صحة

دراسة تكشف ارتباطاً غير متوقع بين الأسبرين والجينات وخطر الإصابة بالخرف

تشير نتائج دراسة حديثة إلى احتمال وجود اختلاف في تأثير جرعات الأسبرين المنخفضة على الخرف وفقاً للخصائص الجينية ووظائف الصفائح الدموية لدى كبار السن، وهو ما قد يمهّد لتوجه أكثر تخصيصاً في الوقاية من الخرف.

دراسة جديدة تقترح أن الاستجابة للأسبرين في الوقاية من الخرف قد تختلف حسب الصفائح الدموية والـجينات

خلفية الدراسة

  • اعتمدت الدراسة على بيانات من مشروع ASPREE وتضمنت تحليلاً جينياً وصحياً لأكثر من 13,500 مشارك بهدف فحص ما إذا كانت الاختلافات الجينية المرتبطة بعدد الصفائح تؤثر في العلاقة بين استخدام الأسبرين واحتمالات الإصابة بالخرف.
  • ركز الباحثون على مجموعة من المؤشرات الجينية المرتبطة بوظائف الصفائح الدموية وقسموا المشاركين وفقاً لمستويات هذه المؤشرات ثم قارنوا معدلات الخرف بين من تناولوا جرعات منخفضة من الأسبرين ومن تلقوا دواءً وهمياً.

نتائج رئيسية

  • أظهرت النتائج أن نحو 1% فقط من المشاركين الذين سجلوا أعلى المؤشرات الجينية المرتبطة بالصفائح وأخذوا الأسبرين أصيبوا بالخرف، مقارنة بنحو 3.3% من الذين يحملون المؤشرات نفسها وتلقوا الدواء الوهمي.
  • يعادل ذلك انخفاضاً نسبياً في خطر الخرف بنحو 70% لدى هذه الفئة الجينية، ما يشير إلى احتمال وجود اختلاف في تأثير الأسبرين من شخص إلى آخر تبعاً للخصائص البيولوجية والجينية.

سلامة استخدام الأسبرين والمخاطر

  • من جهة السلامة، ارتبط تناول الأسبرين بزيادة خطر حدوث نزيف حاد. فقد تعرض 4.4% من المشاركين الذين تناولوا الأسبرين لنزيفاً حاداً، مقابل 2.1% ممن تلقوا الدواء الوهمي.
  • وهذه النتيجة تكتسب أهمية خاصة مع فئة كبار السن، حيث يجب موازنة أي فائدة محتملة مع مخاطر النزيف المرتبط بالدواء.

دور الصفائح الدموية والدلالات العلمية

أوضح الباحث الرئيسي، الدكتور بيتر فرانسكيه من جامعة موناش، أن النتائج قد تعكس اختلاف تأثير الأسبرين في خطر الخرف وفقاً للخصائص الجينية للفرد. كما أشار إلى أن دراسات سابقة لم تجد فائدة واضحة للأسبرين عند تحليل المشاركين كمجموعة واحدة، فيما تفتح النتائج الحالية باب فهم أعمق للدور المحتمل للصفائح الدموية في تطور الخرف لدى بعض الأشخاص.

الحاجة إلى مزيد من الأبحاث وخيارات التطبيق المستقبلي

أكد الباحثون أن النتائج الحالية لا تعني أن الأشخاص ينبغي أن يبدأوا تناول الأسبرين حصرياً للوقاية من الخرف، خاصةً مع زيادة مخاطر النزيف المرتبط بالدواء. كما شددوا على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات، بما فيها تجارب سريرية مصممة خصيصاً لدراسة أولئك الذين يحملون الخصائص الجينية التي أظهرت فائدة محتملة.

وإذا جرى تأكيد هذه النتائج مستقبلاً، فقد تساهم في تطوير مقاربة أكثر تخصيصاً للوقاية من الخرف، بحيث يتم تحديد الأشخاص الذين قد يستفيدون من الأسبرين بناءً على خصائصهم الفردية، بدل الاعتماد على توصية عامة لكبار السن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى