سياسة
المتحف المصري الكبير: استفزاز ليلة باريسية يتحول إلى مشروع القرن

في مسار تعزيز الوعي بالتراث وبناء جسور بين الماضي والحاضر، ظهرت فكرة مشروع ثقافي طموح يعيد إحياء حضارة مصر القديمة بطريقة تليق بعظمتها.
المتحف المصري الكبير: رحلة صمود ورؤية عابرة للحدود
بداية الحلم والفكرة
- ولد الحلم لدى الفنان فاروق حسني نتيجة إحباط من تكدس القطع وتعثّر نقلها بسبب أوزانها الثقيلة داخل المتحف المصري القديم بالقاهرة.
- خلال إحدى الأمسيات في باريس، قال له صديق معماري الإيطالي إن فكرة المتحف في التحرير قد تكون مخزناً، فأجاب حسني ببساطة أنه سيتم بناء أكبر متحف في منطقة الأهرامات.
- عرض عليه المعماري الإيطالي تقديم دراسات الجدوى مجاناً، وهو ما أشعل مسار المشروع.
التخطيط والدراسات الكبرى
- بعد إعلان الفكرة عام 1992، استغرقت الدراسات الأولية 8 سنوات.
- تم إعداد دراسة جدوى من 6 مجلدات استغرقت 4 سنوات ونصف السنة، ثم عامًا ونصف العام لإعداد كراسة الشروط المرجعية، ثم عام لاختيار المنفذ.
- تقدم للمشروع 1557 مكتباً استشارياً من جميع أنحاء العالم، وهو رقم غير مسبوق في أي مشروع معماري عالمي.
الموقع والتوجيه القيادي
- عند اختيار الموقع، تم عرض الفكرة على الرئيس حسني مبارك، ورافقه المشير حسين طنطاوي في الجولة، وقرروا اختيار موقع مختلف عن المكان الأول، مع الإبقاء على موقع المتحف الحالي كخيار رئيسي.
أبعاد المتحف وتجربة العرض
- المتحف المصري الكبير هو أكبر متحف مخصص لحضارة مصر القديمة، ويمتد على مساحة تقارب 490 ألف متر مربع.
- يضم مدخلاً رئيسياً بمساحة تقارب 7 آلاف متر مربع ويتوسطه تمثال للملك رمسيس الثاني.
- يحتوي على أكثر من 57 ألف قطعة أثرية تسرد تاريخ مصر عبر العصور، إضافة إلى درج عظيم يمتد على 6 آلاف متر مربع.
- يضم 12 قاعة عرض رئيسية تبلغ مساحتها نحو 18 ألف متر مربع، إضافة إلى قاعات عرض مؤقتة بمساحة نحو 1700 متر مربع، وقاعات لعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون على مساحة تقارب 7.5 آلاف متر مربع، وتضم أكثر من 5 آلاف قطعة من كنوز الملك تُعرض مجتمعة لأول مرة، إضافة إلى قسم خاص بمتحف الطفل بمساحة نحو 5 آلاف متر مربع.
- من المتوقع أن يجذب المتحف نحو 5 ملايين زائر سنويًا.
محاور العرض والمتاحف
- يتضمن العرض عرضاً تاريخياً يغطي فترات ما قبل التاريخ وعصور ما قبل الأسرات وبداية الدولة القديمة، وصولاً إلى العصر اليوناني الروماني والانتقال الثالث، مع تقسيم موضوعات رئيسية مثل المجتمع، الحكم الملكي، والمعتقدات حتى نهاية العصر اليوناني الروماني.
هذه رحلة طويلة من التخطيط والإصرار، تعكس التزام مصر بحماية تراثها وتقديمه للعالم بطريقة حديثة ومتكاملة.




