سياسة
أمين مساعد “البحوث الإسلامية” في خطبة الجمعة: الطبقية تقوض استقرار المجتمعات

تُبرز هذه القراءة خطبةً تناولت ظاهرةً اجتماعية خطيرة تؤثر في استقرار المجتمع وتماسكه، وتؤكد أن قيمة الإنسان عند الله تقاس بالتقوى لا بالمال أو المكانة. كما توضح كيف أن الإسلام جاء بنظامٍ يرفض التمييز ويُعلي من قيم العدل والمساواة.
الطبقية وأثرها على المجتمع: رؤية من وعظ الجمعة
أصل الفكرة وخطورة الظاهرة
- تُعرِّف الطبقية المجتمع بأنه انقسامه إلى فئات تستعلِّي على بعضها وفق معايير مادية بحتة كالغنى والفقر، والشهرة والخمول، والنفوذ والسلطة.
- تُظهر بعض التصرفات في فتراتٍ سابقة وجود هذه النزعة لدى بعض الأفراد، ما يستدعي رعايةً حازمة من المجتمع والدين معاً.
- كان القرآن صريحاً في مواجهة هذه التصورات منذ بداية الدعوة، حيث يضع معيار التفاضل بين الناس في التقوى فقط.
الإصلاحات الإسلامية وتثبيت عدالة المساواة
- الإسلام، إلى جانب العبادات والشعائر، أجرى ثورة تشريعية واجتماعية ألغاها ثقافة التمييز، ورسخ وحدة الأصل الإنساني.
- قال الله تعالى: يا أيها الناس، إنّا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائلٍ لتعارفوا، إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم.
- ويؤكد الحديث النبوي في حجة الوداع: ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي إلا بالتقوى.
أمثلة من السيرة والقرآن ودلالاتها
- تجسيد الإسلام للمساواة في العبادات و أمام القضاء، كما ظهر في موقف النبي صلى الله عليه وسلم من قضية المرأة المخزومية حين قال: وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمدٍ سرقت لقطعت يدها.
- إشارة إلى موقف رسول الله مع أبي ذر حين عيَّرَ بلالاً بأمه، فقال له: إنّك امرؤ فيك جاهلية، فواجه الإسلام كل صور العنصرية والتمييز بحزم.
آثار الطبقية وسبل المواجهة
- الطبقية تفتت الألفة وتفتح باب الجرائم والفساد الأخلاقي، وتقتل الإبداع والكفاءة عندما تُقدَّم الانتماءات والمكانة على معيار الجدارة.
- الإسلام يعترف بالتفاوت الطبيعي في الرزق والقدرات، ولكنه يرفض الاستعلاء والطغيان والغرور الناتج عن المال أو المنصب.
- المواجهة تكون عبر الرقابة الربانية وسيادة القانون والنظر إلى الكفاءات والجدارة دون تمييز.
- قال تعالى: والله فضّل بعضكم على بعض في الرزق، فالتقييم الصحيح يقوم على التقوى والكفاءة لا على الثروة أو المكانة.



