أحمد كريمة: وصلنا إلى 10 ملايين فتوى سنويًا، وهذا مؤشر على تدين مغشوش.
يتناول هذا التقرير واقع الفتاوى في العصر الحديث وتحدياتها، وتأثيرها على الفهم الديني والتدين المعاصر، مع تسليط الضوء على آلية التفكير والتفكير النقدي في قضايا الإفتاء.
واقع الفتاوى وأسئلة الدين في العالم العربي اليوم
تصريحات الدكتور أحمد كريمة
قال الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، إن التدفق الهائل لطلبات الفتوى في الآونة الأخيرة يعد مؤشراً سلبياً على طبيعة التدين المعاصر، كاشفاً أن المؤسسات الدينية استقبلت ما يقرب من 10 ملايين فتوى خلال عام واحد فقط، وهو ما وصفه بـ “التدين المغلوط” أو الزائف.
منهج القرآن في السؤال والعمل
وأوضح العالم الأزهري أن المنهج القرآني اعتمد على القلة في السؤال والكثرة في العمل، مستشهداً بأن القرآن الكريم، رغم نزوله على مدار 23 عاماً وضمّه لآلاف الآيات، لم يرد فيه لفظ “يسألونك” إلا في 13 موضعاً فقط، مما يعكس توازناً فُقد في عصرنا الحالي.
الأسئلة الهامشية وتأثيرها
أوضح كريمة أن المجتمعات العربية باتت تنشغل بأسئلة هامشية قد لا تمت لجوهر الدين بصلة، ضارباً المثل بمن يستفسر عن شرعية “وضع علم في المنزل” وغيرها من الأمور الغريبة التي تستهلك وقت وجهد المؤسسات الإفتائية دون جدوى حقيقية.
تحذير من الفوضى الإفتائية
واستطرد أن هذه الكثرة المفرطة في الفتاوى تميز الساحة الإسلامية دون غيرها من الأديان، مشيراً إلى أن سورة “النحل” حملت تحذيرات إلهية شديدة اللهجة لأولئك الذين يتصدرون للإفتاء بغير علم أو دراية كافية.
خلاصة وتوصيات
واختتم أستاذ الفقه المقارن حديثه بالإشارة إلى حالة “الفوضى الإفتائية” التي نعيشها، حيث اقتحم هذا المجال غير المؤهلين، بل وسقط بعض المتخصصين أيضاً في فخ تقديم إجابات غير دقيقة، مما جعل المشهد الديني يفتقر إلى الانضباط والعمق المطلوبين.
- التدفق الهائل للفتاوى مؤشر سلبي على طبيعة التدين المعاصر.
- المنهج القرآني يوازن بين الأسئلة والعمل وفقاً لقرآن نزل على مدى 23 عاماً.
- وجود أسئلة هامشية تستنزف وقت المؤسسات الإفتائية دون جدوى.
- تحذير السورة النحل من الإفتاء بلا علم أو دراية.
- ظاهرة الفوضى الإفتائية وتأثيرها على عمق المشهد الديني.




