ضحية الخلاف بشأن أهلية الجنسية.. من هي باربرا باندا صاحبة السوبر هاتريك أمام مصر؟

بين الإنجازات والجدل، تبرز قصة باربرا باندا كإحدى أبرز أسماء كرة القدم النسائية الإفريقية في السنوات الأخيرة.
مشوار باربرا باندا: بين الإنجازات والجدل
إشراق في افتتاح البطولة القارية
خطفت باربرا باندا الأضواء في افتتاح مشوار منتخب زامبيا في كأس الأمم الأفريقية للسيدات 2026، عندما قادت منتخب بلادها إلى فوز ساحق على مصر 6-0، مسجلة أربعة أهداف (سوبر هاتريك) إضافة إلى تمريرة حاسمة.
ضحية معلومات مضللة وحديث الجمهور
تزامن نجاحها في الملعب مع حملة انتقادات ومعلومات مضللة طالتها، بما في ذلك إساءات عنصرية ومعادية للمتحولين جنسيًا خلال مباراة في الدوري الأمريكي للسيدات، ما دفع الاتحاد ونادي Orlando Pride إلى إدانة الواقعة.
- في مارس 2025، تعرّضت لهجوم عنصري ومعاد للمتحولين جنسيًا خلال مواجهة فريقها أمام Gotham FC في الدوري الأميركي للسيدات.
- بعد فوزها بجائزة BBC لأفضل لاعبة كرة قدم في العالم لعام 2024، تداولت بعض المصادر مزاعم قديمة حول أهليتها للمشاركة في كرة القدم النسائية.
الحقيقة وراء أزمة “التحقق من الجنس”
بدأ الجدل في 2022 عندما استبعدت باندا من قائمة زامبيا المشاركة في كأس الأمم الأفريقية للسيدات إثر تصريحات لرئيس الاتحاد الزامبي آنذاك. لكن CAF نفى إجراء أي اختبار جنسي، وأكد وكيل أعمالها أنها لم تخضع لأي اختبارات من هذا النوع ولم يُمنع حضورها بقرار من جهة رياضية.
- تقارير لاحقة أشارت إلى وجود تناقضات في الروايات الرسمية، لكن مصادر عدة أكدت أن باندا ولدت ونشأت كامرأة وكانت ضحية معلومات غير دقيقة.
مسيرة استثنائية لباببرة باندا
بدأت باندا مسيرتها الدولية مع منتخب زامبيا عام 2016، ثم صنعت التاريخ في أولمبياد طوكيو 2020 عندما أصبحت أول لاعبة في تاريخ الألعاب الأولمبية تسجل ثلاثية في مباراتين متتاليتين.
- بارزة في أولمبياد باريس 2024، حيث ارتفعت أهدافها الأولمبية إلى 10 لتصبح الهدافة التاريخية للاعبين الأفارقة في الألعاب الأولمبية.
- سجلت هدفاً في كأس العالم للسيدات 2023، قادت به زامبيا لأول فوز لها في المونديال، كما حصد الهدف رقم 1000 في تاريخ البطولة.
- كانت أول لاعبة زامبية تحترف في أوروبا، بالانضمام إلى لوغرونيو الإسباني عام 2018، ثم شنجهاي شينجلي الصيني حيث توجت بجائزة هدافة الدوري.
- في 2024 انتقلت إلى أورلاندو برايد الأمريكي في صفقة بلغت 740 ألف دولار، لتصبح آنذاك من أغلى صفقات كرة القدم النسائية، وقادت الفريق إلى أول لقب في تاريخه مع 13 هدفاً في الموسم و4 أهداف في الأدوار الإقصائية.
وتؤكد باندا على ترك الماضي خلف ظهرها، وتقول: “لا أحب الخوض في الماضي، ولكن عليّ فقط التركيز على نفسي، مهما حدث في الماضي، فهو ماضٍ، وأنا أركز على الجيل الجديد وعلى وضعي الحالي، وعلى مسيرتي المهنية والعمل الخيري الذي أقوم به في زامبيا مع الكثير من الناس في المجتمع. هذا هو محور اهتمامي الرئيسي الآن.” وتضيف: “لو استمريت في التفكير فيما حدث في الماضي، لما كنتُ في وضعي الحالي. لكنني أشعر أن عقلي قويٌّ للغاية، وأعرف من أين أتيت”.



