الثقافة: نحو عشرة آلاف مواطن شاركوا في فعاليات «المواجهة والتجوال» بأسوان
اختتمت وزارة الثقافة المصرية، ممثلة في قطاع المسرح بإشراف الدكتور أيمن الشيوي، وإدارة المخرج محمد الشرقاوي، فعاليات المرحلة السابعة من مشروع «المواجهة والتجوال» في محافظة أسوان، محققة حصاداً وصفه القائمون بأنه استثنائي وسط إقبال جماهيري وزخم ثقافي في القرى والمراكز والمواقع الحدودية والنوبية.
من أسوان إلى القرى الحدودية: تعزيز العدالة الثقافية وتكامل الجهود الوطنية
التكامل بين مؤسسات الدولة يرسخ العدالة الثقافية
أعرب الدكتور عبد العزيز قنصوة عن فخره بنجاح القافلة في أسوان، مؤكداً أن دعم الرئيس السيسي للمشروع يعكس حرص الدولة على وضع بناء الإنسان وصقل وعيه في مقدمة الأولويات الوطنية. كما أشار إلى أن التناغم بين مؤسسات الدولة يسهم في وصول الخدمة الفنية والمعرفة إلى أبناء القرى والمناطق الحدودية على مدار العام، مكوناً جداراً يمنع الأفكار الهدامة ويرسخ قيم الانتماء للوطن.
حصاد المرحلة في أسوان
- استقطبت القافلة قرابة 10 آلاف من أهالي أسوان والمناطق المجاورة للمشاركة في الأنشطة والفعاليات التفاعلية المرتبطة بالعروض.
- شملت الجولات الميدانية فعاليات عدة في القرى والمناطق النوبية، مع زيارة مكاتب ومراكز ثقافية وجمعيات أهلية وقرى نجوع مستهدفة.
- افتتاح حاشد على مسرح فوزي فوزي الصيفي، ثم توالت زيارة القافلة إلى مكتبة الطفل والشباب بدراو وجمعية شندي الإسلامية لتنمية المجتمع والكرور ونجع الطيباب وصولاً إلى قصر ثقافة كوم أمبو وقصر ثقافة توشكى وجمعية غرب سهيل.
- قدّم البرنامج الإبداعي عروضاً مسرحية تنويرية واستعراضات فلكلور وتراث نوبي وشعبي من فرقة أسوان للفنون الشعبية.
- نُظمَت معارض كتب وتوزعت مئات الإصدارات المعرفية مجاناً، إلى جانب ورش للفنون التشكيلية والحرف اليدوية والتراثية لدعم الصناعات الثقافية المحلية، مع تفعيل مبادرة «وُلِد هنا» لترسيخ القدوة والاعتزاز بالرموز القومية.
ورش التدريب وكشف المواهب
أوضح المخرج محمد الشرقاوي أن الورش الفنية التخصصية التي أقيمت بجامعة أسوان تحت شعار «أنت تبدع… أنت تواجه» لاقت إقبالاً كبيراً ومشاركة واسعة من الطلاب، واستمرت لمدة 3 أيام متتالية بمجموع 27 ساعة تدريبية مكثفة. وتناولت الورش مجالات التمثيل، والكتابة والسيناريو، والتقنيات المسرحية والإضاءة. وتكلل التقييم النهائي باختيار ثلاث مواهب متميزة من طلاب الجامعة للالتحاق بدورات التدريب المتقدم تمهيداً للمشاركة في الإنتاجات المسرحية لقطاع المسرح والبيت الفني للمسرح، مع صرف مكافآت تشجيعية وفق توجيهات وزير الثقافة.
- كارولين سام فوزي من كلية الآداب
- تسنيم وليد فخري من كلية التربية النوعية
- محمد أحمد فاروق من كلية السياحة والفنادق
التوجه إلى حلايب وشلاتين وأفق المرحلة المقبلة
أعلن المخرج محمد الشرقاوي عن استمرار العطاء وإشراك الجماهير في العروض، مع التوجه إلى منطقة حلايب وشلاتين في الأسبوع المقبل، لإتاحة الخدمات الفنية والزاد المعرفي لأبناء هذه المناطق والتأكيد على رسالة الدولة في العناية بالتجمعات الحدودية واكتشاف المواهب بها.
استهداف 250 قرية وتطور البرنامج
- تستهدف المرحلة السابعة الوصول بالخدمات الثقافية إلى نحو 250 قرية بالتنسيق مع مبادرة حياة كريمة، عبر برنامج إبداعي متكامل يتجاوز العروض المسرحية ويشمل تسعة عروض مسرحية من إنتاج البيت الفني للمسرح، واستعراضات للفنون الشعبية، ومعارض كتب مع توزيع أكثر من 35 ألف كتاب من إصدارات الهيئة المصرية العامة للكتاب.
- يتضمن البرنامج إطلاق برنامج موسع لاكتشاف واحتضان المواهب الشابة بالتعاون مع أكثر من 20 جامعة ومئات المدارس ودور الرعاية لاختيار أبرز العناصر وتأهيلها ليقدموا عروضها على مسارح الدولة في القاهرة والأقاليم.
- وترسخ المرحلة رؤية الدولة لتعزيز العدالة الثقافية وبناء الوعي وتكامل مؤسساتها عبر شبكة شراكة وطنية تشمل وزارات مختلفة بالإضافة إلى الجامعات ومراكز الشباب ومبادرات المجتمع المدني.
الإطار المؤسسي والشراكات
- تتعاون وزارة الثقافة بقطاعاتها مع وزارات الداخلية، التربية والتعليم، والتعليم العالي، والتضامن الاجتماعي، والشباب والرياضة، والتنمية المحلية، إلى جانب التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، ومبادرة حياة كريمة، والجامعات ومراكز الشباب.
- يوجه البرنامج اهتماماً خاصاً بالحرف اليدوية والتراثية من خلال ورش ومعارض متخصصة تتيح للحرفيين عرض منتجاتهم والتعريف بالتراث المميز لكل منطقة، مع ضمان وصول الرسالة التنويرية إلى المناطق الأكثر احتياجاً وتأكيد الهوية الوطنية وتشجيع الصناعات الإبداعية وإتاحة الفرصة لأبناء القرى للمشاركة الحية مع الإبداع المصري.
الإطار العام للمبادرة يؤكد أن العدالة الثقافية ليست هدفاً موسمياً بل توجه استراتيجي يربط بين الثقافة والفنون وبين التنمية المجتمعية الشاملة، مع توسيع قاعدة الشراكات والتعاون بين المؤسسات الحكومية والجامعات والمجتمع المدني والجهات المحلية لضمان استدامة الأثر الإيجابي.




