دواء تجريبي يمنح أملاً جديداً لمرض قلبي خطير يصعب علاجه
تتطرق هذه المساهمة إلى نتائج تجربة سريرية حديثة حول عقار تجريبي يهدف إلى تحسين الأعراض والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية لدى مرضى اعتلال عضلة القلب الضخامي غير الانسدادي، وتستعرض آثاره المحتملة على وظائف القلب وسلامة العلاج.
آفاق علاجية جديدة لاعتلال عضلة القلب الضخامي غير الانسدادي
ما هو اعتلال عضلة القلب الضخامي؟
- هو اضطراب وراثي يجعل عضلة القلب أكثر سماكة وصلابة من الطبيعي، ما قد يؤثر في قدرتها على الاسترخاء والامتلاء بالدم بين نبضات القلب.
- يُشكل النوع غير الانسدادي نحو 30% من الحالات، وعادةً ما يعاني المصابون به من ضيق التنفس وعدم تحمل المجهود وتراجع القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية، بالإضافة إلى انخفاض جودة الحياة.
كيف يعمل العقار التجريبي؟
- ينتمي إلى فئة مثبطات الميوسين القلبي، وهو بروتين يشارك في عملية انقباض عضلة القلب.
- يهدف إلى تقليل فرط انقباض العضلة، بما قد يساعد القلب على العمل بصورة أكثر كفاءة، وهو نهج سبق اختباره لدى مرضى الاعتلال الضخامي الانسدادي قبل أن تمتد الأبحاث إلى النوع غير الانسدادي.
ماذا أظهرت التجربة؟
- في تجربة المرحلة الثالثة، جرى توزيع 517 مريضاً عشوائياً على مجموعتين: تلقى أحدها أفيكامتن والآخر دواء وهمياً، واستمر العلاج حتى 72 أسبوعاً.
- بعد 36 أسبوعاً، ارتفع متوسط مقياس الحالة الصحية المبلغ عنها من المرضى بمقدار 11.4 نقطة في مجموعة أفيكامتن مقابل 8.4 نقاط في مجموعة الدواء الوهمي، بفارق 3 نقاط.
- تحسن متوسط ذروة استهلاك الأكسجين (مؤشر قدرة الجسم على استخدام الأكسجين أثناء الرياضة) بمقدار 0.64 مل/كغ/دقيقة مع العقار، مقارنة بانخفاض قدره 0.03 مل/كغ/دقيقة مع الدواء الوهمي.
هل أثر العقار في وظائف القلب؟
دراسة منشورة في Circulation بحثت في تغييرات بنية ووظيفة القلب لدى المشاركين، ف detracted إلى تحسن في مؤشرات متعلقة بوظيفة القلب الانبساطية، بجانب تغيّرات في فرط انقباض عضلة القلب وإجهاد جدارها وبعض القياسات المتعلقة بالبطين الأيسر، ما يشير إلى أن الأثر يتجاوز مجرد تخفيف الأعراض.
هل العقار آمن؟
- شهد انخفاضاً قابلاً للعكس في الكسر القذفي للبطين الأيسر إلى أقل من 50% لدى 10.5% من المرضى الذين تلقوا أفيكامتن، مقابل 0.8% في مجموعة الدواء الوهمي.
- بلغت نسبة الأحداث السلبية الخطيرة 20.2% في مجموعة العقار مقارنة بـ 14.7% في مجموعة الدواء الوهمي.
هل أصبح العقار علاجا معتمداً لهذا المرض؟
تشير النتائج إلى فائدة محتملة للعقار لدى المرضى المصابين باعتلال عضلة القلب الضخامي غير الانسدادي المصحوب بالأعراض، وهي فئة كانت تفتقر إلى علاجات دوائية مثبتة الفاعلية حتى الآن. مع ذلك، يواكِب الباحثون متابعة المشاركين في دراسات امتدادية لتقييم الاستمرارية والآثار الطويلة الأجل للدواء، بما في ذلك في حالات النوعين الانسدادي وغير الانسدادي من المرض.



