سياسة

عبدالمنعم سعيد: المشهد الانتخابي سلبي ومربك، وآن الأوان لمراجعة النظام كلياً

تتوالى التطورات السياسية والانتخابية في مصر مع تزايد الأسئلة حول طبيعة المشهد وآليات تنظيمه. فيما يلي قراءة مركزة لما عرضه الدكتور عبدالمنعم سعيد من خلال مداخلة تلفزيونية عن الأثر السياسي لقرارات المحكمة الإدارية العليا وآفاق الإصلاح الانتخابي.

تداعيات قرارات المحكمة الإدارية العليا وآفاق الإصلاح الانتخابي

تحليل الوضع الراهن وفق تصريحات سعيد

قال المفكر السياسي الدكتور عبدالمنعم سعيد: إن قرارات المحكمة الإدارية العليا بإلغاء الانتخابات في 30 دائرة تعكس مشهدًا سياسيًا سلبيًا وتؤشر إلى وجود مشكلة حقيقية في الانتخابات. وتابع أن هذه التطورات لا تقتصر فقط على الانتخابات الحالية، بل تعكس ارتفاع الصوت حول الأزمة وتدخل الرئيس لتصحيح المسار ودخول الأمور إلى المحاكم العليا مثل المحكمة الإدارية العليا ومحكمة النقض، مؤكدًا: “إن لم يكن يعبر عن أزمة فهو يعبر عن وضع مرتبك”.

  • التأكيد على أن التطورات تتجاوز حدث الانتخابات الحالي وتكشف عن بنية تنظيمية وتحديات هيكلية في النظام الانتخابي.
  • تزايد التوتر السياسي وتدخّل جهة عليا في معالجة الخلل، وهو ما يعكس وضعًا سياسيًا معقدًا يشوبه الارتباك.

تزامن الارتباك مع تغير المناخ الاقتصادي والقضايا الأخرى

أشار سعيد إلى أن الارتباك في المشهد السياسي يتزامن مع تغير مناخ اقتصادي يبدو للوهلة الأولى إلى الأفضل، إضافة إلى قضايا أخرى مثل قضية حسام حسن مدرب المنتخب الوطني. واعتبر أن هذه العوامل كلها تخلق نوعًا من الضباب على الوضع في مصر.

تبسيط النظام الانتخابي وتبني أكثر من آلية

دعا إلى تبسيط الأمور الانتخابية وانتقد وجود ثلاثة أنظمة انتخابية حالية لتمثيل الأعضاء: الدوائر الفردية، والقائمة، ونسبة 5٪ لرئيس الجمهورية، مع الإشارة إلى أن لكل منها هدفًا وآلية مختلفة.

  • الدوائر الفردية: تمثيل مُباشر لعنصر واحد من الناخبين.
  • القائمة: تمثيل فِكري جماعي يحصر الاختيار في فكرة وليس شخصًا واحدًا.
  • النسبة 5% لرئيس الجمهورية: آلية إضافية في التمثيل تتطلب أهداف محددة وآليات تطبيق مختلفة.

موقفه من نظام القائمة وفوائده

صرّح أنه من أنصار نظام القائمة، موضحًا أنها تسمح بالتصويت لفكر وليس لشخص بعينه، وأنها مطبقة في دول مثل ألمانيا وفرنسا وإسرائيل.

خصوصية القائمة الوطنية المغلقة وتفاوض الأحزاب

عند سؤال لميس الحديدي عن خصوصية القائمة الوطنية المغلقة، أكد سعيد أن القائمة تشهد تفاوضًا بين الأحزاب، وأن القائمة في مصر ضمت الأحزاب التي شاركت في ثورة 30 يونيو والتي خلقت جبهة وطنية، وأن التحالفات السياسية موجودة طوال الوقت.

قضايا تتعلق بالأحزاب والإعداد للنظام

أشار إلى وجود مشاكل في الأحزاب وقضايا مثل الرشوة، وأن الإعداد للنظام الانتخابي يجب أن يكون أبسط ما يمكن، لتعزيز الثقة والشفافية.

دعوة إلى مراجعة شاملة للنظام والآليات الديمقراطية

وقال إنه آن الأوان لمراجعة النظام كله، مع الإشارة إلى أن هيئة الحوار الوطني من المفترض أن تخلق مناخًا تحاوريًا في هذا الأمر. وأن الجهة الدستورية التي لها الحق في البت النهائي في المناخ العام هي مجلس الشورى (أو الغرفة الثانية للبرلمان) وفقًا للمادة 248 من الدستور المصري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى