منذ 2013: حكاية مشجع الكونغو الذي أعاد إحياء قصة لومومبا في كأس أمم إفريقيا
لم تعد الملاعب الأفريقية مجرد ساحات لاستضافة المباريات؛ بل صارت منصّة تعكس تنوّع الثقافات وهويات الشعوب القارة، وهو ما ظهر بقوة في النسخة الحالية من كأس أمم أفريقيا.
الجماهير الإفريقية تعرف احتفالاتها ورقصاتها المتنوّعة في المدرجات، ما يجعل البطولات القارية عرساً رياضياً يحمل الطابع الإفريقي 100%، حيث تعكس كل جهة في المدرجات هوية شعبها.
مشهد تعبيري يبرز تراث القارة في كأس أمم أفريقيا
قصة مشجع الكونغو الديمقراطية ميشيل كوكا مبولادينجان: «حفيد لومومبا»
وسط هتافات جماهير منتخب الكونغو في مباريات النسخة الحالية من البطولة، ظهر رجل لا يكتفي بالوقوف ثابتاً، بل كان يرتدي زياً أنيقاً ويرفع يده كأنه تمثال داخل المدرجات.
هذه الحركة لم تكن مجرد تشجيع، بل طريقة لتكريم رمز وطني في البلاد، باتريس لومومبا. المشجع يقتفي أثر تمثال لومومبا في كينشاسا ويطلق عليه لقب “حفيد لومومبا”. لمعرفة قصة باتريس لومومبا كاملة اضغط هنا
ظهرت هذه الطريقة في عدد من مباريات منتخب الكونغو خلال النسخة الحالية من كأس الأمم الإفريقية، حيث ظهر أمام السنغال وبوتسوانا والجزائر، ليصبح حديث البطولة ومشهدها الأبرز عبر الأيام.
ولاقت شهرة المشجع الكونغولي اهتماماً واسعاً، حتى وصل إلى رئيس الاتحاد الإفريقي باتريس موتسيبي الذي حرص على التقاط صورة تذكارية معه خلال مباراة الجزائر والكونغو.
وفي مقابلة مع صحيفة “بروت” الأمريكية، أكد صاحب الـ 53 عاماً أن ظهوره بهذا الشكل ليس مجرد تقليد عابر، بل تقليد يعود إلى عام 2013 تكريماً لراحل لومومبا.
وعن سبب تشجيعه بهذه الطريقة، قال: “لومومبا ضحّى بحياته من أجل الشعب الكونغولي، وهو الذي منحنا القدرة على التعبير، فهو القدوة لنا، وأنا سعيد بما حظيت به من اهتمام في البطولة”.
وأوضح المشجع الكونغولي أن هدفه ليس تشجيع المنتخب فحسب، بل دمج الماضي بالحاضر واستعادة تاريخ بلاده وتكريم رموزها.
وأوضح مبولادينجان أيضاً أن قدرته على التحمل والوقوف بهذه الوضعية طوال مدة المباراة لا يأتيان من فراغ، فهو يقوم بالعديد من جلسات التدريب على هذه الطريقة، وهذا هو السر وراء تحمّله هذا الأمر.
وقالت جولي ماتومونا، إحدى جماهير الكونغو الديمقراطية، في تصريحاتها التليفزيونية إنه ما يقوم به مبولادينجان ليس سهلاً على الإطلاق، لذا فهو يتدرب باستمرار على هذه الحركة، وأنه لا يفعله في المغرب فقط بل في العاصمة كينشاسا أيضاً.


