الموضوع انتهى.. أول تعليق من المحامي أحمد حجاج عقب إحالته للتحقيق بسبب تصريحات “شهود الزور”

يطرح هذا الملف التطورات القانونية والأخلاقية المرتبطة بمحامي في نقابة المحامين، مع شرح للإطار القانوني والإجراءات المتوقعة والتصريحات التي أشعلت الأزمة وتداعياتها العملية.
إحالة أحمد حجاج للتحقيق أمام نقابة المحامين
أوضح المحامي أحمد حجاج أنه سبق واعتذر عن التصريحات التي أثارت جدلاً واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي وفي أوساط المحامين، وأن الموضوع بدا منتهيًا بالنسبة له بعد تقديمه عذرًا رسميًا. إلا أن قرار إحالة الملف للتحقيق جاء رغم هذا الاعتذار، وهو ما لم يعقب عليه بالتعليق حتى الآن.
جاء قرار الإحالة بسبب تصريحات ترددت له تناولت الاستعانة بشهود زور بهدف تحقيق مركز قانوني قوي للموكل وتخفيف الحكم ضده، وهي تصريحات أُثيرت حولها انتقادات واسعة داخل أوساط المحامين وعلى مواقع التواصل.
الإطار القانوني والإجراءات التأديبية
- المادة 62 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983، المعدل بالقانون رقم 147 لسنة 2019، تقضي أن يلتزم المحامي بمبادئ الشرف والاستقامة والنزاهة، وأن يؤدي الواجبات القانونية ونُظم النقابة وآداب المهنة وتقاليدها.
- إضافة المادة 62 بموجب التعديل المشار إليه تنص على وضع مجلس النقابة العامة مدونة للسلوك المهني للمهنة، وتكون ملزمة لأعضائها.
- المادة 98 من القانون تقر بمساءلة المحامي الذي يخالف القانون أو النظام الداخلي للنقابة، أو يرتكب سلوكاً يشين المهنة أو يحط من قدرها.
- العقوبات التأديبية المقررة تشمل الإنذار، اللوم، المنع من مزاولة المهنة، ومحو الاسم نهائيًا من الجدول، مع توجيه ألا تتجاوز عقوبة المنع ثلاث سنوات.
- محو الاسم من الجدول لا يترتب عليه مساس بالمعاش للمحامي.
هل يجوز وقف المحامي عن العمل؟
- المادة 99 من قانون المحاماة (المعدلة بالقانون 147 لسنة 2019) تتيح لمكتب النقابة الإشعار بإثارة الانتباه للمحامي أو توقيع الإنذار عليه.
- كما تمنح المادة الهيئة إمكانية توقيف المحامي احتياطيًا عن مزاولة المهنة إلى حين الفصل في الدعوى التأديبية، وذلك بعد سماع أقواله.
- يجوز للمحامي التظلم من قرار الوقف أمام مجلس النقابة خلال 30 يومًا، وللمجلس إما الإلغاء أو إحالة الأمر إلى الدائرة المختصة للفصل في القرار والموضوع.
أحمد حجاج يعتذر: “أنا أخطأت”
قبل قرار الإحالة، نشر حجاج مقطع فيديو اعتذر فيه للمحامين، قائلاً: “أنا أخطأت… وأنا أعتذر.” ذكر أنه كان لديه رأي استند إليه لسنوات، لكنه تراجع عنه إثر نقاشات مع المحامين زميلين، وأكد أنه يعترف بخطئه وأنه ليس لديه مكابرة في الأمر.
أشار إلى أن الاعتذار جاء قبل القرار النقابي، إلا أن ذلك لم يمنعه من تنفيذ الإجراءات التأديبية بشأن التصريحات محل الجدل.
التصريحات التي فجرت الأزمة
- تحدّث عن دور المحامي في الدفاع عن المتهمين، وعن حدود الاعتراف بالجرائم والستر وواجب المحامي تجاه موكله.
- أوضح أنه يتحدث عن الواقع ومسؤوليته عن كلامه أمام الله والتاريخ والأساتذة، دون الادعاء بأن ذلك من أمور مؤكدة.
- شدد على أن دور المحامي هو الدفاع عن موكله حتى في القضايا التي قد يواجه فيها المتهم تهمًا جنائية.
- أثيرت نقطة إثارة جدل عندما نسبت إليه تصريحات تتحدث عن الاستعانة بشهود زور من أجل تحقيق مركز قانوني أفضل وتخفيف الحكم، وهو ما أشعل الانتقادات وفتح باب التحقيق.
“الموضوع انتهى بالنسبة لي”… ماذا قال بعد الإحالة؟
في تصريحات خاصة لـ«مصراوي»، أكد حجاج أنه أقر بالاعتذار عن التصريحات وأن الموضوع انتهى بالنسبة له، غير أنه امتنع عن التعليق بشأن قرار الإحالة حتى يتم إعلان نتيجة الإجراءات النقابية وتطوراتها.
لماذا قررت النقابة التحقيق رغم الاعتذار؟
تُبرز حيثيات قرار الإحالة أن النقابة تعاملت مع الواقعة من زاوية الالتزام بآداب المهنة وقواعد السلوك المهني، وليس فقط من زاوية تراجع المحامي عن تصريحاته أو اعتذاره. شددت النقابة على حماية مهنة المحاماة وقيمها وآدابها وتقاليدها، والدفاع عن حقوق الدفاع وفقًا للدستور والقانون، مع الوقوف ضد أي مساس بهيبة المهنة أو حقوق العاملين بها، والحفاظ على الثقة المجتمعية بصورة المحاماة الصحيحة.
موعد التحقيق مع أحمد حجاج
من المقرر أن يمثل أحمد حجاج أمام جهة التحقيق بالنقابة العامة للمحامين يوم الأربعاء 19 أغسطس 2026، في تمام الساعة الواحدة ظهرًا، لسماع أقواله بشأن التصريحات محل الواقعة.
اقرأ أيضًا:




