خبير: المشهد بين أمريكا وإيران يتحول إلى «مصارعة ثيران» والشعوب هي الخاسر الأكبر

يتناول هذا الموضوع آفاق التصعيد في مضيق هرمز وتأثيره المحتمل على أسعار الطاقة ونقل الغذاء عالمياً، إضافة إلى التداعيات الاقتصادية الأوسع المرتبطة بذلك.
تداعيات مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي وأمن الغذاء
أكد الدكتور عمرو صالح، أستاذ الاقتصاد السياسي، أن التحكم في مضيق هرمز لا ينعكس فقط على أسعار الطاقة، بل قد يهدد أيضاً بظهور أزمة غذاء عالمية نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والأسمدة، مع اعتبار أن الشعوب والاقتصاد العالمي هم الخاسر الأكبر من هذا الصراع.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية لفضائية اكسترا نيوز أن العالم اكتسب مناعة اقتصادية عبر أزمات كبرى سابقة مثل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، مبيناً أن الدول بدأت بالفعل في البحث عن بدائل عبر مسارات جديدة تشمل الممرات الخضراء والممرات البرية والبحرية.
الاقتصاد العالمي يتعلم من الأزمات المتكررة
وأشار إلى أن الاقتصاد العالمي يتعلم من الأزمات المتكررة، فالأزمات لم تعد تحدث كل 50 عاماً كما كان يدرّس في كتب الاقتصاد بل أصبحت متكررة كل عام أو عامين، وهو ما دفع الدول إلى تطوير أدوات بديلة للتعامل مع الصدمات. وتابع أن الشعوب لم تعد تثق في قدرة القوى الكبرى على إيجاد حلول سريعة، خاصة مع استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، مضيفاً أن الدول الصغيرة والنامية هي الأكثر تضرراً لأنها لا تملك احتياطيات استراتيجية كافية لفترات طويلة.
وشدّد أن ما يحدث في مضيق هرمز يمثل رهينة في يد القوى الكبرى، وأن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار وتراجع النمو العالمي، داعياً الدول إلى التحرك بسرعة لتأمين الغذاء والطاقة. وأكد ضرورة تطوير بدائل عملية لسلاسل الإمداد التقليدية، لأن الاعتماد المستمر على مضيق هرمز كشريان وحيد للطاقة والتجارة يمثل مخاطر وجودية على الاقتصاد العالمي برمته في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
اقرأ أيضًا:
- أستاذ علوم سياسية: تصريحات ترامب حول إيران “مغازلة” لأسواق الطاقة
- هل سقوط إيران بداية إخضاع الشرق الأوسط؟.. توفيق عكاشة يرد



