سياسة
بعد تراجع القبول في كليات الطب.. تحرك برلماني لكشف احتياجات سوق العمل حتى 2030

تتناول هذه القراءة أحدث التطورات في خريطة القبول الجامعي وتحديات القطاع الصحي والتقني في مصر، مع التركيز على التوازن بين احتياجات الدولة من الكوادر الطبية والكوادر الصحية وبين التوسع في مجالات الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي والجامعات التكنولوجية.
توازن بين القبول الجامعي والاحتياجات الفعلية للدولة
التوسع في خريطة التخصصات الجامعية
- أشار الدكتور أيمن محسب إلى أن المنظومة تشهد تحولات لافتة وتوسعاً غير مسبوق في كليات الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي والجامعات التكنولوجية.
- وصل عدد كليات ومعاهد الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي إلى 106 كليات ومعاهد، إضافة إلى أن منظومة الجامعات التكنولوجية تضم حالياً 14 جامعة وقرابة 48 ألف طالب وطالبة.
- يهدف المشروع إلى الوصول إلى 27 جامعة تكنولوجية ونحو 270 ألف طالب بحلول عام 2030.
التوسع الرقمي والتخطيط الشامل
- أوضح أن التوسع في تخصصات رقمية مهمة، لكنه يجب أن يرتكز على التخطيط الشامل لاحتياجات الدولة من الموارد البشرية، ولا يجوز أن يكون خياراً عشوائياً يتعارض مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل.
التحديات في المنظومة الصحية
- تم الإشارة إلى انخفاض كثافة الأطباء العاملين إلى نحو 9 أطباء لكل 10 آلاف نسمة، مقابل معيار مرجعي يبلغ 23 طبيباً لكل 10 آلاف.
- وجود أعداد كبيرة من الأطباء المصريين العاملين خارج البلاد، إلى جانب إشارات بيانات ونقابات عن عجز في هيئة التمريض يقدر بنحو 75 ألفاً.
خفض أعداد المقبولين في الطب والتمريض
- أشار إلى ضرورة التوقف أمام توجهات خفض أعداد المقبولين في كليات الطب البشري والتمريض بنسبة 10% للعام الجامعي 2026-2027، وتساءل عن مدى اتساق هذا القرار مع الاحتياجات الفعلية للمنظومة الصحية وتأثيره على العجز المستقبلي.
- بيّن أن محدودية الطاقة الاستيعابية للتدريب الإكلينيكي والمستشفيات الجامعية قد تستوجب زيادة القدرة التدريبية والتوسع في المستشفيات، بدلاً من تقليص أعداد الطلاب، خاصة أن الدولة في حاجة إلى زيادة قدرتها على تخريج الكوادر الصحية المؤهلة.
احتياجات مصر حتى 2030
- طالب الوزارة بالكشف عن إجمالي الاحتياجات المتوقعة لمصر من الأطباء حتى عام 2030 وفق التخصصات والمحافظات وعدد الأطباء المتوقع تخرجهم سنوياً خلال الفترة نفسها، مع توضيح ما إذا كانت الوزارة تأخذ معدلات الهجرة والاستقالات والتقاعد والزيادة السكانية والتوسع في منظومة التأمين الصحي في الحسبان.
- سأل عن الأساس الذي استندت إليه الوزارة في خفض أعداد المقبولين في برامج وكليات التمريض بنسبة 10%، وما أثر ذلك على قدرة الدولة على سد العجز الحالي والمستقبلي في الأطقم التمريضية.
الهيكل المستهدف للقوى البشرية والجامعة
- ناقش محسب حجم الاحتياج الفعلي لسوق العمل من خريجي الحاسبات والذكاء الاصطناعي والجامعات التكنولوجية سنوياً، وما الدراسات التي اعتمدتها الوزارة للوصول إلى هدف 270 ألف طالب بحلول 2030.
- وحذر من أن التوسع الرقمي يجب أن يستند إلى تقديرات دقيقة للطلب المستقبلي على العمالة لتجنب فائض الخريجين في تخصصات محددة مع التطور السريع للوظائف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والأتمتة.
مقارنة تشغيل الخريجين
- طالب الحكومة بتوفير بيانات موثقة تقارن معدلات تشغيل خريجي الطب والتمريض والتخصصات الصحية مع معدلات تشغيل خريجي الحاسبات والذكاء الاصطناعي والجامعات التكنولوجية خلال السنوات الثلاث الأولى بعد التخرج، لقياس مدى ارتباط التوسع بكل مسار باحتياجات سوق العمل الفعلية.
تحول اهتمامات الطلاب وضرورة خريطة القوى البشرية
- أشار إلى تغير أولويات بعض طلاب الثانوية العامة، فبعض الحاصلين على مجاميع مرتفعة يفضلون كليات الذكاء الاصطناعي والحاسبات على الكليات الطبية بسبب توقعاتهم بارتفاع فرص العمل والعوائد الاقتصادية للتخصصات الرقمية.
- أكد أن قرارات التوجيه يجب أن تكون مبنية على بيانات دقيقة، ولا يمكن الاعتماد عليها وحدها في تحديد خريطة القبول الجامعي.
خريطة وطنية للقوى البشرية
- شدد على ضرورة امتلاك الدولة خريطة وطنية موحدة تحدد سنوياً احتياجات مصر من الأطباء وأعضاء هيئة التمريض والمتخصصين في الذكاء الاصطناعي والبرمجيات والتخصصات التكنولوجية، وتكون إطاراً أساسياً لقرارات القبول والتوسع الجامعي.
- طالب الوزير بتقديم البيانات والدراسات التي استندت إليها في تحديد أعداد القبول الحالية وتبيان الاحتياجات المستهدفة حتى 2030، مع الإشارة إلى العجز الحالي والمتوقع في القطاعات الصحية والتكنولوجية.




