آليات المشروع القومي في التعليم

في دراستي البحثية لأيجاد مخرج حقيقي لأزمة التعليم عندنا في مصر، وخاصة في مجال تعزيز الدراسة المتخصصة المبنية على الهوايات والميول من kg1 إلى تخصصات الدراسة الثانوية، لتأهيل الجامعات بدارس متخصص يبدع في مجال دراسته بعد تخرجه، لئلا يكون تعليمنا طاردا للكفاءات خارج الوطن، وحتى إذا ما سعي الدارس إلى العمل خارج الوطن، فيكون عندنا البديل الدائم المتخصص للأستفادة منه في تدريب
الأجيال اللاحقة، وحتى إلى من ينادون بتغيير الوزير فهذا في رأي أمر يفتقد إلى الحكمة والرؤية السليمة فنحن في حاجة إلى تغيير منظومة لاتتفق مع جمهوريتنا الجديدة، لدولة مصلح نثق معه بحسن إختياراته القيادية وقدرته على تجديد قياداتها في الوقت المناسب،،
إن إصلاح العملية التعليمية لتخريج طالب أكاديمي نظري وعملي حقيقي في وجهة نظري مهمة وجريئة، ولابد أن تستهدف معالجة جوانب جوهرية، بدءا من البنية الأكاديمية والمناهج، وصولًا إلى النظام المالي والإداري للمعلمين..
لقد أردت تقسيم فكرتي إلى عدة نقاط كورقة بحثية لدراسة ظاهرة تعليمية تشغلنا كأباء ومعلمين ودولة في تهيئة دارس أكاديمي في مدارس الدولة الرسمية والحكومية يضاهي ماتتبناه مدارس التعليم الخاص، والتي يتفوق بطلابه عليها، حيث نرى أن النسبة الأعلى وأوائل الطلبة في مجاميع طلاب الثانوي العام من طلاب المدارس الحكومية،، لذا فقد قسمت فكرتي كالتالي :
أولًا: جعل المدارس أكاديميات متخصصة تقسم إلى ثلاث فترات لتقليل كثافة الفصول من الطلبة وبالتالي نجاح الفكرة، مما يجعل عملية التعلم أكثر كفاءة ومتعة ،
حيث الدراسة المكثفة والمتخصصة تركز على مضمون المعرفة وشمولها،
ف”السكاشن” لربط الدراسة بالجانب العملي والتطبيقي على غرار “السكاشن الجامعية” فهي مفتاح لتحويل المعرفة النظرية إلى مهارة عملية، ولابد من وجود نظام مرن يسمح بالأستكشاف والتغيير قبل التخصص النهائي في مرحلة الثانوي،
كذلك فرض اللغات الأجنبية ب
“أكثر من مادتين”
فإتقان لغتين أجنبيتين علي الأقل ضرورة قصوى لسوق العمل، وفي تعزيز القدرات العقلية، فدراسة اللغات تساهم في تطوير مهارات التفكير النقدي وسرعة البديهة،
كذلك أن تطوير المناهج لابد أن تشتمل على “مخاطبة العقل” ونبذ الحشى المعرفي،والتركيز على المفاهيم والتطبيق بدلًا من الحفظ والتسلسل الممل والذي يسهل الفهم العميق،ف المنهج المصمم بجودة عالية وخالي من الحشى أساس نجاح أي نظام تعليمي حديث،
ثانيا :نظام الدراسة بالتناوب..
” تقسيم الدارسين”..
وكما نوهت في السابق،، توزيع الساعات المتساوية وتقسيم الطلاب لثلاث مجموعات في يوم الدراسة الواحد، لدراسة مريحة للطالب والمعلم،
وفي أستيعاب المنشآت، فهذا الحل مثالي لحل مشكلة الكثافة الطلابية، ونقص الفصول،
السكاشن الصغيرة: المجموعات الصغيرة تزيد من فرصة التفاعل الشخصي بين الطالب والمعلم،
ثالثًا: إدارة الموارد المالية والبشرية :
“الرواتب وتأمين المعلم” وذلك بميكنة الرواتب (البيروول) وفرض الرقابة عليها لمزيد من الشفافية والحوكمة، وذلك برقابة موحدة، ومشددة من الجهاز المركزي للمحاسبات وجهاز الرقابة الإدارية فهي نقطة بالغة الأهمية لضمان حقوق العاملين وحفظ المال العام.
رابعا :
محاربة الاستسهال وذلك بالتشديد على العناصر الإدارية والمالية ، في مراجعة التدرج المالي بشكل شهري يضمن العدالة بين المعلمين ويمنع ضياع الحوافز والمكافآت،
خامسا :. تأمين المعلم ماديًا، فقبل محاربة الدروس الخصوصية وهذا هو الجوهر الرئيسي في الإصلاح، فلا يمكن محاربة الظاهرة إلا بتأمين المعلم مادياً، فالتعليم استثمار، والمعلم المحترف يستحق دخلًا لائقًا يغنيه عن البحث لدخل إضافي، فتنظيم الدخول حماية لمعلم وولي أمر ونجاح لرؤية دولة لاتستنزف موارد مواطنيها دون طائل ومضمون تعليمي، ف تأمين المعلم ماديا يعيد للمهنة كرامتها، ويجعل المعلم يركز كل جهده في المدرسة، مع ربط أجره بكادر مالي خاص ومتماشي مع الأجور الدولية، وذلك برفع مصاريف الدراسة بما يتناسب مع هذا المشروع القومي في تحسين الأجور وهذا سيجني توفيرا لميزانيات أولياء الأمور، للوصول إلى تعليم مريح وهادف تتبناه الدولة لراحة مواطنيها من أولياء الأمور
وأبنائها من الدارسين.




