سياسة
محمود فوزي يشرح فلسفة تعديلات قانون الكهرباء: حماية الملتزمين وتقليل الفاقد

في إطار التطورات التنظيمية المستمرة لقطاع الكهرباء وتعزيز الشفافية والعدالة في تطبيق القوانين، جرى عرض مشروع حكومي لتعديل بعض أحكام قانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2015 أمام مجلس الشيوخ، بهدف تقليل الفاقد الناتج عن السرقات والتوصيلات غير القانونية مع حماية المواطنين الملتزمين.
ملامح القانون الجديد وتداعياته العملية
أهداف القانون
- حماية المواطنين الملتزمين من الخسائر الناتجة عن سرقات التيار والتوصيلات غير القانونية.
- تعزيز مبدأ العدالة وتوازن المصالح بين المالية العامة وحقوق المستهلكين، مع تجنب تحميل المواطنين أعباء غيرهم.
- تقليل الفاقد في الشبكة لضمان استدامة الخدمة وخفض الإنفاق العام على تطوير البنية التحتية للكهرباء.
الإطار العقابي ونظام التصالح
- إعادة بناء الإطار العقابي المنصوص عليه في المادتين 70 و71 مع تشديد العقوبات على جرائم الاستيلاء على التيار الكهربائي والتوصيل المخالف أو الامتناع عن تقديم الخدمة من العاملين في القطاع.
- إدراج ظروف مشدِّدة للعقوبة في حالات التدخل العمدي في معدات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، أو عند الإتلاف مما يؤدي إلى انقطاع التيار.
- إقرار مادة جديدة، 71 مكرر، لتنظيم نظام متدرج للتصالح بهدف تشجيع الدفع وتقليل النزاعات الجنائية، مع مضاعفة مقابل التصالح في حال العود.
تفاصيل المواد 70 و71 و71 مكرر
- فصلت المادة 70 بين جريمة التوصيل المخالف وجريمة الامتناع عن الإبلاغ، مع اعتبارهما جرائم مستقلة وتحديد آثارهما.
- إلزام المحكوم عليه برد مثلي قيمة الاستهلاك وإعادة الشيء إلى أصله ونفقات إعادة الأمر إلى وضعه الأصلي لحماية المال العام.
- خفض الحد الأدنى للغرامة في المادة 71 من 100 ألف جنيه إلى 50 ألف جنيه مع زيادة العقوبة في حالة العود.
- التدبير المتعلق بالتدخل العمدي في المعدات وجعل اللائحة التنفيذية هي المرجع في حصر الصور والأنماط الفنية للتدخل دون المساس بأركان الجريمة.
- إقرار نظام التصالح المتدرج في الجرائم وفق القانون والإجراءات الجنائية، مع نسب متفاوتة للسداد حسب مرحلة التصالح قبل أو بعد الإحالة وأمام الحكم النهائي.
آليات التنفيذ والمراجعة
- التزام المحكمة بإلزام المحكوم برد مثلي قيمة الاستهلاك المستولى عليه ونفقات إعادة الشيء إلى أصله في جميع الحالات.
- إدراج آليات لافتة لإتاحة التصالح وفق حالات المادة 70، مع وضوح آليات السداد قبل الإحالة أو بعدها وبأرباح محددة حتى صدور الحكم النهائى.
دور المجلس والحكومة والجهات المعنية
- أكد المجلس أن التعاون البناء مع الحكومة يمثل ركيزة أساسية لإصدار تشريعات منضبطة تحقق الصالح العام وتراعي مبدأ العدالة والتناسب.
- أبرزت اللجنة المشتركة أهمية وضوح النصوص ونطاق التجريم والالتزام بالمبادئ الدستورية، بما يعزز جودة الصياغة القانونية.
تصريحات ومسؤولون رئيسيون
- أوضح المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن الهدف ليس تغليظ العقوبة بحد ذاته، بل حماية المواطنين الملتزمين من فاقد الطاقة الناتج عن السرقات والتوصيلات غير القانونية، مع الحفاظ على عدالة المال العام دون إرهاق المواطنين.
- أكدت المهندسة صباح مشالي، نائب وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وجود تحديات كبيرة في القطاع وتجاوز الفاقد نحو 20% من إجمالي الطاقة المنتجة، مع وجود فاقد كبير نتيجة السرقة يبلغ أكثر من 22 مليار جنيه سنويًا، وتم تحرير نحو 3.4 مليون محضر سرقة تيار.
- أشارت إلى الاعتماد على العدادات الذكية لضبط الاستهلاك ومكافحة التلاعب، والتمييز في العقوبات بين الاستخدام المنزلي والتجاري لضمان العدالة في تطبيق القانون.
أبعاد استراتيجية وتوجهات نهائية
- يجمع القانون بين الضبط التشريعي والمرونة القضائية لضمان الردع والتصالح في آن واحد، بما يحقق العدالة ويقلل من النزاعات ويضمن استدامة المرفق الحيوي.
- يركز على فصل الجرائم وتحديد العقوبات بدقة، مع حماية الدعم للمواطنين وحقوقهم الدستورية، وتوفير أدوات ضبط فعالة للقطاع وتحصين المال العام من الاستغلال غير المشروع.
- يهدف إلى تحقيق توازن بين مصالح الدولة والمواطنين مع مراعاة المعايير الدستورية للعدالة والتناسب وتدعيم جودة الخدمات الكهربائية للمجتمع.



