صحة

هل يسبب الإفراط في تناول القرفة أضراراً للكبد؟

مع حلول فصل الخريف، يتجه الكثيرون إلى إضافة القرفة إلى القهوة والمخبوزات والمشروبات الساخنة. إلا أن الإفراط في استهلاكها، خاصة من نوع معين، قد لا يكون آمناً دائماً بسبب وجود مركب الكومارين.

القرفة ومركب الكومارين: ماذا يجب معرفته؟

أنواع القرفة ومحتوى الكومارين

  • قرفة كاسيا (Cinnamomum cassia أو C. aromaticum): الأكثر شيوعاً في المتاجر وتزرع في إندونيسيا والصين وفيتنام. تتميز بلونها البني المحمر ونكهتها القوية وتحتوي على مستويات مرتفعة نسبياً من الكومارين، مما يجعل الاستهلاك المفرط يزيد التعرض لهذه المادة.
  • قرفة سيلان أو القرفة الحقيقية (Cinnamomum verum أو C. zeylanicum): تحتوي على مستويات منخفضة جداً من الكومارين وتأتي بشكل أساسي من سريلانكا، وتتميز بلون أفتح ونكهة أكثر اعتدالاً وحلاوة. قد تكون خياراً أنسب لمن يتناول القرفة يومياً أو بكميات كبيرة.

كيف يمكن التمييز بين قرفة كاسيا وقرفة سيلان؟

  • عند شراء أعواد القرفة: قرفة سيلان تتكون عادة من طبقات رقيقة ومتعددة ملفوفة داخل بعضها؛ بينما غالباً ما تكون قرفة كاسيا أكثر سماكة وتظهر كعصا واحدة بسيطة.
  • بالنسبة للقرفة المطحونة: من الصعب التمييز بالعين؛ يفضل فحص الملصق لمعرفة الاسم العلمي أو بلد المنشأ.

متى يمكن أن يصبح تناول القرفة مصدر قلق؟

  • لا تشكل كميات صغيرة من القرفة ضمن الطعام أو المخبوزات خطراً كبيراً على غالبية الناس الأصحاء.
  • تناول كميات كبيرة من قرفة كاسيا يومياً قد يزيد التعرض للكومارين.
  • وفق تقييم مخاطر سلامة الأغذية لعام 2022، يبلغ الحد اليومي المقبول للكومارين لشخص يزن نحو 60 كغ نحو 6 ملغم يومياً. وتحتوي قرفة كاسيا على نحو 3 ملغ من الكومارين لكل غرام؛ لذا قد يقترب استهلاك نحو غرامين منها من الحد بالنسبة لهذا الوزن.

هل توجد مصادر أخرى للكومارين؟

  • نعم؛ الكومارين يتواجد خارج القرفة كتوابل وأيضاً في بعض المكملات المصممة لضبط مستويات السكر في الدم أو إنقاص الوزن، كما تدخل القرفة في منتجات غذائية مثل ألواح البروتين والمخبوزات وحبوب الإفطار ومزيج شاي معينات.

من الأشخاص الذين يحتاجون إلى مزيد من الحذر؟

  • الأشخاص المصابون بأمراض الكبد؛ خصوصاً المصابين بالدهون على الكبد أو التهاب الكبد أو تليّف الكبد. قد تكون قدراتهم على تحمل الكومارين أقل، لذا ينبغي تقليل الاستهلاك أو تجنبه بشكل مفرط لدى هؤلاء.

ما العلامات التي قد تشير إلى مشكلة في الكبد؟

  • غثيان مستمر، فقدان الشهية، التعب، ألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن.
  • علامات أكثر خطورة مثل اصفرار الجلد أو العينين، تغير لون البول إلى داكن، شحوب البراز، القيء المستمر؛ في هذه الحالات يجب التقييم الطبي فوراً.

هل يحتاج الجميع إلى التوقف عن تناول القرفة؟

  • بشكل عام لا يحتاج معظم الأشخاص الأصحاء إلى التوقف عن استخدامها كتوابل عندما تكون كميات معتادة في الطعام.
  • إذا كان الاستهلاك يومياً أو بكميات كبيرة، يمكن تقليل التعرض للكومارين باختيار قرفة سيلان بدلاً من كاسيا.
  • لا حاجة لبرامج «تطهير» للجسم؛ فالكبد يقوم بعملية الاستقلاب والتخلص من المواد بشكل طبيعي.

الخلاصة

القلق الأساسي ليس استخدام القرفة كتوابل بقدر ما هو التعرض المفرط للكومارين عند استهلاك كاسيا أو مكملات مركزة بشكل منتظم ولفترات طويلة، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بأمراض الكبد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى