سياسة
عودة موجات الحر: مركز تغير المناخ يحذر المزارعين من خسائر المحاصيل

تشهد البلاد ارتفاعًا مستمرًا في درجات الحرارة مع زيادة الإحساس بالحرارة والإجهاد الحراري في الفترة المقبلة، ما يستلزم اتخاذ إجراءات دقيقة لحماية المحاصيل وتحقيق أفضل النتائج الزراعية في ظل الرطوبة المتزايدة وشدة الموجة الحارة.
موجة حر وارتفاع الرطوبة: توجيهات للمزارعين
تحذير من التسرع في زراعة المحاصيل الحساسة
- التوقف عن الاستعجال في زراعة المحاصيل خلال هذه الفترة، مثل البطاطس والثوم والفراولة والخرشوف والفاصوليا والبسلة والبصل ومشتلاتها وغيرها.
- عدم اتخاذ قرار الزراعة بناءً على تحسن الطقس لمدة يومين أو ثلاثة فقط؛ يجب متابعة درجات الحرارة وتقييمها خلال الأيام المقبلة قبل الشروع في الزراعة.
- قد تشهد الفترة الحالية موجات حر قوية ومتقطعة، مع توقع بدء تحسن الأجواء تدريجيًا مع بداية سبتمبر، وأن يكون الانتقال من الأجواء الحارة إلى المعتدلة تدريجيًا وليس مفاجئًا.
نصائح للمزارعين حال الزراعة خلال ارتفاع الحرارة
- إذا دُعيت إلى الزراعة أو الشتل خلال ارتفاع درجات الحرارة، فالأفضل تنفيذ العمليات الزراعية في الصباح الباكر أو بعد العصر وتجنب أوقات ذروة الحرارة.
- إدارة الري بدقة لتجنب العطش أو فرط المياه، مع الانتباه إلى كفاءة الجذور في امتصاص المياه وتجديد المجموع الجذري في ظل الإجهاد الحراري وارتفاع الرطوبة.
- بالنسبة للمحاصيل الأرضية مثل البطاطس والثوم والبنجر والفاصوليا وغيرها، استخدم تقاوي وشتلات سليمة وقوية، واعمل الأرض بشكل جيد مع ضمان الصرف، وتجنب المبالغة في الري أو استخدام جرعات مرتفعة من الأسمدة الآزوتية في بداية الزراعة.
- أهم التوجيهات تكمن في تكوين مجموع جذري قوي قبل زيادة النمو الخضري، ومكافحة الحشائش مبكرًا باعتبارها منافسًا للنبات على المياه والعناصر الغذائية، إلى جانب متابعة الأعفان والأمراض والآفات منذ بداية الموسم، خاصة مع ارتفاع الرطوبة.
تحذير خاص لمشاتل البصل والثوم
- ارتفاع الحرارة مع الرطوبة يمثل تحديًا للمشاتل، لذا يُنصح بالاعتماد على ري خفيف ومتقارب وفق احتياجات التربة، مع الحفاظ على التهوية الجيدة وتجنب تغريق الأرض.
- متابعة الإنبات يوميًا والفحص المبكر للأمراض والحشرات، واختيار فصوص الثوم السليمة ومن مصدر موثوق، إلى جانب المعاملة المناسبة قبل الزراعة، فهما من عوامل نجاح المحصول ولا يمكن تعويض ضعف البداية بسهولة بعد الزراعة.
الفراولة تحتاج إلى بداية قوية
- محصول الفراولة يحتاج إلى بداية قوية عبر شتلات قوية ذات تاج جيد ومتزن وجذور سليمة، وتجنب الشتلات المرهقة أو المفرطة في الاستطالة.
- الانتباه للصرف وعدم زيادة مياه الري، وحماية منطقة الجذور من العفن، ومتابعة النباتات باستمرار بعد الشتل، فالفراولة لا تحتاج دفع النمو بقدر حاجتها إلى تكوين جذور سليمة منذ البداية.
نصائح لشتلات الخضر
- للخضروات الجديدة مثل الطماطم والفلفل والخيار والكرنب وغيرها، اختر توقيتًا مناسبًا للشتل في الصباح الباكر أو بعد العصر مع رية تأسيس محسوبة.
- أشار إلى إمكانية تقليل الفقد من خلال التظليل المؤقت عند الحاجة، خاصة للشتلات الحساسة، مع تجنب الإفراط في التسميد الأزوتي خلال الأيام الأولى من الزراعة.
تحذير من إجهاد الأشجار المثمرة
- فيما يتعلق بالأشجار المثمرة، تجنب إجراء عمليات تقليم جائر أو معاملات قوية خلال فترة الإجهاد الحراري، وركز على ضبط الري والحفاظ على المجموع الخضري.
- دعم امتلاء وجودة الثمار بالعناصر المناسبة وفق حالة الأشجار ومرحلة المحصول، مع متابعة الحشرات القشرية والبق الدقيقي وغيرها من الآفات، خاصة أن اجتماع الحرارة والرطوبة قد يوفر ظروفًا مناسبة لزيادة بعض المشكلات المرضية والحشرية.
الرطوبة المرتفعة لا تعني حاجة النبات إلى مزيد من المياه
- شدد على أهمية الانتباه إلى ارتفاع الرطوبة، موضحًا أن ارتفاع الرطوبة لا يعني بالضرورة أن النبات «شبعان مياه»، فالتربة قد تكون ممتلئة بالمياه لكن كفاءة الامتصاص والنقل داخل النبات تتأثران بالإجهاد الحراري واضطراب التهوية حول الجذور.
- أكد أن ضعف النبات لا يعني بالضرورة حاجته إلى مزيد من المياه أو الأسمدة، فقد تكون المشكلة مرتبطة بحاجة الجذور إلى ظروف أفضل للتهوية والعمل.
متابعة الآفات أفضل من الرش العشوائي
- حذر من إهمال متابعة الآفات والأمراض مع استمرار الحرارة والرطوبة، داعيًا إلى الاعتماد على الفحص المبكر والتشخيص الصحيح بدل الرش العشوائي.
- أبرز الآفات والمشكلات التي يجب متابعتها: الذبابة البيضاء، التربس، الحشرات القشرية، البق الدقيقي، وأعفان الجذور، والأمراض الفطرية التي تصيب الخضر والمشاتل.
- استخدام المبيد يجب أن يكون عند الحاجة، وأن يكون مسجلًا للمحصول والآفة المستهدفة، مؤكدًا أن التشخيص الصحيح والتدخل المناسب أفضل من الرش الوقائي العشوائي.
وتؤكد التوجيهات أن الفترة الحالية ليست صيفًا جديدًا، وإنما هي مرحلة نهاية الصيف، مع احتمال عودة موجات الحرارة بشكل متقطع. لذا يجب على المزارعين عدم الانسياق وراء أيام قليلة من الأجواء اللطيفة أو التسرع في زراعة المحاصيل الحساسة للحرارة. كما أن التحسن المتوقع تدريجيًا مع بداية سبتمبر قد يجعل الدخول في عروات جديدة أكثر أمانًا واستقرارًا، ويجب أخذ قرار الزراعة وفق الظروف المناخية التي تخدم النبات وليس الاعتماد على الموعد التقويمي وحده.



