سياسة
معرض الكتاب: المثقفون يرون أن «الشخصية المصرية» ماسة حضارية صاغها التاريخ والأدب والدين

شهدت قاعة الندوات المتخصصة ندوة هامة نظمتها مؤسسة «معًا للإعلام والثقافة» تناولت الجذور الثقافية للشخصية المصرية وتطورها عبر العصور، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والكتاب، وتحت إشراف وتقديم يسر فلوكس.
أبعاد الهوية المصرية وتفاعلها عبر العصور
د. جمال شقرة
- أشار إلى أن المصري حين يكون خارج بلاده يُعرف فورًا بأنه مصري، وأن حضارة هذه الأرض مرسومة في وجوه أبنائها.
- بيّن أن تكريمه في دول شرق آسيا وأفريقية جاء من منطلق الانتماء إلى حضارة مصر، وسؤال الهوية المستمر: من نحن؟
- أوضح أن مصر عبر تاريخها لعبت أدواراً دبلوماسية وسياسية محورية، واصفًا تاريخيًا بأنها وِصِّفت بـ«الولاية العصية» و«رأس الأفعى» في فترات من التاريخ.
- أكد أن مصر ماسة أو سبيكة نادرة تكوّنت عبر تاريخ طويل وتوارثت أجيالها قيمًا وملامح تشكّلت في رحلة حضارية عريضة.
د. زين عبد الهادي
- اعتبر أن طه حسين حامل لواء التنوير في مصر، وتناول مشروعه الفكري التوجيهي للمجتمع، مع اهتمام بمستقبل التعليم وانتماء مصر إلى حضارة البحر المتوسط وعلاقتها بأوروبا وتعريب التعليم.
- رأى أن طه حسين يملك برنامجًا فكريًا للنهوض، مقابل أن نجيب محفوظ يعبر عن الشخصية المصرية من خلال الروايات التي تركز على المجتمع والطبقة المتوسطة.
- وضح أن طه حسين يسعى لتفكيك الشخصية المصرية قبل النهوض، بينما يجيب محفوظ عن «من هي الشخصية المصرية؟» عبر العمل الأدبي كأطلس حي لها.
- أكد أن أعظم صفات المصريين هي القدرة على التكيف والتوافق، وهي سمة مكنت الهوية من امتصاص الصدمات عبر التاريخ.
محمد مندور
- تحدث عن كتابه «ديانة القاهرة» كـغوص عميق في مكوّنات الهوية المصرية، مع التركيز على العوامل الدينية كعنصر مؤثر في العقل والوجدان.
- طرح فكرة أن الدخول إلى المساجد والكنائس يعكس روحًا مصرية مشتركة، وأن عملية «تمصير» تُبرز مصر كفاعل أساسي في تشكّل الثقافات.
- استشهد برؤية جمال حمدان في «وصف مصر» وهيرودوت بوصفه مصر بأنها «هبة النيل»، مؤكدًا أن الشخصية المصرية تراكمية وتتضح عبر التاريخ مع امتصاص الغازين لصورتها حتى تذوب في النسيج المصري.
- بيّن أن الشوارع تحمل التاريخ وأن فيلمه «ذاكرة المدينة» يعبر عن ارتباط الهوية بالمدينة والذاكرة العمرانية.
د. عمرو سليمان سليمان
- طرح سؤالًا جوهريًا: «أين كنا وكيف أصبحنا؟» ويربطه بصناعة البشر وعلم النفس وتأثيره المستمر.
- أشار إلى أن المصري عندما يبني حضارة، فإنه يبنيها من خلال وعي معماري وفكري متكامل، وأن عمارة المماليك تعكس هوية مصرية خالصة.
- لفت إلى أن القوى العظمى مرت بمصر في طريقها إلى تأدية دورها الحضاري، وأن مصر تبقى ناقلة للحضارة دون أن تفقد هويتها.
- أشار إلى أن مشروع الشخصية المصرية يتسع في امتداده عبر الزمن، مبرزًا نماذج مثل طه حسين ونجيب محفوظ والعقاد وعلي باشا إبراهيم كأعلام بارزة.
- اختتم بأن فهم الشخصية المصرية يحتاج إلى رصد قدرتها على التكيف مع الزمن واستمرار عطائها رغم كل التحولات.
أدار الندوة الإعلامية والمخرجة يسر فلوكس، مقدمةً حوارًا مفتوحًا يتناول أعماق الهوية المصرية وتأثيرها في الفكر والفن والسياسة.




