بعد أزمة مستشفى الشاطبي.. نقابة الأطباء تطالب بوقف فوري لإنشاء كليات طب جديدة

على ضوء التطورات الأخيرة في تدريب أطباء الامتياز بالمؤسسات التعليمية الصحية، تابعت النقابة العامة للأطباء باهتمام ما أُثير حول تنظيم حضورهم إلى غرف العمليات وما ترتب على ذلك من جدل وقلق بين الأطباء المتدربين.
تنظيم حضور أطباء الامتياز إلى غرف العمليات في المستشفيات الجامعية بالإسكندرية
أوضحت النقابة أن إدارة المستشفيات الجامعية أوضحت أن الهدف من التنظيم هو ضبط تواجد أطباء الامتياز داخل غرف العمليات وفق آلية واضحة: الدخول سيكون مقتصراً على الأطباء المسجلين في البرنامج التدريبي المعتمد والمطابق للجداول الرسمية المعلنة، مع التحقق من الهوية والالتزام بالمهام التدريبية المحددة تحت إشراف المشرفين الإكلينيكيين في الأقسام. كما تم إلغاء أية قرارات سابقة تتعارض مع هذه الضوابط.
الموقف الرسمي للنقابة
- تثمينها لتوضيح إدارة المستشفى واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنظيم التدريب، مع التأكيد على أن الواقعة تكشف أزمة أعمق طالما حذرت منها النقابة مراراً وتكراراً.
- التنبيه إلى أن التوسع المستمر في أعداد الطلاب والخريجين دون توام مع توسع في المستشفيات الجامعية وأماكن التدريب سيؤدي إلى مشهد يتناقض مع الطاقة الاستيعابية ويهدد جودة التعليم الطبي ومستوى الطبيب المصري.
التوصيات والمطالب الأساسية
- أولاً: وقف التوسع العشوائي في إنشاء كليات الطب، وعدم إنشاء أي كليات طب جديدة.
- ثانياً: تطبيق القانون على الكليات التي لم تُنشئ مستشفيات جامعية، ووقف قبول الطلاب الجدد في العام الدراسي القادم وفق مهلة الثلاث سنوات الممنوحة لإنشاء هذه المستشفيات.
- ثالثاً: ربط أعداد المقبولين في كليات الطب بالقدرة الفعلية للمستشفيات الجامعية ومراكز التدريب على استيعابهم وتأهيلهم.
أثر التنظيم وضرورة وجود مستشفى جامعي فعّال
تؤكد النقابة أن المستشفى الجامعي ليس مجرد مبنى إداري بل هو قلب العملية التعليمية والتدريبية، ولا يجوز أن تستمر أي كلية طب في تخريج دفعات جديدة أو قبول طلاب جدد دون امتلاك مستشفى جامعي قادر على أداء دوره الفعلي.
رؤية مستقبلية لجودة التعليم الطبي
تؤكد النقابة أن نجاح برنامج الامتياز الموحد لا يتحقق باللوائح والقرارات وحدها، بل بتوفير بيئة تدريبية حقيقية تسمح للطبيب بالتعلم واكتساب المهارات الإكلينيكية وفق معايير علمية ومهنية سليمة.
وتحمّل النقابة وزارة التعليم العالي وجميع الجهات المعنية مسؤولية الاستمرار في سياسات التوسع الكمي غير المنضبط دون توفير الإمكانات التدريبية اللازمة، وتؤكد أن حماية جودة التعليم الطبي هي قضية تخص المجتمع ككل وليست مطلباً فئوياً.
إن ما حدث في الإسكندرية ليس أزمة تخص مستشفى بعينه فقط، بل جرس إنذار يفضح الخلل المتراكم في منظومة التعليم الطبي. وإذا لم يُتخذ حسم جاد في التعامل مع هذه التحذيرات، فسنواجه أزمة أشد تؤثر في كفاءة الطبيب المصري ومستقبل المهنة وحقوق المواطنين في حصولهم على خدمة صحية آمنة.



