سياسة
أمين “البحوث الإسلامية”: القوة في الإسلام تكمن في نصرة الحق ورد المظالم، لا في التعدي على الآخرين

يطرح هذا الحوار رؤية متوازنة حول القوة في الإسلام، حيث تتجاوز القوة المادية إلى منظومة من القيم والأخلاق التي تسهم في بناء الإنسان والمجتمع.
فلسفة القوة والضعف في سياق بناء الإنسان
أصلان يشكلان إطار الفلسفة
- الأصل الغيبي الذي يذكِّر الإنسان ببداية خلقه ووجوده الأول في عالم الغيب، بما يغرس في النفس حقيقة الافتقار إلى الله تعالى.
- الأصل المادي المتمثل في ظهور الإنسان إلى عالم الشهادة وتكليفه بعمارة الأرض وفق منهج الله، وهو ما يرسِّخ التوازن بين القوة المادية والقوة الإيمانية والأخلاقية.
الرسالة الأولى: القوة في نصرة الحق ورد المظالم لا التعدي
- أكدت أن صاحب المظلمة هو القوي في ميزان الإسلام؛ لأن الشريعة جعلت القوة في نصرة الحق ورد المظالم، لا في التعدي على حقوق الآخرين.
- استشهد بما قاله أبو بكر الصديق رضي الله عنه في أول خطبة له: «القوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه، والضعيف فيكم قوي عندي حتى آخذ له حقه».
الرسالة الثانية: العفو والرحمة والتواضع قوة أخلاقية
- الرحمة والتواضع ليست مظاهر ضعف بل هي من أعظم صور القوة، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذِّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ» وقوله سبحانه: «أَذِلَّةٌ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ».
- أوضح أن الذل للوالدين، واللين للمؤمنين، والعفو عند المقدرة، هي صور للقوة الأخلاقية التي تبني الإنسان وترقّيه.
الرسالة الثالثة: الرحمة تشمل المخلوقات جميعها
- أشار إلى اتساع مفهوم القوة في الإسلام ليشمل الرحمة بالحيوان والرفق بالضعفاء، مبينًا أن الشريعة جعلت الرحمة خُلُقًا عامًا يمتدُّ إلى جميع المخلوقات.
- وأكّد أن المجتمع الذي يرحم ضعفاءه هو مجتمع يملك أسباب القوة والاستقرار.
خلاصة البناء الوطني
- الرحمة والتكافل هما روح القوة في بناء الأوطان، وأن المجتمعات لا تنهض بقوة مجرّدة، بل بما يسودها من تعاون وتراحم وعدل وصيانة لكرامة الإنسان.
- بناء الأوطان يبدأ ببناء الإنسان الواعي القادر على الجمع بين قوة الإيمان، وحسن الخلق، والعمل النافع، بما يحقق الخير والاستقرار للمجتمع بأسره.




