سياسة

أفنان الشعيبي: حان الوقت للانتقال من الخطاب إلى سياسات فاعلة لتمكين المرأة

في إطار تعزيز حماية حقوق المرأة وبناء مجتمعات آمنة ومتماسكة، يسعى هذا الحدث إلى تحويل التحديات إلى إجراءات ملموسة تجمع بين الخطاب الديني المستنير والإعلام المسؤول، بهدف تمكين المرأة في جميع أبعادها والمساهمة في التنمية الشاملة للمجتمعات.

استثمار الخطاب الديني والإعلامي في حماية وتعزيز حقوق المرأة

تقدير القيادة واستشهاد الخبرة

أكَّدت الدكتورة أفنان الشعيبي تقديرها للأزهر الشريف وقيادته، مشيدةً بمكانة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب ودوره المحوري في دعم قضايا المرأة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ومواجهة الخطابات المتشددة، بما يساهم في حماية الحقوق وتحقيق مكانة المرأة وفق مبادئ الشريعة السمحة.

السياق العالمي والمحلي لحقوق المرأة

تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن نسبة النساء تقارب 50% من سكان العالم، وهن يساهمن بنحو 37% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتظل الفجوات القانونية والواقع الاجتماعي تحديًا قائمًا، حيث لا تزال أكثر من 2.4 مليار امرأة حول العالم تفتقر إلى حماية قانونية متساوية، وتتعرض امرأة من كل ثلاث نساء لشكل من أشكال العنف خلال حياتها.

التحديات في العالم الإسلامي واستغلال الخطاب

على الرغم من التنوع الثقافي والاجتماعي، قد يُساء توظيف الخطاب الديني والإعلامي أحيانًا لتثبيت صور نمطية تقيِّد أدوار النساء أو تبرير ممارسات تتعارض مع مبادئ العدل والمساواة، وهو ما يتعارض مع مقاصد الشريعة التي تؤكد على العدل والكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان بلا تمييز.

أهداف المؤتمر وآليات التنفيذ

يهدف المؤتمر إلى تفعيل الأطر القائمة وتطوير رؤية متكاملة تعالج جذور التحديات عبر مبادرات عملية تستند إلى خطاب ديني مستنير وإعلام مسؤول، وهو ما يضمن حماية الحقوق وتحقيق العدالة والمساواة، إضافة إلى تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا.

دور العولمة والتحول الرقمي والتعاون المؤسسي

مع تسارع العولمة والتحول الرقمي وانتشار منصات الإعلام الجديد، أصبح التعاون بين المؤسسات الدينية والإعلامية والحكومية ومنظمات المجتمع المدني ضرورة استراتيجية لضمان بيئة آمنة ومستدامة لتمكين المرأة وحماية المجتمع من التطرف والإقصاء.

التزام ومكانة المرأة في إطار منظمة التعاون الإسلامي

أكدت منظمة التعاون الإسلامي موقفها الثابت بشأن القضايا الجوهرية المتعلقة بمكانة المرأة وتمكينها ومكافحة جميع أشكال العنف الموجه ضدها. وتؤمن منظّمة تنمية المرأة بأن التمكين هو منظومة متكاملة تبدأ بخطاب ديني عادل، وإعلام مسؤول، وتشريعات منصفة، وسياسات اقتصادية واجتماعية دامجة، وتنتهي بمجتمع آمن ومتماسك يحمي المجتمع من التطرف والإرهاب.

تحية إلى المرأة الفلسطينية ودورها في المجتمع

وجهت المتحدثة تحية إكبار وإجلال إلى المرأة الفلسطينية، التي تواصل الكفاح وتواجه تحديات الاحتلال والعدوان المستمرين، مع التركيز على دورها الفاعل كأمينة للحضور والهوية وبناء الوعي لدى الأجيال، رغم الظروف القاسية التي تمر بها.

خطاب إعلامي وديني مسؤول كركيزة للدفاع عن الحقوق

أوضحت أن ما تتعرض له المرأة الفلسطينية يستدعي خطابًا إعلاميًا عادلًا ومتوازنًا يحترم الكرامة الإنسانية، ويكشف الانتهاكات ويدافع عن الحقوق دون ازدواجية معايير، كما يؤكد الخطاب الديني المستنير على قيم الكرامة والإنصاف والدفاع عن حقوق النساء كحقوق أصلية لا تقبل الانتقاص.

التزام عملي وتحويل المبادئ إلى واقع

شددت على أن حماية حقوق المرأة الفلسطينية جزء لا يتجزأ من منظومة حقوق المرأة عالميًا، وأن أي خطاب يتجاهل هذه الحقوق يفقد مصداقيته وقيمته الأخلاقية. كما رُكِّز على العمل المشترك مع المجلس القومي للمرأة، والأزهر الشريف، والمؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية، من أجل تعزيز سياسات تعاون فعّالة بين دول المنظمة، تعتمد تبادل الخبرات وتنسيق الجهود وتحويل الرؤى إلى نتائج ملموسة، لأن تمكين المرأة هو تمكين للمجتمع بأسره، والخطاب المسؤول والمستنير قوة بناء لا أداة هدم.

تفاصيل المؤتمر والجهات المنظمة والرعاية

يأتي مؤتمر استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتنظيم الأزهر والمجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة، في الفترة من 1 إلى 2 فبراير، بحضور فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، وممثلين رفيعي المستوى عن الدول الأعضاء في المنظمة.

اقرأ أيضًا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى