كيف يؤثر الجلوس الطويل على صحة القلب؟

أصبح الجلوس لساعات طويلة جزءًا من الحياة اليومية لدى كثير من الأشخاص، سواء أثناء العمل أمام الكمبيوتر أو الدراسة أو متابعة التلفاز. ورغم أن الجلوس ليس مشكلة بذاته، إلا أن الاستمرار فيه لفترة طويلة مع قلة الحركة قد يؤثر سلباً في صحة القلب والأوعية الدموية. الخمول البدني يرتبط بزيادة خطر الإصابات القلبية حتى لدى من يمارسون الرياضة إذا قضوا معظم يومهم في الجلوس.
أثر الجلوس الطويل على القلب
عندما يجلس الإنسان لفترات طويلة، يقل نشاط العضلات التي تساعد على تنظيم الدورة الدموية واستهلاك الدهون والسكريات. ومع مرور الوقت، قد ترتفع عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب مثل ارتفاع ضغط الدم واضطراب مستويات الدهون في الدم، وفق جمعية القلب الأمريكية.
قد ترتفع مستويات ضغط الدم
الجلوس الطويل قد يؤثر في كفاءة الدورة الدموية، ما قد يسهم في ارتفاع ضغط الدم، خاصة إذا كان هناك قلة نشاط بدني وزيادة الوزن. لذلك ينصح الخبراء بالحركة لبضع دقائق كل ساعة للمساعدة على تنشيط الدورة الدموية.
يؤثر في مستويات السكر والدهون
يساعد النشاط العضلي على استخدام الجلوكوز والدهون كمصدر للطاقة، وعند الجلوس لفترات طويلة تقل هذه العملية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر والدهون الثلاثية في الدم مع مرور الوقت، وهي عوامل ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
قد يزيد من خطر تكون الجلطات
البقاء في وضعية الجلوس لفترة طويلة، خاصة دون تحريك الساقين، قد يؤدي إلى بطء تدفق الدم في الأوردة، وهو ما يزيد من خطر الإصابة بالجلطات الوريدية العميقة لدى بعض الأشخاص، خصوصًا أثناء الرحلات الطويلة أو في حال وجود عوامل خطر أخرى.
قد يساهم في زيادة الوزن
غالبًا ما يعني الجلوس الطويل حرق عدد أقل من السعرات الحرارية، ومع الإفراط في تناول الطعام قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن أو السمنة، وهما من أبرز عوامل الخطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
هل ممارسة الرياضة تكفي لتعويض الجلوس؟
تشير جمعية القلب الأمريكية إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام مفيدة جدًا لصحة القلب، لكنها لا تعوض بالكامل الآثار السلبية للجلوس المستمر لساعات طويلة. لذا يوصي الخبراء بالجمع بين النشاط البدني وتقليل فترات الجلوس خلال اليوم.
كيف تحمي قلبك إذا كان عملك يتطلب الجلوس؟
- الوقوف أو المشي لمدة تتراوح بين دقيقتين وخمس دقائق كل ساعة.
- استخدام السلالم بدلًا من المصعد عند الإمكان.
- إجراء مكالمات الهاتف أثناء الوقوف أو المشي.
- ممارسة النشاط البدني لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا.
- أداء تمارين تمدد بسيطة خلال ساعات العمل.
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا كان الجلوس الطويل مصحوبًا بأعراض مثل ألم الصدر، أو ضيق التنفس، أو تورم إحدى الساقين، أو الشعور بدوار متكرر، فاستشر الطبيب فورًا، لأن هذه الأعراض قد تشير إلى مشكلات تحتاج إلى تقييم سريع.
اقرأ أيضًا: لماذا تشعر بتنميل القدم ووخز الساق بعد الجلوس الطويل؟




