احذر من الأدوية الشائعة التي قد تسبب نقصاً في الفيتامينات والمعادن الأساسية بجسمك

يبحث الكثيرون عن طرق بسيطة للحفاظ على صحتهم من خلال النوم الكافي، وممارسة الرياضة بانتظام، وتناول غذاء متوازن. إلا أن بعض الأدوية التي يتناولونها يوميًا قد تقلل من فعالية هذا النمط الصحي وتؤثر في امتصاص العناصر الغذائية الأساسية.
أدوية يومية قد تؤثر في امتصاص الفيتامينات وكيفية الوقاية
يؤكد الصيدلي إيان بود من Chemist4U أن عددًا من الأدوية الشائعة قد تؤثر على قدرة الجسم في امتصاص الفيتامينات والمعادن، كما يمكن أن تقلل الشهية وتبطئ عملية الأيض، ما قد يؤدي في بعض الحالات إلى نقص في الفيتامينات والمعادن الأساسية. كما أشار إلى أن الأشخاص الذين يتناولون أدوية متعددة أو يعانون من ضعف في المناعة، وخاصة كبار السن، هم الأكثر عرضة لهذه المشكلات، إلى جانب من يعانون نقصًا غذائيًا كامنًا.
وعن أعراض النقص قد تكون غامضة في البداية، مثل التعب المستمر، تشوش الذهن، ضعف العضلات، وتقلب المزاج، وغالباً ما يفسرها البعض على أنها توتر أو تقدم سن. وفيما يلي أبرز الأدوية اليومية التي قد تؤدي إلى نقص في الفيتامينات، مع طرق الوقاية من آثارها:
مضادات مضخة البروتون (PPIs) لعلاج حرقة المعدة وارتجاع المريء
- تستخدم هذه الأدوية لتقليل حموضة المعدة والتخفيف من أعراض الارتجاع، لكنها قد تسبب مشكلات عند استخدامها لفترات طويلة.
- الاستخدام المطول لأدوية مثل أوميبرازول يمكن أن يؤدي إلى نقص فيتامين B12، الضروري لتكوين خلايا الدم الحمراء، إضافة إلى انخفاض مستويات الصوديوم والمغنيسيوم، ما يسبب الشعور بالإرهاق والضعف.
- تشير الأبحاث إلى أن الاستخدام المزمن لمضادات البروتون قد يزيد خطر هشاشة العظام بنسبة تصل إلى 20% نتيجة ضعف امتصاص الكالسيوم.
- ترتبط هذه الأدوية بنقص فيتامينات B12 وC والحديد والمغنيسيوم، ما قد يؤثر في الطاقة والنوم وصحة الأعصاب.
- دراسة حديثة عام 2023 أشارت إلى أن 100% من مستخدمي دواء بانتوبرازول لفترات طويلة عانوا نقص فيتامين D، مقارنة بـ30% فقط من غير المستخدمين، مما يزيد خطر اضطرابات العظام.
ميتفورمين لعلاج داء السكري
- يستخدم الميتفورمين لعلاج السكري من النوع الثاني، وسكري الحمل، ومتلازمة تكيس المبايض، ويساعد في تحسين استجابة الجسم للأنسولين وخفض سكر الدم. إلا أنه قد يؤثر في امتصاص فيتامين B12.
- نقص B12 قد يسبب الخمول والاكتئاب والقلق وخدر الأطراف وضعف العضلات، وربطت بعض الحالات بمشكلات إدراكية محتملة قد تصل إلى الخرف.
- تُدرج NHS نقص B12 كأثر جانبي شائع لـ«الميتفورمين»، ويُعتقد أنه يصيب نحو واحد من كل عشرة مرضى. وتوصي الجهات الصحية بمراجعة الطبيب إذا ظهرت أعراض الإرهاق أو ضعف العضلات أو تقرحات الفم أو اضطرابات الرؤية.
- في حال تشخيص النقص، قد يوصي الطبيب بمكملات فيتامين B12 لتعويض النقص وتحسين الأعراض.
الستاتينات ومسكنات الألم اليومية
- يُحذر من أن الستاتينات وبعض مسكنات الألم، مثل الأسبرين، قد تؤثر في امتصاص حمض الفوليك وفيتامين C، بينما قد تضعف المضادات الحيوية بعض البكتيريا النافعة في الأمعاء التي تنتج فيتامين K اللازم لتخثر الدم والتئام الجروح.
- الاستخدام الطويل للمضادات غير الستيرويدية للالتهابات (مثل الأسبرين والإيبوبروفين) قد يضر بطانة الأمعاء ويسبب نزيفًا داخليًا أو التهابات، ما يؤدي إلى فقر دم نقص الحديد.
- الباراسيتامول عند استخدامه بجرعات مرتفعة قد يرهق الكبد ويضعف قدرته على التخلص من السموم، ما قد يؤدي إلى تلف دائم بمرور الوقت.
مدرات البول لعلاج ارتفاع ضغط الدم
- تعمل مدرات البول على طرد السوائل الزائدة من الجسم، لكنها قد تفقده أيضًا البوتاسيوم والمغنيسيوم، ما يسبب تشنجات وتقلصات عضلية وضعفًا عامًا.
- البوتاسيوم ضروري لتنظيم النبضات العصبية وضربات القلب، وانخفاضه قد يؤدي إلى اضطراب في الإيقاع القلبي وضعف ضخ الدم.
- يمكن تعزيز مستوى المعادن من خلال نظام غذائي غني بالخضراوات الورقية والمكسرات والحبوب الكاملة، للمساعدة في دعم صحة القلب والوقاية من الاختلالات.
كيف تتناول أدويتك اليومية بأمان؟
- يُنصح بمناقشة أي مكملات غذائية أو فيتامينات مع الطبيب أو الصيدلي قبل البدء بها، خاصة عند استخدام أدوية طويلة الأمد، لتجنب التفاعلات الدوائية وضمان الجرعات الآمنة.
- التأكيد على النظام الغذائي المتوازن، وتناول أطعمة تدعم الامتصاص الغذائي مثل الزبادي الغني بالبروبيوتيك عند تناول المضادات الحيوية، والخضراوات الورقية لزيادة حمض الفوليك، للحفاظ على توازن الفيتامينات والمعادن في الجسم.


