وهم ‘العلاج السحري’: هل يعالج ماء الشعير مرض الكلى المزمن؟

إن انتشار نصائح التغذية عبر وسائل التواصل جعل الجدل يعود من جديد حول ماء الشعير، وهل يملك القدرة على خفض الكرياتينين أو علاج مرض الكلى المزمن. الخبراء يؤكدون أن الادعاءات لا تستند إلى دلائل علمية قوية.
واقع ماء الشعير في مرض الكلى: بين الادعاءات والعلم
هل ماء الشعير يعالج مرض الكلى؟
يؤكد أخصائيو أمراض الكلى أن الحديث عن قدرة ماء الشعير على علاج مرض الكلى المزمن ليس منطقياً، فحتى الآن لا توجد دراسات تثبت إمكانيته في عكس مسار المرض أو تحسين وظائف الكلى بشكل جذري. كما يحذرون من الاعتماد على مشروبات طبيعية كبديل عن العلاج الطبي، خاصة لمرضى الغسيل الكلوي، لأن ذلك قد يمثل خطراًعلى الحياة.
متى يكون ماء الشعير مفيداً؟
على الرغم من ذلك، لا يمكن إغفال الفوائد الغذائية للشعير كونه حبة كاملة غنية بالألياف والفيتامينات والمعادن. يلاحظ بعض الخبراء أن ماء الشعير قد يساهم في تحسين صحة القلب، تنظيم مستويات السكر في الدم، تعزيز الترطيب، وربما المساهمة في الوقاية من حصوات الكلى. لكنها تبقى ضمن إطار الدعم العام للصحة وليست علاجاً لمرض الكلى.
أدوار الكلى وأعراض المرض كما يصفها الأطباء
يُعرَّف مرض الكلى بأنه تدهور تدريجي في وظائف الكلى قد يؤدي لتراكم السموم في الجسم، ويرتبط غالباً بحالات مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم. وتظهر أعراض مثل الإرهاق والتورم وتغيرات في التبول، ما يستدعي اتباع خطة علاجية دقيقة تشمل الأدوية، والحمية، وأحياناً الغسيل الكلوي أو الزراعة.
تحذير مهم لمرضى الكلى
- الشعير يحتوي على نسب مرتفعة من البوتاسيوم، وهو ما قد يمثل خطراً لمرضى الكلى، خاصة في المراحل المتقدمة، حيث قد يتراكم في الدم ويثير اضطرابات في ضربات القلب.
- الإفراط في تناول السوائل، بما فيها ماء الشعير، قد يسبب احتباس السوائل ومشكلات صحية مثل الوذمة الرئوية، لذا يجب الالتزام بتوجيهات الطبيب.
هل شرب الماء بكثرة يعالج مرض الكلى المزمن؟
تشير دراسة منشورة في المكتبة الوطنية الأمريكية للطب إلى أن دور زيادة شرب الماء لا يزال موضع نقاش علمي. وعلى الرغم من أن رفع استهلاك السوائل قد يخفض مستوى هرمون الفازوبريسين المرتبط بالحفاظ على وظائف الكلى، لا توجد دلائل قاطعة تثبت أن زيادة الماء تبطئ التطور بشكل حاسم. كما أظهرت بعض الدراسات ارتباط ارتفاع الفازوبريسين بتأثيرات سلبية على الكلى، فيما كشفت أبحاث أخرى أن زيادة شرب الماء قد تكون مفيدة في حالات الجفاف المزمن. تبقى النتائج متباينة وتتطلب تجارب سريرية أوسع وأكثر دقة للوصول لاستنتاج قاطع.
الخلاصة: يمكن أن يكون ماء الشعير جزءاً من نظام غذائي متوازن، لكنه ليس بديلاً عن العلاج الطبي لمرض الكلى. استشر الطبيب قبل إدخاله في النظام اليومي، خاصة إذا كان لديك مرض كلوي أو تتناول أدوية تؤثر على مستويات البوتاسيوم أو السوائل في الجسم.



