منوعات
بعد بيان حزب النور عن فيلم “برشامة”: طارق الشناوي: من الخطأ أن يصبح الحكم دينيًا على عمل فني

بين النقد الفني والتوجيه الديني تتصاعد أسئلة حول مدى صلاحية التدخل في الفن من منظور ديني، خاصة مع أعمال تُثار حولها جدالات كبرى وتُطرح فيها قضايا القداسة والجرأة في التعبير الفني.
قراءة في التصريحات حول الفن والدين
تعليق الناقد طارق الشناوي
- تدخل الجهات الدينية في محاكمة الفن أمر مرفوض تماماً، وهذا أكبر خطأ ممكن أن نقع فيه، فالحكم على العمل الفني يجب أن يكون فنياً وليس دينياً، فالدين بطبعه مطلق بينما الشخصيات الدرامية نسبية وتتحرك بدوافعها ضمن سياقها الدرامي.
- أفكار الأديان مطلقة، أما الشخصيات الدرامية فنسبيّة وتُحرِّكها دوافع في سياقها، فمثلاً القاتل أو الزاني أو السارق في الأديان شخصيات سلبية، لكن في الدراما قد يظهر جانب إيجابي أو دافع ما، بينما دينياً هي مجرّمة ومحرّمة.
- لذلك فإن تطبيق معيار ديني على الفن هو خطأ جسيم، وأذكر في عام 2012 دعوةً من مفتي الديار الدكتور علي جمعة لاجتماع لم يُعلن عنه حينها، كان حول فيلم عبده موتة.
- أيامها اعترضت، وكان هناك شهود عيان يؤكدون الكلام، منهم نقيب السينمائيين مسعد فودة والمخرج عمر عبدالعزيز بصفته وكيل نقابة السينمائيين والفنان سامح الصريطي وكيل نقابة الممثلين وقتها.
- قلت إنه لا يجوز أن نفرض أحكاماً دينية على الفيلم، وكانت المشكلة تتعلق بأغنية «يا طاهرة يا أم الحسن والحسين»، وأن أسوأ شيء أن تقوم جهة دينية بالنظر في الأعمال الدينية، وهذا أمر مرفوض.
- حزب النور أصلاً يرفض الغناء والفن، فكيف سيقيمون عملاً فنياً بمقياس فني؟ وهذه رؤية كارثية.
بيان حزب النور حول فيلم برشامة
- أشار البيان إلى أن بعض المصنفات الفنية، ومنها فيلم برشامة، تتجه في الآونة الأخيرة إلى مسار خطير يخرج عن حدود الترفيه المباح، ليصل إلى الجرأة والتهجم على العقيدة والشرع.
- وهو يمرر صدمات قيمية ومغالطات فقهية مغلفة بضحكات رخيصة، مما يمثل تجريفاً هادئاً لوعي الشباب وإضعافاً مقصوداً للغيرة الإيمانية وتعثيراً لواجب تعظيم الحرمات الذي هو أصل الاستقامة وصلاح المجتمع.




