من شارع جامعة الدول إلى النيابة.. كيف استجابت الحكومة لوقف قطع الأشجار؟

شهدت القاهرة جدلاً عاماً حول إجراءات تطوير الشوارع والحفاظ على الأشجار، خصوصاً في شارع جامعة الدول العربية بمنطقة المهندسين، إثر إزالة عدد من الأشجار وطرح أسئلة حول البدائل والتدابير القانونية والبيئية المرتبطة بالمشروع.
سياق الحدث والتداعيات
22 أغسطس: ضوابط التعامل مع الأشجار في حي العجوزة
أوضح محمود فؤاد، رئيس حي العجوزة، أن عمليات الإزالة ليست عشوائية وإنما تخضع لإجراءات ومعاينات. وتعرض الإزالات على لجنة في هيئة النظافة ثم تُرجع إلى المحافظة، مع التعامل مع الأشجار التي تشكل خطورة على المواطنين بعد إجراء معاينة مؤكدة. وأشار إلى أن الأصل هو تهذيب الأشجار وتقليمها، وقد يتم الإزالة إذا تعارضت الشجرة مع توسعة الطريق أو أثّرت في انسيابية الحركة، مع اختلاف الإجراءات حسب حالة الشجرة والموقع.
31 أغسطس: أول تدخل مباشر من وزيرة التنمية المحلية والبيئة
عقدت الدكتورة منال عوض اجتماعاً مع الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، لمتابعة أعمال تطوير شارع جامعة الدول العربية وميدان مصطفى محمود. وتم التأكيد على حصر الأشجار التي أُزيلت، وبيان أسباب اللجوء إلى الإزالة بدلاً من النقل، مع مراعاة الأبعاد البيئية أثناء التطوير. كما شددت الوزيرة على تعويض الأشجار المزالة بمضاعفة عددها، واختيار أنواع تتناسب مع طبيعة المكان، وتشكيل لجنة علمية للمتابعة الميدانية، والتأكيد على عدم التهاون في قطع الأشجار أو التقليم الجائر.
5 سبتمبر: الرئيس يوجه بـ«تخضير القاهرة»
انتقل الملف إلى المستوى الرئاسي، حيث اجتمع الرئيس عبدالفتاح السيسي مع عدد من المسؤولين ووجّه بتبني مشروع «تخضير القاهرة»، يستهدف تحويل أي مساحة يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء. كما شدد على استمرار جهود التطوير حول المعالم التاريخية والتراثية وتوسيع المساحات الخضراء داخل القاهرة كجزء من رؤية شاملة للمدينة.
7 سبتمبر: مدبولي يبدأ تنفيذ التكليفات
عقد الدكتور مصطفى مدبولي اجتماعاً لمتابعة تنفيذ التكليفات الرئاسية، ورُتبت خطوات عاجلة للبدء بتشجير الطريق الدائري وعدد من المحاور والطرق الرئيسية. وتكوّنت مجموعة عمل من الوزارات والمحافظة والمكاتب الاستشارية لمتابعة التنفيذ، مع إعداد نموذج نمطي لتشجير الطرق الرئيسية وتحديد أنواع الأشجار المناسبة وفقاً للظروف البيئية واحتياجات كل موقع. كما شملت التكليفات حصر الأراضي الحكومية الفضاء والبدء في تحويلها إلى متنزهات ومسطحات خضراء، واستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة ثلاثياً لري الأشجار.
9 سبتمبر: توجيهات جديدة والالتزام بعدم القطع
أعلن رئيس الوزراء نتائج الاجتماع، وتضمّن توجيهاً للإسراع في زراعة وتشجير المحاور والطرق الرئيسية بجميع المحافظات والالتزام بعدم قطع الأشجار. كما أُكّد تنسيق وزيرة التنمية المحلية مع المحافظات لتكرار آلية التشجير في جميع الأراضي الفارغة والاستعانة بالاستشاريين لتحديد الزراعات المناسبة. وشدّد على وجود تكليفات عامة بزيادة الرقعة الخضراء وتوسيع الأشجار، ابتداءً من القاهرة وتعميمها على المحافظات.
9 سبتمبر: كتاب دوري للحفاظ على الأشجار
صدر كتاب دوري من وزيرة التنمية المحلية والبيئة يلحظ الحفاظ على الأشجار واستدامتها، ويفرض رصد حالات التعدي والإتلاف أو القطع أو الاقتلاع، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين. كما شُدد على عدم البدء في قطع أو اقتلاع الأشجار أو التصريح بذلك إلا بعد موافقة المحافظ ورأي جهاز شؤون البيئة، وفقاً لقانون البيئة ولائحته التنفيذية. وأُلزمت المحافظات بإخطار المحافظ خلال 24 ساعة بوقائع التعدي والإجراءات المتخذة وموافاتها للوزارة.
10 سبتمبر: النيابة العامة تدخل على الخط
أمرت النيابة العامة بإجراء تحقيقات موسعة في البلاغ بشأن وقائع قطع الأشجار على مستوى الجمهورية، وكلفت الجهات الرقابية بإجراء التحريات اللازمة حول حقيقة الوقائع وكميات الأشجار وسبب القطع والإجراءات المتخذة، واتخاذ الإجراءات القانونية وفقاً لنتيجة التحقيقات.
المحصلة من هذه التطورات تشير إلى سعي أوسع نحو تخضير القاهرة وتوحيد آليات حماية الغطاء النباتي، مع تعزيز الرقابة والتنسيق بين الجهات الحكومية والنيابة العامة لضمان تنفيذ مشروعات التطوير مع الحفاظ على الأشجار والمساحات الخضراء.



