سياسة
عباس شومان: قاعدة حماية المجتمع مبنية على حديث ‘المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده’

يتناول هذا العرض خطبة الجمعة التي ألقاها الدكتور عباس شومان حول حفظ النفس والغير من شعب الإيمان، وتبيان كيف يشكل ذلك إطاراً عملياً للصحة العامة والآداب الاجتماعية والوقاية من الأذى.
حفظ النفس كهدف أساسي وتطبيقات الوقاية في الإسلام
مقاصد الشريعة وحماية النفس
- حفظ النفس البشرية مقصد أساسي من مقاصد الشريعة الإسلامية.
- حرّم الإسلام ما يؤذي الإنسان من الاعتداء بأنواعه، وأكل الميتة والخنزير والنجاسات، وشرب الخمر وكل ما يضُر البدن تحريماً قطعياً.
- شرع الإسلام تدابير تضمن صحة الإنسان، ومن ذلك فرض الطهارة والنظافة وخضوع الإنسان للصلاة التي تعزز الصحة البدنية والروحية.
النظافة والصحة في حياة المسلم
- النظافة مفتاح الصحة، والشرع يحث على ترك ما تتأذّى به النفس من الروائح الكريهة وعدم إيذاء الآخرين في أماكن الاجتماع كالمساجد.
- طهارة البدن والثياب وخمس صلوات يومية تعكس الاهتمام بالصحة وتضر بالإنسان إذا تخلى عنها.
آداب المساجد والروائح
- الحديث النبوي ينهى عن قربان المساجد بعد أكل الثوم والبصل والكراث، لأن الملائكة تتأذّى مما يتأذّى منه الإنسان؛ وهو تنظيم للروائح لا تحريم للأطعمة الحلال.
- يستحب لمن يذهب إلى المسجد التطيب بالروائح الطيبة، تأكيداً على قيمة الطهارة وحسن المخالطة.
الإرشادات الوقائية والطب العام في الإسلام
- نبوّة النبي محمد صلى الله عليه وسلم كانت مبادرة بالحجر الصحي عند تفشي الأوبئة، كما قال في الطاعون: إذا سمعتم به في أرض فلا تقربوا عليها، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تهربوا فراراً منه.
- تدل هذه القاعدة على منع انتشار المرض والحماية المجتمعية من خلال العزل عند الحاجة.
مسؤولية الأفراد تجاه الآخرين
- من يصاب بنزلة برد أو مرض معدٍ يلزمه احتياطات تمنع الإضرار بالآخرين، كالاعتزال عند الضرورة واتخاذ أقصى أسباب الوقاية عند الخروج.
- أضرار إخفاء الأمراض المعدية عن الآخرين، مثل إرسال أطفال مرضى إلى المدرسة، تعتبر إيذاءً متعمداً وخيانة تخالف قاعدة: لا ضرر ولا ضرار.
خاتمة وتوجيه عملي
- إذا أمر الشرع باجتناب تجمعات الناس خوفاً من إيذائهم، فذاك مبدأ وقائي يعم جميع شؤون الحياة ويستلهم منه حماية الأفراد والمجتمعات.
- وفي ختام الحديث يذكر قوله صلى الله عليه وسلم: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه.



