صحة

اكتشاف رابع نوع من السرطان معدٍ ينتقل بالعدوى وينتشر بلا فيروس

يناقش هذا التقرير اكتشافاً علمياً حديثاً يرتبط بسرطان معدي فريد من نوعه في الحياة البرية، حيث تكمن خصوصيته في أن الخلايا السرطانية نفسها هي العامل المعدي القادر على الانتقال بين الأسماك.

اكتشاف رابع سرطان معدٍ في أسماك المياه العذبة وآثاره العلمية

كيف بدأ الاكتشاف وتطوره؟

  • بدأت القصة عام 2012 عندما اصطاد هاوٍ سمكة سلور بها بقع سوداء كثيفة تشبه القطران على الجلد.
  • خلال نحو ثلاث سنوات ظهرت الأورام في نسبة من أسماك السلور في البحيرة المعنية، ما أثار اهتمام العلماء بتفسير الظاهرة.
  • في البداية افترض الباحثون وجود تلوث أو فيروس أو بكتيريا وراء المرض، لكن تحاليل جينية مطوّلة لم تكشف عن عامل معد معروف يفسر الانتشار.

الخلايا السرطانية كعامل معدٍ

  • أظهرت التحاليل أن الأورام في أسماك مختلفة تحمل تركيبا وراثيا موحدا، يختلف عن الحمض النووي لأسماك المصابة نفسها، ما يشير إلى أن الخلايا السرطانية هي العامل المعدي الذي ينتقل بين الأسماك ويستمر في النمو داخلها.
  • وصفت الباحثة جولي دراجون، أستاذة علم الأحياء الدقيقة في جامعة فيرمونت، الحالة بأنها سرطان استنساخي لا تسببه بكتيريا أو فيروس.

لماذا يعد هذا الاكتشاف رابع سرطان معدٍ معروف؟

  • يعد هذا الاكتشاف الرابع من نوعه في السرطانات المعدية المعروفة، وهو الأول الذي يُكتشف لدى أسماك المياه العذبة.
  • كان العلماء قد وثّقوا سابقاً ثلاثة أنواع معدية: سرطان الوجه المعدي لدى شيطان تسمانيا، إضافة إلى نوعين من سرطانات الدم المعدية التي تصيب بعض المحار وبلح البحر.

الانتشار والبيئة المحيطة

  • رُصد المرض في ولايات أميركية متعددة ومقاطعات كندية، من بينها ولايات مين، نيوهامبشير، ماساتشوستس، نيويورك، ويسكونسن، لكن لا ينتشر في جميع البحيرات، بل يتركز في عدد محدود منها.
  • يرجّح العلماء أن انتقاله بين المسطحات المائية مرتبط بنشاط بشري مثل نقل القوارب أو معدات الصيد، وهو نمط يشابه انتشار أنواع غريبة أخرى.

هل يشكل خطراً على البشر أو أنواع أخرى؟

  • لا توجد دلائل حتى الآن على انتقال هذا السرطان إلى البشر أو إلى أنواع حيوانية أخرى؛ حتى الآن يقتصر على أسماك السلور البني.
  • لكن الاكتشاف يفتح باباً لإعادة النظر في مدى انتشار السرطانات المعدية في الحياة البرية، مع الإشارة إلى أن الكشف يتطلب تحاليل جينية دقيقة لا تُجرى بشكل روتيني.

خلاصة آفاق البحث

يُعَدّ هذا الاكتشاف مؤشراً إلى أن العالم الحيواني قد يحمل أنواعاً من السرطانات المعدية لم تُكتشف من قبل، ما يستلزم توجيه مزيد من البحث الجيني والبيئي لفهم آليات الانتقال والتأثير البيئي المحتمل وتقييم المخاطر المحتملة للحياة البرية في النظم المائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى