سياسة

البابا تواضروس: التطرف والكبرياء والرياء يعوقون الاستقامة في حياة الإنسان

في حلقة جديدة من سلسلة “قوانين روحية للحياة”، أبرز البابا تواضروس الثاني الاستقامة كقيمة أساسية في حياة المؤمنين، مبيناً أن التطرف والكبرياء والرياء هي أبرز العوامل التي تعطلها. العظة بُثت عبر القنوات المسيحية وقناة المركز الإعلامي، مع مشاركة عدد من الآباء الأساقفة والكهنة من منطقة الخليج الذين يعقدون مؤتمرهم بوادي النطرون.

الاستقامة: خط يوصل القديسين عبر الأزمنة

واصل البابا سلسلة “قوانين روحية للحياة” وتناول “قانون الاستقامة”، مستشهدًا بآيات من سفر أخبار الأيام الأول وقول داود النبي، مؤكدًا أن الاستقامة هي الخط الذي يجمع القديسين في كل زمان ومكان.

أبعاد الاستقامة الثلاثة

  • الاستقامة مع النفس: الطريق إلى القداسة، وفقًا لما توجّه الكنيسة الأرثوذكسية في الرأي والفكر والسلوك.
  • الاستقامة أمام الله: الالتزام بمبادئ الحق والضمير المستقيم.
  • الاستقامة في العلاقات: بناء سلام مع الناس وتجنب الإدانة وعدم الثبات في السلوك.

استقامة النفس طريق القداسة

  • أشار البابا إلى أن استقامة النفس تمثل الطريق إلى قُدوَة الحياة، مستشهدًا بآيات من الكتاب المقدس وتأكيد أن الطريق الوسط يحفظ الإنسان من الانزلاق.
  • ثلاث تحديات رئيسية تواجه الإنسان في طريق الاستقامة هي: التطرف، الكبرياء، والرياء، مع توجيه نحو المحافظة على الاتزان والاعتدال في الفكر والكلام والسلوك.
  • دعا إلى شعار محاربة التطرف بأن “قليل دايم خير من كثير متقطع”، واستدلال بتعزيز الثبات وعدم الانجراف في الإدانة أو التزمت المفرط.

نماذج القداسة في الاستقامة

استعرض البابا أمثلة من حياة القديسين الذين حافظوا على استقامتهم في وجه التحديات، مثل دانيال والفتية الثلاثة، الذين صمدوا في أرض غريبة ونجاهم الله بسبب ثباتهم في الإيمان. كما أشار إلى شهاداء من مواقف الإيمان القوي، وأثنى على تطبيق الوصايا في حياة المؤمنين كمديح للمسيح وتثبيت للضمير.

كيف يزرع الإنسان الاستقامة؟

  • الاهتمام بالأمور الصغيرة كالمواعيد والنظرة والكلمة والصداقة، لتعليم النفس على الصواب.
  • رفض كل إغراء والتمسك بموقف أخلاقي ثابت، مع الاستشهاد بقوة الثبات أمام الإغراء كيوسف الصديق مثالاً.
  • الحذر من الشخصية المنقسمة التي تتعارض ظاهرياً وباطنياً، مع الحرص على التوبة اليومية، وتثبيت القلب بنقاء وروح مستقيمة، مستشهدًا بطلب القلب النقي من الله وروح مستقيمة تجدد داخل الإنسان (مز 51: 10).
  • حفظ المشاعر نقية من خلال الصوم والرياضة الروحية، بهدف أن يبقى الضمير بلا عثرة أمام الله والناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى