لا تحرق الدهون وحدها.. مخاطر صحية خفية تسببها أدوية التخسيس احذرها

يُعَتَبَر استخدام أدوية التخسيس الحديثة من فئة GLP-1 خياراً شائعاً لدعم فقدان الوزن وتحسين التحكم في مستويات السكر في الدم، إلا أن تقليل الشهية ونقص كميات الطعام قد يؤثران على التوازن الغذائي ويثيران حاجتنا للتركيز على جودة النظام الغذائي والمتابعة الصحية خلال هذه الرحلة.
تأثير أدوية GLP-1 على التوازن الغذائي أثناء فقدان الوزن
مخاطر انخفاض الشهية وتأثيرها على العناصر الغذائية الأساسية
- فيتامين B12: يساهم في دعم صحة الأعصاب وتكوين خلايا الدم الحمراء، ونقصه قد يسبب الإرهاق ومشكلات عصبية.
- البروتين: أساسي لبناء العضلات وصيانة الكتلة العضلية، وهو أمر حيوي أثناء فقدان الوزن.
- الألياف الغذائية: تساعد في تنظيم حركة الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي، وانخفاض تناولها قد يزيد من مشكلات الهضم مثل الإمساك.
تشير مراجعةٌ دولية إلى أن نسبةً من مستخدمي هذه الأدوية لا تحصل على كميات كافية من البروتين، كما أن انخفاض استهلاك الألياف قد يفاقم مشكلات الجهاز الهضمي وتأثيره على عادات الطعام اليومية. وتبيّن أن نحو 43% ممن يستخدمون هذه الأدوية لا يحصلون على كميات كافية من البروتين.
الفئات الأكثر عرضة للمتابعة الدقيقة
لا تقتصر المخاطر على البالغين، فقد أظهرت دراسة حديثة ارتفاعاً ملحوظاً في استخدام أدوية مكافحة السمنة بين الأطفال الأميركيين، مع تزايد معدلات الاستخدام بمعدل يصل إلى نحو 300 ضعف خلال سبع سنوات.
وُجِد أن نحو طفل من كل ستة أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عاماً، ممن استخدموا الأدوية لمدة عام، عُرِّض لنقص في العناصر الغذائية. وكان نقص فيتامين D من أبرز المشكلات، وهو عنصر أساسي لامتصاص الكالسيوم والحفاظ على صحة العظام والأسنان. كما أشارت مراجعة ثانية إلى أن نحو 13.6% من أكثر من 480 ألف بالغ مستخدم لهذه الأدوية عانوا نقصاً في فيتامين D بعد عام من بدء العلاج، مما يثير مخاوف تتعلق بصحة العظام خاصة لدى كبار السن المعرضين للهشاشة والكسور.
ما العلامات التي قد تشير إلى نقص العناصر الغذائية؟
- الإرهاق المستمر والضعف العام.
- صعوبة التركيز أو التشويش الذهني.
- جفاف البشرة وتساقط الشعر.
- تكرار الإصابة بالعدوى.
- اضطرابات الجهاز الهضمي، خاصة الإمساك.
- ضعف العضلات أو تراجع الكتلة العضلية.
لا تكفي هذه الأعراض وحدها لتشخيص نقص غذائي محدد، إذ قد تتداخل أسباب صحية أخرى، لذا يجب التقييم الطبي وإجراء التحاليل وفقاً للحالة.
كيف يمكن تقليل مخاطر نقص العناصر الغذائية أثناء استخدام أدوية التخسيس؟
- دمج التقييم الغذائي ضمن الرعاية الطبية لمستخدمي GLP-1، خاصة مع انخفاض الشهية وتراجع تناول الطعام.
- الحرص على مصادر البروتين في النظام الغذائي مثل البيض، الأسماك، اللحوم، والبقوليات، بالإضافة إلى الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة وفق الاحتياجات الفردية.
- متابعة مستويات الفيتامينات والعناصر الغذائية عند الحاجة وبإشراف الطبيب، وتجنب تناول المكملات بدون تقييم احتياجها.
رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ارتباط تغير الشهية وتناقص الطعام مع نقص العناصر الغذائية بشكل مباشر، تظل الرعاية التغذوية والمتابعة الطبية أموراً مهمة خلال رحلة فقدان الوزن.
اقرأ أيضا:
- 4 أنواع من البذور قد تساعد على تقليل الدهون.. تعرف عليها
هنا - خبيرة تغذية تكشف كيف توزع البروتين والدهون والكربوهيدرات لنظام غذائي متوازن
أقرأ المزيد


