روتين صباحي بسيط قد يرفع توترك ويؤثر في مزاجك طوال اليوم

يُحذر عدد من الأطباء وخبراء الصحة النفسية من عادة صباحية تبدو بسيطة لكنها قد تؤثر على المزاج طوال اليوم: البدء بالهاتف الذكي فور الاستيقاظ والتصفح السريع للأخبار ووسائل التواصل.
الصباح والدماغ: لماذا يمكن أن تكون البداية بالهاتف مضرة؟
تشير تقارير طبية إلى أن فتح الهاتف فور الاستيقاظ يطلق دفعة مفاجئة من الإشعارات والمحتوى، ما يدفع الدماغ للدخول في وضع الاستجابة بسرعة قد لا يكون جاهزاً له. ذلك التدفق المفاجئ للمعلومات قد يرفع مستوى هرمون التوتر الكورتيزول، فيشعر الشخص بالتوتر والتشتت منذ الساعات الأولى من اليوم.
في اللحظات الأولى بعد الاستيقاظ، يكون الدماغ في انتقال حسّاس من النوم إلى اليقظة. أي محفز قوي مثل الهاتف قد يربك هذا الانتقال ويجعل الجسم أكثر عرضة للتوتر خلال بقية اليوم.
كيف تؤثر هذه العادة على التوتر والقلق؟
بدء اليوم بالهاتف لا يسبب فقط تشتيت الانتباه، بل يضع الدماغ في حالة تفاعل مستمر حيث يتنقل بين الرسائل والإشعارات والأخبار بشكل سريع. هذا التدفق يرهق الجهاز العصبي ويزيد الشعور بالإجهاد الذهني. كما قد يؤدي التعرض المبكر لمحتوى ضاغط مثل الأخبار السلبية أو ضغوط العمل إلى ارتفاع مستويات القلق وتوتر مزمن يبدأ مبكراً في اليوم.
لماذا يعتبر الصباح وقتاً حساساً للدماغ؟
- يفرز الجسم هرمون الكورتيزول بشكل طبيعي عند الاستيقاظ كجزء من استجابة اليقظة.
- إدخال محفزات قوية مثل الهاتف مباشرة بعد النوم قد يرفع هذا الهرمون بشكل زائد عن الحد الطبيعي، ما يؤدي إلى زيادة التوتر والانفعال.
- ينصح الخبراء بإعطاء الدماغ وقتاً تدريجياً للانتقال إلى اليقظة عبر أنشطة بسيطة كالماء، التعرض للضوء الطبيعي، أو الحركة الخفيفة بدل القفز إلى التفاعل الرقمي مباشرة.
توصيات لبداية يوم أكثر هدوءاً
- استبدال عادة تصفّح الهاتف فور الاستيقاظ بروتين بسيط يساعد على تهدئة الجهاز العصبي مثل شرب الماء، أو المشي الخفيف، أو الجلوس لبضع دقائق دون أي محفزات رقمية.
- تقليل التعرض للشاشات في أول ساعة من اليوم وفق توصيات طبية حديثة، ما يساعد على تحسين المزاج وتقليل التوتر وزيادة القدرة على التركيز طوال اليوم.



