أمجد وهيب عزيز يكتب.. “ترانزيت وزارة”

أمجد وهيب عزيز يكتب.. “ترانزيت وزارة”
____
تعد الزيارات الميدانية التي يقوم بها السادة المسئولين من الوزراء مهمة للغاية في رؤية ماتم من مشروعات، أو التي مازالت لم تنتهي، ولكن للأسف أرى في زيارات السادة الوزراء للمواقع والمدن كزيارات الترانزيت، أي زيارة الموقع المراد رؤيته ثم الإقلاع بالطائرة والتوجه من حيث أتوا!.. الزيارات الميدانية للسادة الوزراء لابد أن يتبعها مراقبة عامة، ولفت نظر للسيد محافظ المدينة المرافق للوزير وتنبيهه برؤية مشتركة بينهم من مشروعات تنموية ضرورية لوطن ومواطن، كذلك لابد من متابعة ورقابة وزارية جماعية ل أوجه القصور في المدنية والتطوير، والتي يراها أي وزير زائر لمتابعة تخصصه الوزاري، ومن التخصص الوزاري يتم تبصير الوزير لزميله واطلاعه على تقارير الزيارة كعين ونبض حي موجه بالوصاية لتخصص زميله، وما يتبعها من أوجه استحسان أو قصور على نجاح منظومة التنمية العامة والمستدامة، بمعنى مراقبة وزارية تعمل معاََ بعين مشتركة، لمتابعة المشروعات القومية والتنموية وفي المرافق العامة، زيارة الوزير لابد أن تكون تجوال داخل كل محافظة وليست زيارة استثنائية عابرة، زيارة الوزير رقابية مكلف بها من مجلس رئاسة الوزراء التابع له، فلابد أن لاتعيش كل وزارة مع نظيراتها كل منهما في “جزر منعزلة”
فالوزير هو “عين للدولة” ترى القصور في بعض القطاعات لزملاءهم وتبصيرهم عن مغزى الزيارة، ولا مانع من كتابة تقارير للزيارة وتقييم أدائها، ليكون هناك قوة في المتابعة والرقابة الجماعية لثورة تنموية مستدامة لاتهدأ أبداََ،
مما يحول مجلس الوزراء إلى جسد واحد لاينفصل بمعلوماته عن الآخر، أنني في وصف زيارات السادة الوزراء للمدن ومتابعة المشاريع لاينتقص من الدور الجليل والمهم اللذين يقومون به، ولكن تأكيد على المصلحة الوطنية العامة ومن أجل المتابعة والسرعة في إنجاز كل وزارة لمهامها ،زيارة الوزير تكليف وعين لأي خلل في منظومة التنمية المستدامة في شتى قطاعات التنمية المحلية جميعها، ومراقبة ومتابعة للعشوائيات البيئية ايضاََ، والتي إهمالها يمثل انتكاسة حضارية تعوق وتشوه الدور التنموي للدولة، وفي إظهار مشروعات الدولة القومية كما يجب، لكي لا تتحول الزيارة إلى عرض مسرحي مؤقت ينتهي بمجرد إقلاع طائرة المسؤول.

