سياسة
مجدي الجلاد يسأل ضياء داود: من هندس الانتخابات؟ والأخير يرد – فيديو

تسعى هذه القراءة إلى توضيح الأبعاد السياسية التي أثارتها تصريحات النائب ضياء الدين داود بشأن الانتخابات الأخيرة والتداعيات المحتملة على المشهد السياسي والإداري في البلاد.
قراءة في تصريحات النائب ضياء الدين داود حول المشهد السياسي الراهن
هندسة المشهد الانتخابي وتوازن القوى
- أشار داود إلى أن ما جرى في الانتخابات الأخيرة يمثل «هندسة» للمشهد السياسي، بينما كانت الأحزاب تتبادل المواقف وتتبادَل التنسيق حول تفاصيل محددة، وهو ما يعكس تدخلاً منظماً يغير طبيعة التنافس.
- طرح السؤال الحقيقي عما إذا كانت الأجهزة تصنع الأحزاب وفق خطط محددة أم أن الأحزاب تُبنى بإرادة شعبية طبيعية ونمو طبيعي وتفاعل مباشر مع قضايا الناس.
- وشدد على أن محاولة فرض شكل من التعددية بشكل مصطنع قد تصمد لفترة قصيرة، لكنها لن تستمر طويلًا، مؤكداً أن الحياة السياسية لابد أن تعود لمسارها الطبيعي.
الحريات العامة والدور الإعلامي
- دعا إلى إطلاق الحريات العامة، وعلى رأسها حرية الحركة وحرية التعبير، وعودة الصحافة بأشكالها المتنوعة كما كانت قبل عام 2011، مع كبح مخاوف التدخلات المصطنعة من الحرية.
- اعتبر أن التدخلات السافرة وتزوير الانتخابات واستخدام العنف هي عوامل فجرت الأوضاع آنذاك، وليس اتساع هامش الحرية، وأن تأمين المسار إلى صناديق الاقتراع يعزز شعور الشراكة في صنع القرار السياسي والاقتصادي.
المجالس المحلية ودورها في التمثيل والمساءلة
- أشار إلى غياب المجالس المحلية نتيجة التأخير في إصدار قانون المحليات، مما أدى إلى غياب نحو 55 ألف قيادة محلية لمدة 15 عامًا، وهو ما أضعف نقل نبض الشارع والقرية ومنح السلطة التنفيذية نفوذاً واسعاً دون رقابة شعبية مباشرة.
- وذكر أن وجود القيادات المحلية كان يمثل صمام أمان ومساءلة يومية للمسؤولين المحليين، وأن عودتها ستخلق زخماً سياسياً حقيقياً وتفتح الباب أمام قيادات طبيعية على مستوى الجمهورية.
المسار التشريعي والملف العقاري
- أشار إلى أن الأقلية البرلمانية قدمت مشروعات قوانين مهمة، من بينها مشروع قانون هيئة الملكية العقارية والتوثيق لمعالجة أزمة تسجيل العقارات.
- لفت إلى أن نسبة العقارات المسجلة في مصر لا تتجاوز 5%، وهو ما ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي والقدرة على الحصول على التمويل، معتبرًا أن هذا الملف اقتصادي بالأساس ولا ينفصل عن الإصلاح القانوني.
- وأوضح أن المشروع أُعد بمشاركة خبراء ومتخصصين، وجرى توزيعه على الهيئات البرلمانية للدراسات، مؤكداً أن الرفض المتكرر لمشروعات القوانين المقدمة من المعارضة يعكس أزمة في التعامل مع الأفكار القادمة من خارج الأغلبية.
المعارضة والإنجازات الجزئية في البرلمان
- أكّد أن المعارضة تحقق انتصارات جزئية داخل البرلمان، مستشهدًا بتعديلات أُقرت في قوانين مثل: الصيد والإجراءات الجنائية والإيجارات.
- اعتبر أن هذه المكاسب، وإن كانت محدودة، تظل ضرورية في ظل ميزان القوى القائم داخل المجالس النيابية.



