مواد كيميائية في منتجات يومية قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي
قد لا يدرك كثيرون أن بعض المواد الكيميائية الموجودة في المنتجات التي نستخدمها يوميًا قد تكون محلاً للانتباه بسبب تأثيراتها المحتملة على الصحة. تشير دراسة حديثة إلى وجود ارتباط محتمل بين أكثر من 900 مادة كيميائية واحتمال زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي.
مواد كيميائية مرتبطة بسرطان الثدي: ما الجديد في الدراسات الحديثة؟
كيف توصلت الدراسة إلى نتائجها
- قامت بتحليل أكثر من 12 قاعدة بيانات حكومية أمريكية بهدف تحديد المواد التي قد يتعرض لها الإنسان ومصادر وجودها.
- تبين أن مئات المواد المدرجة في القوائم لا تزال مستخدمة في منتجات أو تطبيقات يومية، بما في ذلك مواد البناء والمعدات الطبية.
أبرز المواد التي أثارت اهتمام الباحثين
- ملاثيون Malathion، وهو مادة فعالة في بعض مستحضرات علاج قمل الرأس.
- بيسفينول أ BPA، المرتبط باستخدامه في أنواع البلاستيك وعبوات المشروبات وإيصالات الدفع.
- ميثيل بارابين Methylparaben، مادة حافظة تستخدم في عدد من منتجات العناية الشخصية مثل المرطبات والشامبو ومزيلات العرق.
- بنزين Benzene، الذي يمكن التعرض له من عوادم السيارات ودخان السجائر.
- ستايرين Styrene، المستخدم في صناعة بعض المواد البلاستيكية وعبوات الطعام.
- DEHP، نوع من الفثالات يستخدم لتليين بعض أنواع البلاستيك، وقد يوجد في منتجات ومعدات طبية.
وتشير أبحاث منشورة في مجلة Environmental Health Perspectives إلى أن الفثالات وBPA من المواد الكيميائية واسعة الاستخدام، وأن الغذاء والمنتجات الاستهلاكية قد تكون مصادر رئيسية للتعرض لها.
لماذا يركز الباحثون على التعرض لهذه المواد؟
توضح الباحثة الرئيسية أن الإنسان قد يتعرض لمئات المواد الكيميائية من مصادر مختلفة على مدار حياته، وقد يتراكم تأثير بعض أنواع التعرض بمرور الوقت. ولأن سرطان الثدي قد يتطور على مدى سنوات، يركز الباحثون على التعرض خلال المراحل المبكرة من الحياة وعلى إمكانية تداخل بعض المواد مع عمل الهرمونات، بما يجعل دراسة تأثيراتها مهمة لفهم نمو أنسجة الثدي وتطور بعض أنواع السرطان.
هل تعني النتائج أن هذه المواد تسبب سرطان الثدي؟
لا. وجود مادة ضمن قائمة المواد المرتبطة بسرطان الثدي لا يعني أن التعرض لها يسبب المرض حتماً عند البشر. السرطان مرض معقد يتداخل فيه عدد من العوامل مثل العمر والتاريخ العائلي والعوامل الهرمونية ونمط الحياة. وتبرز أهمية الدراسة في تسليط الضوء على مدى التعرض المحتمل للحساسات الكيميائية وضرورة إجراء أبحاث إضافية لفهم تأثير التعرض المتزامن لعدة مواد.
هل يمكن تقليل التعرض لهذه المواد؟
يرى الباحثون أن تقليل التعرض غير الضروري لبعض المواد قد يكون جانبًا جديرًا بالاهتمام، خاصة خلال المراحل المبكرة من الحياة. غير أن الدراسة لا تقدم دليلاً على أن تجنب منتج بعينه يمنع سرطان الثدي، كما لا تعني النتائج أن من يستخدمون منتجات تحتوي على إحدى هذه المواد سيتعرضون للمرض، لكنها تشير إلى وجود مواد تستحق مزيداً من الدراسة بسبب الأدلة المتاحة حول تأثيراتها المحتملة.
اقرأ أيضًا: ما الفرق بين الأورام الحميدة والخبيثة التي تصاب بها السيدات؟




