طبيب مناعة يوضح فوائد لقاح الإنفلونزا والفئات الأكثر حاجة إليه

في ظل تقلبات المواسم وانتشار الإنفلونزا، يعد التطعيم السنوي ضد الإنفلونزا أحد أهم وسائل الوقاية من المرض ومضاعفاته، خاصةً للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الخطيرة.
أهمية التطعيم وفوائده
لماذا تمثل الإنفلونزا خطرا على الصحة؟
تتمثل خطورة الإنفلونزا في قدرتها على إحداث مضاعفات تتجاوز أعراض الجهاز التنفسي المعتادة، خصوصاً لدى كبار السن والأطفال الصغار والحوامل والمصابين بالأمراض المزمنة. الفيروس يمكن أن يسبب التهابات رئوية وتفاقم أمراض القلب والسكري والربو، وفي بعض الحالات النادرة قد تؤدي إلى أحداث قلبية أو عصبية خطيرة، وقد تصل إلى الوفاة في حال الإصابة الشديدة. وتُشير التقديرات الصحية العالمية إلى أن الإنفلونزا الموسمية تسجل نحو مليار إصابة سنوياً، وتوجد هناك ملايين الحالات شديدة والوفيات المرتبطة بمضاعفات تنفسية.
- الالتهاب الرئوي كأحد المضاعفات الشائعة والخطيرة.
- تفاقم أمراض القلوب، الرئة، السكري، والربو.
- احتمالية مضاعفات نادرة كأمراض قلبية أو عصبية حادة.
- خطر الوفاة في حالات نادرة نتيجة الإصابة الشديدة.
لماذا يحدث تطعيم الإنفلونزا كل عام؟
تتغير سلالات فيروس الإنفلونزا بمرور الوقت، لذا تقوم الجهات الصحية بتحديث تركيبة اللقاح دوريًا لتتناسب مع السلالات الأكثر انتشاراً في الموسم القادم مع مراعاة اختلافات المناطق النصف الكرة الأرضية. تستهدف اللقاحات عادة سلالتي النوع A وB من الفيروس، وقد تضم سلالات مثل H1N1 وH3N2 وفقاً لتركيبة اللقاح المعتمدة.
فوائد تطعيم الإنفلونزا الموسمية
- المساعدة في تقليل خطر الإصابة بالإنفلونزا وشدتها.
- الحد من احتمالات المضاعفات الشديدة والحاجة إلى الرعاية الطبية أو الدخول إلى المستشفى.
- إعطاء حماية تمنع تفاقم الحالات وتؤثر في مدى انتشار العدوى داخل المجتمع.
- تأثير الحماية يختلف حسب العمر والحالة الصحية والتوافق مع سلالات الفيروس المنتشرة، وتُوصى الجرعة المحدثة كل موسم.
- تحتاج المناعة نحو أسبوعين لتتكون بعد التطعيم وتستمر الحماية لفترة تتغير مع مرور الوقت ومع تغير الفيروسات موسمًا بعد آخر.
هل التطعيم آمن لمرضى الربو وحساسية الصدر؟
التطعيم يمثل أهمية خاصة للأشخاص المصابين بالربو، حيث قد تؤدي عدوى الإنفلونزا إلى تفاقم الأعراض ونوبات تتطلب العلاج أو الدخول إلى المستشفى. لقاحات الإنفلونزا المعطلة القابلة للحقن عادةً ما تكون مناسبة لمرضى الربو ولا يُتوقع أن تدهور وظائف الرئة عند استخدامها وفق الإرشادات الطبية. ومع ذلك، يجب اختيار النوع الأنسب من اللقاح بالتشاور مع الطبيب، خاصة لمن لديهم تاريخ من الحساسية الشديدة لمكوّنات اللقاح أو جرعة سابقة منه.
الفئات الأكثر احتياجا إلى التطعيم
ينبغي الحصول على التطعيم الموسمي ضد الإنفلونزا لمعظم الأشخاص بدءاً من عمر 6 أشهر، وتزداد أهميته لدى الفئات التالية:
- الأطفال الصغار، خصوصاً دون سن الخامسة.
- كبار السن، 65 عاماً فأكثر.
- النساء الحوامل، لما يقدمه التطعيم من حماية لهن وللمواليد في الأشهر التالية للولادة.
- المصابين بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والرئة والكلى والسكري وضعف المناعة.
- العاملون في القطاع الصحي، للحد من خطر العدوى ونقلها إلى المرضى.
من يجب أن يتجنب التطعيم أو يؤجله؟
لا يُعطى لقاح الإنفلونزا للأطفال دون سن 6 أشهر. كما ينبغي تقييم حالة من تعرضوا لتفاعل تحسُّسي شديد بعد جرعة سابقة أو تجاه أحد مكونات اللقاح قبل تلقي جرعة جديدة، حسب نوع اللقاح وسبب التفاعل. وفي حال كان المريض يعاني من مرض حاد متوسط أو شديد مع ارتفاع ملحوظ في الحرارة، قد يُنصح بتأجيل التطعيم حتى تتحسن الحالة. ليس كل ارتفاع في الحرارة أو برد بسيط يستدعي التأجيل؛ إذ يحدد الطبيب التوقيت المناسب وفق الأعراض والحالة الصحية العامة.
اقرأ أيضًا:




