سياسة

نادر نور الدين يحذر من إزالة أشجار جامعة الدول: تعويضها ليس بالأمر السهل

يُعَدّ التوازن البيئي في المناطق الحضرية من العوامل الحاسمة لاستدامة الموارد ورفع جودة الحياة، وتحذر آراء خبراء الزراعة من تداعيات إزالة الأشجار المعمرة في مناطق محددة من القاهرة على الموارد المائية والتربة والتوازن البيئي.

تداعيات إزالة الأشجار المعمرة وآثارها على المياه الجوفية

حذر الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة والموارد المائية بجامعة القاهرة، من أن الأشجار المعمرة ذات جذور عميقة تشكل مخزوناً مائياً مهماً. إذ تمتد جذورها عميقاً في ترب منطقة الدقي والمهندسين والجيزة وفيصل والهرم وغيرها، وقد تصل إلى مياه جوفية سطحية مخزنة على عمق يتراوح بين 1.5 و2.5 متر.

خلفية علمية عن جذور الأشجار وموارد المياه

  • هذه الأشجار تتغذّى من مياه جوفية ومقادير غذائية من طبقات الطين المحيطة بها، وتُظهر جذورها تعمّقاً مستمراً للوصول إلى المصادر المائية.
  • إزالة الأشجار المعمرة من هذه المواقع قد يؤدي إلى تغير في توزيع الماء والتغذية في التربة المحلية، ما يجعل الحلول البديلة لإحلالها غير سهلة التنفيذ.
  • إحلال الأشجار الكبيرة المقتلعة بأشجار شتلة ذات جذور سطحية يواجه تحدياً عملياً، خصوصاً في ظل وجود مخاطر نقص الرعاية أو ظروف أخرى قد تؤدي إلى فشلها.

التحديات المرتبطة بإعادة الزراعة والبدائل

  • زراعة شتلات جديدة ذات جذور سطحية تتطلب ريّاً مكثفاً باستخدام مركبات الري مرتين أسبوعياً لمدة سنوات حتى تتعمّق جذور هذه الأشجار وتصل إلى المياه الجوفية السطحية.
  • قد تصل نسبة وفيات الشتلات بعد الزراعة إلى نحو 25% بسبب الرعاية أو الظروف الأخرى، مما يجعل المسار الإصلاحي لهذه الأشجار معقداً ويستغرق وقتاً أطول.
  • نقل الأشجار الكبيرة من مكان إلى آخر كخيار لاستبدالها ليس سهلاً، خصوصاً مع وجود أشجار يافعة في المشاتل القريبة وصعوبة تكرار النجاح نفسه في المواقع الجديدة.

ملاحظات حول الإدارة البيئية والسياسات العامة

  • أشار إلى خطأ في ضم وزارة البيئة إلى الحكم المحلي، لأن للوزارة بيئة عمل ذات اختصاصات سيادية في ظل تغير المناخ والحفاظ على التنوع الحيوي واللون الأخضر كسر للحياة.
  • أبرز أهمية التنسيق بين الأبعاد البيئية والسياسات المحلية لتوفير راحة الحياة اليومية للمواطنين في المناطق الحضرية وتدبير مصالحهم بشكل مستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى