هل يساهم تناول المحار في تقليل الالتهاب المزمن في الأمعاء؟

تشير نتائج دراسة حديثة إلى أن مركباً غذائياً مستخلصاً من المحار قد يساهم في تهدئة الالتهاب المعوي وحماية الحاجز المعوي، مما يدعم صحة الجهاز الهضمي بشكل عام.
التهاب الأمعاء المتسربة والالتهاب المزمن: علاقة الغذاء بصحة الجدار الهضمي
يشير الباحثون إلى أن الالتهاب المزمن يعد عاملاً مشتركاً يربط بين العديد من الحالات الصحية، مثل السرطان والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب وأمراض الأمعاء. وقد ينشأ هذا الالتهاب عندما تصبح نفاذية جدار الأمعاء مرتفعة، الأمر الذي يسمح بمرور البكتيريا والسموم إلى مجرى الدم.
تأثير النظام الغذائي على صحة جدار الأمعاء
- الأطعمة الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية تدعم قوة الحاجز المعوي.
- الإفراط في تناول الأطعمة المصنعة والسكريات قد يضعف سلامة جدار الأمعاء.
درس الباحثون التركيب الغذائي للأنسجة الرخوة للمحار من نوع Crassostrea gigas، وتتبّعوا محتواه من البروتينات والدهون والمعادن، إضافة إلى مركبات البوليفينولات والكاروتينات المرتبطة بفوائد صحية متعددة.
كيف يساهم مستخلص المحار في تقليل الالتهاب المعوي؟
- أظهر الاختبار على خلايا أمعاء بشرية معرّضة لمحفز الالتهاب أن المستخلص يخفّض نشاط مسارات الالتهاب الرئيسية، بما في ذلك تقليل مستويات COX-2.
- ساهم في الحفاظ على سلامة بطانة الأمعاء ووظائفها حتى في وجود محرضات الالتهاب.
- ارتبط تثبيط مسار NF-κB بتقليل الإشارات الالتهابية داخل الخلايا.
شملت الدراسة مستخلصاً من المحار المستزرع في منطقة ساكا دي غورو ضمن دلتا نهر بو الإيطالية، وهي منطقة رائدة في الاستزراع المائي. ولم يكن المحار المستخدم من الأنواع المطروحة عادة في الأسواق أو المطاعم، بل كان من فئة تعتبر مرفوضة بسبب الحجم الصغير أو التلف أو عدم المطابقة لمعايير التسويق.
تشير النتائج إلى أن إنتاج المستخلص الكامل من المحار قد يكون خياراً اقتصادياً وبسيطاً نسبيّاً، نظراً لعدم الحاجة إلى عمليات تنقية طويلة.
لماذا يعتبر هذا التطور مهما؟
- وجود مكوّنات بيولوجياً فعالة من المحار قد يساعد في تقليل الالتهاب المزمن المرتبط بارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض شائعة.
- المكونات النشطة قد تعزز الحاجز المعوي وتدعم وظائفه في بيئة الالتهاب.
المحار المستخدم في الدراسة هو Crassostrea gigas، وهو من الرخويات الثنائية الصدفة ويشتهر باحتوائه على مركبات مضادّة للميكروبات ومضادّات الأكسدة، إضافة إلى إمكانات محتملة مرتبطة بمكافحة الالتهابات والسرطان.




