سياسة
مصطفى السمرة: مصر تتقدم في ريادة الأعمال.. والذكاء الاصطناعي يتيح 78 مليون وظيفة حول العالم

تتجه مصر إلى تعزيز ريادة الأعمال وتبني الذكاء الاصطناعي كرافعة للنمو الاقتصادي، من خلال مزيج من المبادرات الحكومية، وتسهيلات الاستثمار، وتطوير الكوادر البشرية، إضافة إلى ترسيخ مكانة قطاع الأعمال الناشئة كعنصر محوري في الاقتصاد الوطني.
تمكين ريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي في مصر: مسارات وفرص وتحديات
تطور منظومة ريادة الأعمال ورؤية الدولة
- إطلاق المجموعة الوزارية لريادة الأعمال في سبتمبر 2024 وإعادة تشكيلها في 2026 بقيادة نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وعضوية 9 وزراء.
- صدور ميثاق الشركات الناشئة الذي يهدف إلى حشد نحو مليار دولار على مدار 5 سنوات لدعم نحو 5 آلاف شركة ناشئة.
ارتفاع تمويل الشركات الناشئة في مصر
- بلغت تمويلات الشركات الناشئة نحو 425 مليون دولار خلال 2024 على مستوى القارة الإفريقية.
- شهدت التمويلات ارتفاعًا بنحو 51% في 2025 لتصل إلى نحو 614 مليون دولار.
- حتى يونيو 2026 بلغت نحو 327 مليون دولار، مع توقع أن يتجاوز الإجمالي السنوي 650–670 مليون دولار إذا استمر الأداء الحالي، ما يمكن أن يجعل مصر في المركز الأول إفريقيًا وفق بيانات منصة أفريكا بيج ديل.
تحديات أمام استدامة الشركات الناشئة
- التحديات الرئيسية تشمل التشريعات والإجراءات البيروقراطية، والحاجة إلى حوافز استثمارية أكثر فاعلية، إضافة إلى استدامة السيولة وارتفاع تكاليف التشغيل.
- التمويل يتركز حاليًا بشكل كبير في قطاع التكنولوجيا المالية بما يقرب من 76% من الإجمالي، مما يستلزم توسيع النطاق ليشمل قطاعات واعدة أخرى.
- الجوهر ليس في التأسيس فحسب، بل في قدرة الشركات على الاستمرار والنجاح وترك أثر في الاقتصاد.
حوافز ضريبية وجمركية للشركات الناشئة
- المطلوب إعداد حزمة متكاملة من الحوافز الضريبية والجمركية، مع وجود حوافز واضحة لصناديق رأس المال المخاطر وشركات الذكاء الاصطناعي وتسهيل الدخول والخروج لرؤوس الأموال.
- المحور الثاني يشمل توسيع المناطق الحرة المعفاة من الضرائب والجمارك وتوفير بنية تحتية سحابية متطورة وتدريب الكوادر في التقنيات الحديثة.
- المحور الثالث يركز على تسهيل تأسيس الشركات وحماية الملكية الفكرية عبر التأسيس الرقمي والخدمات الإلكترونية لتقليل الوقت والإجراءات.
قطاعات تنتظر الذكاء الاصطناعي: الزراعة والصناعة والتعليم والصحة
- الزراعة الذكية عبر استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة المياه والتبؤ بالمحاصيل والتغيرات الجوية للمساعدة في حماية المحاصيل وزيادة الكفاءة.
- القطاع الصناعي يأمل في تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي الصناعي لتعزيز الإنتاج والتطوير المحلي.
- التعليم والصحة ستشهدان تغييرات كبيرة مع استخدام التكنولوجيا لتحسين الخدمات وتطوير الأداء الطبي.
هل يقضي الذكاء الاصطناعي على الوظائف؟
- تتوقع اتجاهات عالمية توفير نحو 170 مليون وظيفة جديدة بحلول 2030 مقابل فقدان نحو 92 مليون وظيفة، ليحقق صافي زيادة قدرها نحو 78 مليون وظيفة.
- الخطر الحقيقي ليس في التقنية نفسها، بل في قدرة العاملين على تطوير مهاراتهم ومواكبة التغيرات، وتبقى المنافسة بين من يستثمر في التكنولوجيات ويملك المهارات اللازمة ومن لا يفعل.
- يهم التركيز على الفئات التي تجاوزت سن الشباب وتحتاج إلى جهود أعلى لتطوير قدراتها المهنية والتكيف مع سوق العمل الجديد.
استراتيجية الذكاء الاصطناعي حتى 2030
- استهداف رفع مساهمة الذكاء الاصطناعي إلى 7% من الناتج المحلي الإجمالي وتأهيل نحو 3 آلاف متخصص بحلول 2030.
- دربت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نحو 500 ألف شخص في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال 2024–2025.
- المجتمع المحلي من المطورين في المنطقة يشهد نشاطًا قويًا، ويدعو إلى الانتقال من استخدامها فقط إلى تصميمها وتطويرها وتصديرها إلى الأسواق الخارجية.
إشادة بجهود وزير الصناعة وتيسيرات تخصيص الأراضي للمستثمرين
- أعرب عن تفاؤله بمسار التسهيلات التي يقودها وزير الصناعة، مع تركيز على استدامة الشركات وتسهيل تخصيص الأراضي وتبسيط التراخيص.
- اقتراح نظام تخصيص الأراضي بنظام الإيجار لمدة 21 عامًا مع إمكانية التحول إلى الملكية، إضافة إلى إمكانية تقسيط المبلغ المتبقي على 3 سنوات بعد 7–8 سنوات، كخيار جذاب للمستثمرين.
- بيئة ملائمة للتوسع الصناعي وتوفر الأرض وتسهيل إجراءات الترخيص يمكن أن يعزز الاستثمار ويزيد الطاقة الإنتاجية.
هذه الصورة تعكس التوجه الوطني نحو بناء منظومة متكاملة تدعم رواد الأعمال وتغذي اقتصاد المعرفة من خلال تمكين الابتكار والاستثمار وتطوير المهارات اللازمة لمواكبة التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي.



