محمد معيط: ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين يعيدنا إلى نقطة البداية

تواجه الأسواق العالمية مخاطر تضخمية وتغيرات في مسارات السياسة النقدية نتيجة التوترات الجيوسياسية وتداعياتها على تكاليف التأمين والشحن ومسارات التجارة العالمية.
تقييم صندوق النقد الدولي وآثارها على السياسة النقدية العالمية
أوضح الدكتور محمد معيط أن هناك ترقّباً حازماً داخل الدوائر الاقتصادية العالمية بسبب التداعيات التضخمية المرتبطة بالتوترات الراهنة.
وأشار إلى أن صندوق النقد الدولي يخشى من نشوء موجة تضخمية ثانية قد تقود إلى إعادة النظر في مساعي التيسير النقدي التي بدأت البنوك المركزية في تطبيقها مع انخفاض التضخم.
بيّن أن مرحلة التعافي الاقتصادي كانت قد بدأت بالفعل، مع اتجاه البنوك المركزية إلى خفض الفائدة لدعم النمو، اعتماداً على بيانات تشير إلى تراجع التضخم، إلا أن ارتفاع تكاليف التأمين والشحن وتغيير مسارات الملاحة العالمية يضع هذه السياسات أمام اختبار صعب.
وحذّر من أن ترجمة الضغوط الراهنة إلى تضخم مستدام قد تجبر البنوك المركزية على إعادة تقييم سياساتها التوسعية، وهو ما قد يعيد العالم إلى مربع التشدّد النقدي.
أضاف أن المخاطر ليست محصورة في أسعار الطاقة فقط، بل تشمل القفزات الكبيرة في تكاليف الشحن وتأمين الحاويات، والسؤال المحوري الآن: هل سيكون لهذا الأثر طابع مؤقت أم سيتحول إلى عبء تضخمي طويل الأمد؟
وأكد أن الإجابة على هذا السؤال ستحدد مسار السياسات النقدية العالمية في الفترة القادمة.
الوضع في مصر
في الشأن المصري، لفت الدكتور محمد معيط إلى أن البنك المركزي بدأ فعلياً في دورة تخفيض الفائدة بنحو 8.25%، مدعوماً بتراجع التضخم إلى مستويات تقارب 11–12%، وهو ما يعكس نجاحاً في السياسات النقدية واستقراراً نسبياً في الأسواق المحلية، ما أتاح مساحة للتحرك نحو دعم النمو الاقتصادي.
نقاط رئيسية
- ارتفاع تكاليف التأمين والشحن وتغيير مسارات النقل يضيف ضغوطاً تضخمية محتملة على الاقتصاد العالمي.
- التوازن بين دعم النمو واحتواء التضخم سيحدد قرارات التيسير النقدي في الفترات المقبلة.
- المسار النقدي في مصر يظهر آثاراً إيجابية في الاستقرار والأسعار، مع زخم لدعم النمو.

