سياسة
جلسة نقاشية حول أولويات مصر الحضرية واستجابات مدنها لتغير المناخ

شهدت ورشة تعريفية رفيعة المستوى مناقشات موسّعة حول تغير المناخ واستجابات مصر الحضرية، مع التركيز على تعزيز التكامل بين البحث العلمي وصناعة القرار في المدن المصرية.
أولويات مصر الحضرية واستجابات المدن المصرية لتغير المناخ
عرض تاريخي ودور الهيئة الدولية المعنية بتغير المناخ
- تم تقديم شرح عن تاريخ الهيئة والدور الذي يخص الفريق العامل الثاني المرتبط بالقدرات على التكيف والتصدي للمخاطر المناخية، والذي يقيّم المعلومات العلمية والتقنية والاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بمخاطر المناخ الناجم عن النشاط البشري وآثارها وخيارات التكيف والتخفيف بشكل شامل وموضوعي وشفاف.
- أُبرزت أدوار الهيئة في إعداد تقارير علمية عالمية تشارك فيها جمعيات من العلماء والخبراء حول التغير المناخي وتبعاته على المجتمع والاقتصاد.
أهم التقارير والتقييمات الدولية
- التقييمات التي أصدرتها الهيئة عبر مراحلها المختلفة، بدءاً من التقييم الأساسي لإنشاء الهيئة، ثم التقييم المرتبط ببروتوكول كيوتو، وصولاً إلى تقارير عن التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من ارتفاع درجات الحرارة والجهود المرتبطة باتفاقية باريس وتقييمات عالمية شاملة.
إسهامات العلماء المصريين وتقدير دورهم
- أُثمنَت مساهمات العلماء المصريين في الدورات السابقة والحالية للهيئة، مع الإشادة بالجهود التطوعية الكبيرة التي يبذلها المؤلفون والمراجعون في إعداد التقارير العلمية، مؤكّدين أن هؤلاء الخبراء يشكلون الركيزة الأساسية لعمل الهيئة.
مشروع تحويل شرم الشيخ إلى مدينة خضراء
- تم استعراض مشروع تحويل شرم الشيخ إلى مدينة خضراء كأول مشروع تنموي وطني، ورابع مبادرة عربية تركز على مفهوم المدن المستدامة، وذلك ضمن إطار خارطة الطريق للتحول الأخضر بالتعاون مع الجهة الدولية المعنية بالتنمية.
- يرتكز المشروع على خمسة محاور رئيسية: الطاقة الجديدة والمتجددة، النقل المستدام، إدارة المخلفات، الموارد المائية وتحلية المياه ومعالجة الصرف الصحي، بالإضافة إلى التنوع البيولوجي ودعم المجتمع المحلي.
دور صندوق التنمية الحضارية
- يُعنى الصندوق بمعالجة آثار التغيرات المناخية وأضرارها في المحافظات والمدن، من خلال توفير البنى التحتية وتسهيل التواصل والتنسيق بين الجهات الدولية مثل الوكالات التنموية، وتنفيذ مشاريع بناء القدرات وتقديم دعم مؤسسي في تصميم المرافق مع مراعاة الاعتبارات المناخية والتكيف.
- كما يعمل على تطوير الأماكن المتضررة من الظواهر المناخية مثل السيول، إضافة إلى عمليات فصل المخلفات وتحسين التخطيط لمتضرري المناطق.
التخطيط العمراني والربط مع الدراسات البيئية
- أشار ممثلون إلى الربط القائم بين الدراسات البيئية والتخطيط العمراني في المحافظات والمدن، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة وجودة الحياة، مع التأكيد على دور وزارة البيئة في اشتراط دراسات أثر بيئي استراتيجي كعنصر أساسي في التخطيط.
دور الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)
- أكّد وجود توازن في توزيع الاستثمارات بين المدن الحضارية والمناطق المهمشة، حيث تم تنفيذ برامج في السنوات الأخيرة تستهدف المناطق العشوائية والبنية التحتية المتدهورة.
- يُقدم الدعم في مجالات التغير المناخي لهذه المناطق بالتعاون مع الهيئة الدولية، بهدف وضع منهجية عامة لتقييم الهشاشة المناخية في المناطق المهمّشة وتأسيس مخطط استراتيجي للمحافظات ثم المدن.
اليوم الأول من الورشة والجلسات المرتبطة بالتكيف
- قدّم اليوم الأول عرضاً حول الخطة الوطنية للتكيف تلاه جلسة نقاش موسّعة حول أولويات التكيّف في مصر، بمشاركة جهات مثل هيئة الأرصاد الجوية ومراكز بحثية متخصّصة في المياه والزراعة والصحراء وخبراء في التصحر والمناخ.
- أُجريت مجموعات حوارية حول الارتباط بين العلم والسياسات، وموضوعات التمويل والتنفيذ والتعرف على آليات المعرفة المجتمعية من أجل التكيّف.
توطين المعرفة وبناء القدرات البحثية
- أشارت ليديا عليوة، ممثلة نقطة الاتصال الوطنية للهيئة، إلى أن تغير المناخ أصبح واقعاً يومياً وأن التكيّف أولوية إستراتيجية لحماية مكتسبات التنمية وضمان الأمن الغذائي والمائي، والحماية الساحلية وتعزيز قدرة المجتمع والقطاعات الاقتصادية على الصمود.
- دُعي إلى توطين المعرفة العلمية وتطوير سيناريوهات محلية وإقليمية دقيقة، وبناء نظم معلومات ورصد وإنذار مبكر قائمة على الأدلة، وتوسيع مشاركة الخبراء المصريين في إعداد المسودات والمراجعات وتوظيف التكنولوجيا والابتكار في التكيّف.
التجربة المصرية في إعداد تقارير الهيئة وتوسع المشاركة
- أكد مدير مشروع الإبلاغ الوطني الخامس والتحديث السنوي والتقرير الشامل المعزز أهمية العمل العلمي الذي تقدمه الهيئة وتأكيد دوره كمرجع في عمليات التفاوض، مع الدعوة لتوسيع مشاركة المؤلفين والخبراء المصريين في التقارير الدولية المعنية بالمناخ.
- استعرضت ممثلة التخطيط العمراني تجربتها في المشاركة مع الهيئة من خلال التقرير السادس، مؤكدة أن مساهمات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تمثل صوت الدول النامية وتُسهم في تعريف المشكلات وتسهيل إيجاد الحلول.
ملاحظات وخبرات من المشاركين
- أعرب الدكتور هشام العسكري عن امتنانه للمشاركة مع الهيئة، مشيراً إلى أهمية الاستشعار عن بعد في دراسة المشكلات البيئية، مع الإقرار بأن تغيّر المناخ قضية معقدة وعلومه حديثة التطور تتطلب تواصلاً مستمراً وجهوداً تطوعية من الباحثين.
ختام الورشة وفرص التعاون المستقبلية
- ذكرت الورشة أن IPCC سلّطت الضوء على ملامح التقرير التقييمي السابع وعدد من الجلسات المرتبطة بالتكيف في مصر وأولويات الحضر في مصر، مع تنظيم فرق حوارية بين العلماء والخبراء وممثلي الوزارات حول فجوات المعرفة واحتياجات البحث والتمويل والتنفيذ ونُظم المعرفة من أجل التكيف، إلى جانب عرض حلول محلية واستكشاف فرص التعاون بين مصر والهيئة لدعم التكامل بين البحث العلمي وصنع القرار.



