مركّب في اللحوم الحمراء يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالسكري
تشير نتائج أولية من دراسة فرنسية إلى وجود ارتباط محتمل بين ارتفاع استهلاك مركب يوجد طبيعياً في اللحوم الحمراء وزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. وتؤكد النتائج أن هذا الرابط ينبغي فهمه ضمن سياق الدراسة الرصدية والآليات المحتملة المناعية.
المركب Neu5Gc والسكري من النوع الثاني: قراءة في النتائج الأولية
ملخص النتائج
- تكشف النتائج أن الأشخاص الذين استهلكوا Neu5Gc بكميات أعلى من مصادر اللحوم الحمراء كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى حوالي 63% مقارنةً بالأنصاف الأقل استهلاكاً.
- بقيت هذه الزيادة في خطر الإصابة حتى عند أخذ عوامل أخرى في الحسبان مثل العمر والجنس والنشاط البدني وجودة النظام الغذائي والتدخين والحالات الصحية الأخرى.
- لم يظهر ارتباط بين Neu5Gc المستمد من منتجات الألبان وزيادة خطر الإصابة بالسكري، بينما ارتفع الخطر بشكل أكبر عند استهلاك المركب من اللحوم الحمراء، وبلغ ارتفاع الخطر الإجمالي من جميع المصادر نحو 37%.
ما هو Neu5Gc ومصدره
- Neu5Gc هو مركب سكر يُنتج عادةً بواسطة معظم الثدييات، بينما الإنسان يفقد القدرة على إنتاجه نتيجة طفرة جينية قديمة.
- يتواجد المركب بشكل رئيسي في اللحوم الحمراء، وخاصة لحوم الأبقار والأغنام، وبكميات أقل في منتجات الألبان.
آلية مناعية محتملة
عند استهلاك الإنسان لأطعمة تحتوي على Neu5Gc، قد يمتص الجسم المركب ويدمجه في أنسجته. ولأن الإنسان لا ينتجه طبيعياً، يعتبره الجهاز المناعي مادة غريبة، فينشئ أجساماً مضادة ضده. هذا الاستجابة المناعية قد تؤدي إلى التهاب مزمن، وهو ما قد يفسر جزئياً الرابط بين استهلاك Neu5Gc والسكري من النوع الثاني.
حدود الدراسة وتفسير النتائج
- النتائج رصدية ولا تثبت وجود علاقة سببية، وتظل نتائج أولية قد تتغير مع اكتمال التحليل النهائي.
- قد لا يتمكن الباحثون من استبعاد تأثير عوامل حياة وظروف اجتماعية أخرى، كما أن تقدير استهلاك Neu5Gc اعتماداً على السجلات الغذائية قد يحمل أخطاء قياس.
- يُخطط في الدراسات القادمة قياس الأجسام المضادة لـ Neu5Gc مباشرة ودراسة ارتباطه بمكونات أخرى في اللحوم الحمراء مثل حديد الهيم لاختبار الآلية المقترحة بشكل أدق.
خلاصة وتوجيهات عامة
يبرز من هذه النتائج أن هناك احتمالاً لوجود علاقة بين استهلاك مركب Neu5Gc من اللحوم الحمراء وخطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، مع ضرورة إجراء مزيد من الدراسات لإثبات causality وفهم الآليات بشكل أوضح. يبقى من الملح التذكير بأن النتائج ليست توجيهات صحية نهائية، وأن الخيارات الغذائية المتوازنة ومراجعة أنماط الاستهلاك من اللحوم يمكن أن تكون جزءاً من نقاشات صحية أوسع مع المتخصصين.




