صحة
خبراء يسلطون الضوء على أهمية العمر البيولوجي وطرق قياس شيخوخة الجسم

يمكن أن يساعد فهم العمر البيولوجي في توجيه أساليب الوقاية والعلاج، ولكنه ليس مقياساً دقيقاً للصحة العامة أو العمر المتوقع.
فهم العمر البيولوجي وكيف تقيسه الاختبارات الحديثة
مع تقدم الاختبارات العلمية، أمكن تقدير العمر البيولوجي باستخدام مؤشرات حيوية، لكن الخبراء يحذرون من المبالغة في تفسير النتائج أو اعتبارها معياراً مؤكداً للصحة أو متوسط العمر المتوقع.
تشير تقارير صحفية إلى أن اختبارات العمر البيولوجي شهدت تطوراً ملحوظاً في العقد الأخير، مع زيادة الاهتمام بفهم العوامل التي تسرّع الشيخوخة وتقييم تأثير الحميات والأدوية والتدخلات الصحية على هذه المؤشرات.
كيف تقاس الاختبارات العمر البيولوجي؟
- تعتمد الاختبارات الأكثر شيوعاً على تحليل تغيّرات كيميائية في الحمض النووي تُعرف باسم مثيلة الحمض النووي، وهي ترتبط بمسار الشيخوخة.
- من بين أولى الاختبارات التي ظهرت ساعة هورفاث التي تم تطويرها عام 2013 كإطار مبكر لتقدير العمر البيولوجي.
- تنقسم الاختبارات إلى أجيال: الجيل الأول يعتمد على أنماط المثيلة، الجيل الثاني يربط بين هذه المؤشرات ومخاطر الوفاة، بينما يحاول الجيل الثالث قياس سرعة الشيخوخة عبر مرور الوقت.
لماذا تختلف نتائج اختبارات العمر البيولوجي؟
- قد تتباين النتائج بناءً على توقيت إجراء الفحص، وموعد تناول آخر وجبة، وجودة النوم في الليلة السابقة، كما يمكن أن تختلف النتائج لدى الشخص نفسه عند تطبيق اختبارات متعددة.
- يرجع الاختلاف إلى أن كل اختبار يعتمد على مؤشرات وبيانات مختلفة، مما يجعل تفسير النتائج ومقارنتها أمراً معقداً، خاصة عند الاعتماد على فحص واحد فقط.
- بعض الاختبارات تعتمد على الحمض النووي المستخلص من خلايا الدم البيضاء، وهو ما لا يعكس بالضرورة حالة جميع أعضاء الجسم أو يحدد العضو المسؤول عن ارتفاع العمر البيولوجي أو سبب التغيرات المسجلة.
تقنيات جديدة لتقييم شيخوخة الأعضاء
- يسعى الباحثون إلى اعتماد وسائل أكثر دقة من خلال تحليل آلاف البروتينات الموجودة في عينات الدم، والتي قد تعكس معلومات عن أنسجة وأعضاء متعددة في الجسم.
- قد يتيح هذا الأسلوب تقدير الحالة البيولوجية لأعضاء محددة بدلاً من الاعتماد على مؤشرات عامة من الخلايا الدم البيضاء، لكنها تقنيات مرتفعة التكلفة وتواجه قيود في الاستخدام على نطاق واسع.
- وتستخدم اختبارات العمر البيولوجي في أبحاث تقييم تأثير تجارب الحياة والتدخلات الصحية في مؤشرات الشيخوخة خلال التجارب السريرية، مع التنبيه إلى أن النتائج ليست حاسمة دائماً.
هل تستحق اختبارات العمر البيولوجي تكلفتها؟
- يمكن أن تساعد الفحوصات المتكررة على متابعة التغيرات في المؤشرات البيولوجية بمرور الوقت، خاصة عند تقييم تأثير تغيّر النظام الغذائي أو بدء تدخل صحي جديد.
- إجراء الاختبار مرة واحدة لا يكفي لتكوين صورة كاملة عن مسار الشيخوخة لدى الشخص.
- انخفاض العمر البيولوجي لا يعني بالضرورة إطالة العمر أو ضمان صحة أفضل؛ تقيس هذه الاختبارات مؤشرات مرتبطة بالشيخوخة، لكنها لا تثبت أن تحسينها سيقلل من الأمراض أو يزيد العمر.
- من الضروري إعطاء الأولوية للفحوصات الطبية التقليدية مثل قياس الكوليسترول والسكر وضغط الدم لأنها تكشف عوامل خطر قابلة للتعقب الطبي والتدخل العلاجي.
- على هذا الأساس، تبقى اختبارات العمر البيولوجي أداة مساعده في البحث العلمي ومتابعة بعض التغيرات الصحية وليست بديلاً عن الفحوصات الطبية المعتادة أو معياراً محدداً لتحديد العمر المتوقع.




