بعد تصريح ترامب بتناوله منذ 35 عامًا.. هل يحمي الأسبرين من النوبات القلبية؟

يظل الأسبرين من الأدوية الشائعة في الوقاية من أمراض القلب، لكن قرار استخدامه يوميًا ليس واحدًا للجميع بل يعتمد على عوامل شخصية مثل التاريخ الصحي وخطر النزف المحتمل.
فهم الأسبرين: الفوائد والمخاطر وتوجيهات الاستخدام
كيف يعمل الأسبرين؟
يشار أحيانًا إلى الأسبرين بأنه مميع للدم، لكن التعريف الطبي الدقيق هو أنه دواء مضاد للصفيحات وليس مضاد التخثر. عند جرعات منخفضة، مثل 81 ملغ، يقلل من قدرة الصفائح الدموية على الالتصاق وتكوين الجلطات، وهو ما يمكن أن يقلل خطر أنواع محددة من الجلطات التي تؤدي إلى النوبات القلبية أو السكتات الدماغية الإقفارية. ومع ذلك، تقليل قدرة الدم على تكوين الجلطات قد يجعل إيقاف النزيف أكثر صعوبة، وبالتالي قد يزيد خطر النزيف لدى بعض الأشخاص.
متى يكون الأسبرين مفيدًا؟
- الوقاية الثانوية: إذا سبق لشخص أن أصيب بنوبة قلبية أو سكتة دماغية إقفارية، أو خضع لإجراء مثل تركيب دعامة، فقد يوصف له الأسبرين بهدف تقليل احتمال حدوث جلطة أخرى.
- الوقاية الأولية: للشخص الذي لم يصب سابقًا بنوبة قلبية أو سكتة دماغية ويرغب في تقليل مخاطرها، تصبح المعادلة أكثر تعقيدًا لأن الفائدة المحتملة يجب أن تقارن بمخاطر النزيف.
ماذا تقول الدراسات عن كبار السن؟
أظهرت تجارب كبيرة أن تناول جرعات منخفضة من الأسبرين يوميًا لم يقلل بشكل واضح من أمراض القلب والأوعية الدموية لدى كبار السن الأصحاء، بينما ارتبط بزيادة مخاطر النزيف الخطير. وهذا أدى إلى إعادة تقييم فكرة استخدام الأسبرين بشكل روتيني للوقاية لدى فئة عمرها كبير من دون تاريخ مرضي واضح يستدعيه.
هل ينصح الجميع بتناول الأسبرين؟
- لا توجد جرعة واحدة أو فئة عمرية تجعل الأسبرين مناسبًا للجميع.
- توصي فرقة العمل الأمريكية المعنية بالخدمات الوقائية بعدم البدء بتناول الأسبرين للوقاية الأولية لدى الأشخاص الذين يبلغ عمرهم 60 عامًا فأكثر.
- أما الأشخاص الذين تراوح أعمارهم بين 40 و59 عامًا ولدىهم احتمال مرتفع للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية خلال السنوات العشر المقبلة، فقد يكون القرار فرديًا وتحديده يعتمد على تقييم الطبيب لفائدة محتملة مقابل مخاطر النزيف.
من قد يستفيد منه؟
- قد يرى الطبيب أن الأسبرين مناسبًا لبعض الأشخاص بين 40 و60 عامًا الذين لديهم عوامل خطر عالية لأمراض القلب، لكن القرار لا يعتمد على العمر وحده.
- يأخذ الطبيب في الاعتبار History of ulcers or bleeding، والأدوية الأخرى التي يستخدمها الشخص، والعمر، وتقدير خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
- وجوده في الصيدلية دون وصفة لا يعني أنه آمن للاستخدام اليومي دون استشارة مختص.
هل يجب التوقف عن الأسبرين إذا كنت تتناوله؟
- إذا وصفه الطبيب لشخص تعرّض لنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو خضع لتركيب دعامة، فلا ينبغي التوقف عن تناوله من تلقاء نفسه لأن الإيقاف قد يزيد المخاطر في بعض الحالات.
- أما من يفكر في البدء بتناوله يوميًا للوقاية من أول نوبة قلبية، فمن الأفضل مناقشة الأمر مع الطبيب أو الصيدلي أولاً.
الخلاصة: الأسبرين قد يكون جزءًا مهمًا من علاج بعض مرضى القلب، لكنه ليس دواءً وقائيًا آمنًا للجميع، والقرار بشأن استخدامه يوميًا يجب أن يُتخذ بشكل فردي وتحت إشراف طبي، وليس اعتمادًا على تجارب أشخاص آخرين حتى لو كانوا أشخاصًا بارزين.



