تقارير

رئيس معهد وادي السيليكون يشيد بروبوتات “موجيا”: الذكاء الاصطناعي يعزز مختلف القطاعات ويرتقي بجودة الحياة

رئيس معهد وادي السيليكون يشيد بروبوتات “موجيا”: الذكاء الاصطناعي يعزز مختلف القطاعات ويرتقي بجودة الحياة

كتب : ماهر بدر

خلال مشاركته في منتدى “حوارات الذكاء الاصطناعي الجديدة” ضمن فعاليات مؤتمر “موجانشان للعلامات التجارية العالمية 2026″، تفاعل بييرو سكاروفي، مؤسس معهد وادي السيليكون لأبحاث الذكاء الاصطناعي ومؤلف كتاب “تاريخ وادي السيليكون”، مع روبوتات “موجيا” التابعة لشركة شيري. ومن الروبوت الشبيه بالبشر “مورنين” إلى روبوت الشرطة الذكي، برزت ملامح التحول المتسارع للذكاء الاصطناعي المتجسد في الصين، منتقلاً من مرحلة استعراض التقنيات إلى التطبيق العملي في سيناريوهات الحياة الواقعية.

الذكاء الاصطناعي يتجاوز حدود الشاشات نحو العالم الحقيقي
شهدت السنوات الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في الاهتمام العالمي بتقنيات الذكاء الاصطناعي المتجسد، التي أصبحت إحدى أبرز الاتجاهات الواعدة في قطاع الذكاء الاصطناعي. ومع تسارع تطور التقنيات المتقدمة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والتصنيع عالي التقنية وصناعات المستقبل، تتجه الصناعة بخطى متسارعة من البيئة الرقمية إلى التطبيقات الواقعية التي تلامس حياة الأفراد والمجتمعات.
وخلال المؤتمر، بادر الروبوت الشبيه بالبشر “مورنين” بمصافحة بييرو سكاروفي ترحيباً به، مستعرضاً قدراته المتقدمة في التواصل اللغوي الطبيعي والتنسيق الحركي والتفاعل الاستباقي مع المستخدمين. كما قدم روبوت الشرطة الذكي عروضاً عملية لمحاكاة مهام إدارة الحركة المرورية والتفاعل المباشر مع الحضور، ما استقطب اهتماماً واسعاً من الزوار والضيوف.

وأعرب سكاروفي عن تفاؤله بمستقبل التكامل بين الذكاء الاصطناعي والذكاء المتجسد، مؤكداً أن القيمة الحقيقية لهذه التقنيات تكمن في قدرتها على التواجد داخل البيئات الواقعية والتفاعل المستمر مع العالم المحيط، بدلاً من بقائها محصورة في التطبيقات الرقمية التقليدية.
وتنسجم هذه الرؤية مع النهج الذي تتبناه “موجيا”، والذي يركز على توظيف الروبوتات في تطبيقات عملية تخدم المجتمع، تشمل الإدارة الحضرية والخدمات العامة والاستقبال التجاري وغيرها من المجالات الحيوية.

لماذا تحظى روبوتات “موجيا” بهذا الاهتمام؟
كونها العلامة التجارية الوحيدة للروبوتات الشبيهة بالبشر المدعوة للمشاركة في مؤتمر “موجانشان للعلامات التجارية العالمية”، يعكس حضور “موجيا” مرحلة جديدة من تطور صناعة الذكاء الاصطناعي المتجسد في الصين.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه العديد من الروبوتات العالمية حبيسة المختبرات والعروض التجريبية، تبنت “موجيا” رؤية واضحة تقوم على مبدأ “الترقيات التقنية المدفوعة بالسيناريوهات الواقعية”، حيث يتم تطوير المنتجات استناداً إلى الاحتياجات الفعلية للمستخدمين والمجتمع، وليس بهدف استعراض الإمكانات التقنية فقط.

واستناداً إلى أكثر من عقدين من الخبرة التقنية التي تمتلكها شركة شيري في قطاع المركبات الذكية، تجمع روبوتات “موجيا” بين تقنيات القيادة الذكية والاستشعار واتخاذ القرار والتحكم الحركي والتصنيع الهندسي المتقدم، لتؤسس منظومة ذكاء متجسد تعتمد على مفهوم “وحدة الأصل بين المركبة والروبوت” والتطوير القائم على التطبيقات العملية.
وتضم محفظة منتجات “موجيا” حالياً روبوت الشرطة الذكي، والروبوت الشبيه بالبشر “مورنين”، والكلب الآلي رباعي الأرجل “أرجوس”، إلى جانب مجموعة أخرى من الحلول الروبوتية التي يجري توظيفها في أكثر من 100 سيناريو مختلف، تشمل الإدارة الحضرية والخدمات العامة والاستقبال التجاري والإرشاد داخل قاعات العرض وتأمين الفعاليات.

من استعراض التكنولوجيا إلى إنجاز المهام
يرى القائمون على قطاع الذكاء الاصطناعي المتجسد أن المعيار الحقيقي للنجاح لا يتمثل في إظهار القدرات التقنية فحسب، بل في تحقيق قيمة عملية قابلة للقياس على أرض الواقع.

وخلال حفل الإطلاق العالمي لروبوتات “موجيا” لعام 2026، أعلنت الشركة عن تسليم 110 وحدات من روبوت الشرطة الذكي، إلى جانب توقيع عقود جديدة لتوريد ألف وحدة إضافية، في خطوة تعكس انتقال المنتجات إلى مرحلة الاستخدام التجاري واسع النطاق.

تُستخدم روبوتات الشرطة الذكية حالياً في عدد من المدن الصينية، من بينها ووهو وتشانجتشو، لتنفيذ مهام عملية تشمل تنظيم الحركة المرورية والتوجيه الميداني وتعزيز السلامة في محيط المدارس. كما دخل الروبوت الشبيه بالبشر “مورنين” إلى العديد من البيئات التشغيلية مثل صالات عرض السيارات ومراكز الخدمات الحكومية والمراكز التجارية الكبرى، حيث يتولى مهام الاستقبال والشرح والتفاعل الإرشادي مع الزوار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى