خبيرة تغذية تشرح فوائد الدهون الصحية ومخاطر الإفراط في تناولها

تسلط خبيرة التغذية الروسية نوريا ديانوفا الضوء على أن أهمية الدهون في النظام الغذائي لا تقاس بكميتها فحسب، بل بنوعها ومصدرها وتوازنها في التناول. فوجود الدهون الصحية ضروري لوظائف الجسم المختلفة، في حين أن الإفراط في بعض الأنواع قد يزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية والشرايين.
دور الدهون في النظام الغذائي والصحة
ما أنواع الدهون غير المشبعة وأين توجد؟
أوضحت ديانوفا أن الدهون الأحادية غير المشبعة تساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) دون التأثير سلباً على الكوليسترول النافع (HDL)، كما قد تسهم في مكافحة الالتهابات. وتشمل أبرز مصادرها:
- زيت الزيتون البكر الممتاز، الأفوكادو، اللوز، الكاجو، والفول السوداني.
- الدهون المتعددة غير المشبعة، التي تضم أحماض أوميغا-3 وأوميغا-6، وهي ضرورية لدعم وظائف الدماغ، والحفاظ على صحة أغشية الخلايا، والمساعدة في تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية والوعائية. وتوجد هذه الدهون في الأسماك الدهنية مثل الماكريل والرنجة والسلمون والسردين، بالإضافة إلى بذور الكتان، وبذور الشيا، والجوز، وزيتَي عباد الشمس والذرة.
ما فوائد الدهون الصحية للجسم؟
بحسب خبيرة التغذية، تندمج الدهون غير المشبعة في أغشية الخلايا، ما يساعد على الحفاظ على مرونتها، كما تشارك في إنتاج الهرمونات وتدعم امتصاص الفيتامينات التي تذوب في الدهون، وهي فيتامينات A وD وE وK. وأضافت أن الدهون تبطئ عملية الهضم، ما يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وقد يسهم في استقرار مستويات السكر في الدم.
هل الدهون المشبعة ضارة بالصحة؟
أكدت ديانوفا أن للدهون المشبعة وظائف مهمة في الجسم، من بينها المساهمة في تصنيع الهرمونات الستيرويدية، لكنها شددت على ضرورة تناولها باعتدال، لأن الإفراط فيها قد يرفع مستويات الكوليسترول الضار. وتشمل مصادر الدهون المشبعة اللحوم الحمراء، والزبدة، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، مثل الجبن والقشدة، إضافة إلى زيت جوز الهند وزيت النخيل.
لماذا تعد الدهون المتحولة من أخطر أنواع الدهون؟
حذرت خبيرة التغذية من الدهون المتحولة، موضحة أنها قد ترفع مستويات الكوليسترول الضار وتخفض الكوليسترول النافع، كما ترتبط بزيادة الالتهابات ومخاطر الإصابة بتصلب الشرايين ومقاومة الأنسولين.
ما النسبة المناسبة للدهون في النظام الغذائي اليومي؟
وفقاُ للتوصيات التي أوردتها ديانوفا، ينبغي أن تمثل الدهون ما بين 20 و35% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، مع الحد من الدهون المشبعة لتكون في حدود 8 إلى 10%، والدهون المتحولة إلى أقل من 1% من إجمالي السعرات الحرارية. وشددت على أن اتباع حمية غذائية لا يعني الاستغناء عن الدهون أو تقليلها بشدة، إذ إن انخفاض استهلاكها عن الاحتياجات اللازمة قد يؤثر في صحة الجلد، وانتظام الدورة الشهرية، وامتصاص الفيتامينات، كما قد يضعف الشعور بالشبع ويؤدي إلى تقلبات في مستويات السكر بالدم.
كيف يمكن الحفاظ على توازن الدهون في الطعام؟
قدمت ديانوفا مجموعة من النصائح للمساعدة في تحقيق توازن صحي، أبرزها:
- استخدام زيت الزيتون البكر الممتاز أو زيت بذور الكتان غير المكرر في إعداد السلطات.
- تناول حفنة من المكسرات أو البذور غير المملحة كوجبة خفيفة.
- تناول الأسماك الدهنية مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً.
- تقليل مصادر الدهون المشبعة والابتعاد قدر الإمكان عن الدهون المتحولة.
- تأكيد أهمية اختيار مصادر الدهون بعناية، بدلاً من الامتناع عنها تماماً، مع مراعاة الاحتياجات الغذائية لكل شخص.


