ظاهرة فلكية عند الفجر: شاهد المشتري وأقماره الأربعة قبل شروق الشمس
يترقب محبو الفلك متابعة كوكب المشتري في سماء الوطن العربي خلال ساعات ما قبل شروق الشمس، ابتداءً من الجمعة 18 سبتمبر 2026، مع استمرار فرصة الرصد حتى نهاية الشهر.
رصد كوكب المشتري في سماء ما قبل الفجر
ووفق بيان صادر عن الجمعية الفلكية بجدة، سيظهر المشتري في سماء ما قبل الفجر كجرم أبيض لامع، ويمكن تمييزه بسهولة عن معظم النجوم بفضل لمعانه الثابت ومظهره المميز.
- ويظهر الكوكب في ساعات الصباح الباكر، وتزداد فرصة مشاهدته مع اقتراب موعد الفجر، لذا يُفضل اختيار موقع مكشوف باتجاه الأفق الشرقي، بعيدًا عن المباني والعوائق ومصادر الإضاءة القوية.
- وتوفر هذه الفترة فرصة مناسبة لرصد أقمار المشتري الأربعة الكبيرة المعروفة باسم أقمار غاليليو: آيو، ويوروبا، وغانيميد، وكاليستو. ويمكن مشاهدة هذه الأقمار ك نقاط ضوئية صغيرة بجانب الكوكب عند استخدام المنظار، مع ملاحظة أن ترتيبها ومواقعها الظاهرية قد يتغيران من ليلة إلى أخرى نتيجة دورانها حول المشتري.
- ومع استخدام تلسكوب صغير أو متوسط الحجم، يمكن مشاهدة قرص المشتري وأحزمة السحب الرئيسية الممتدة عبر غلافه الجوي، وتتيح التلسكوبات الأفضل وظروف الرصد المناسبة إمكانية رؤية تفاصيل إضافية في أحزمة الكوكب ومناطقه الجوية.
وأشار البيان إلى أنه في بعض الأوقات يمكن باستخدام التلسكوب متابعة عبور أحد أقمار المشتري أو ظله أمام قرص الكوكب، ما يضيف تفاصيل أخرى إلى تجربة الرصد الفلكي.
ويعد المشتري أكبر كواكب النظام الشمسي، ويتكون بشكل رئيسي من الهيدروجين والهيليوم، إلا أنه لا يمتلك الكتلة اللازمة لبدء اندماج نووي مستمر للهيدروجين في مركزه، ولذلك يصنف كوكبًا وليس نجمًا.
وأوضح البيان أن وصف المشتري أحيانًا بأنه «نجم فاشل» هو تعبير غير رسمي، بينما يرتبط المصطلح علميًا بصورة أقرب بالأقزام البنية، وهي أجسام تتراوح كتلتها تقريبًا بين 13 و80 مرة كتلة المشتري، في حين يحتاج الجرم إلى كتلة تقارب 75 إلى 80 مرة كتلة المشتري للوصول إلى الحد اللازم لبدء اندماج الهيدروجين بصورة مستمرة، مع اختلاف القيمة الدقيقة وفق تركيب الجرم وظروفه.
ولرصد المشتري، يمكن البدء بتحديد موقعه بالعين المجردة، ثم توجيه المنظار نحوه لمحاولة مشاهدة أقمار غاليليو الأربعة، وبعد ذلك استخدام التلسكوب لمتابعة قرص الكوكب وأحزمة غلافه الجوي.




