وكيل مخابرات مصر الأسبق: حماس طالبتنا بالتوسط لدى إسرائيل للإفراج عن أسراهم مقابل شاليط

في سياق عرضٍ مُفصل يحلل إحدى أزمات التفاوض الكبرى في العلاقات الفلسطينية المصرية، نستعرض تصريحات سابقة لمسؤولين مصريين حول أزمة شاليط عام 2006 وما رافقها من مساعٍ ووساطات ومفاضلات بين الأطراف المختلفة.
ظروف التفاوض المصرية خلال أزمة شاليط
مداخلة عن الوضع الميداني وحرص التحرك
كشف اللواء محمد إبراهيم الدويري، وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية السابق، عن الصعوبات التي واجهت فريق التفاوض، حيث جرى العمل بحذر شديد في ظل توتر أمني وقصف إسرائيلي يومي.
دور وسيطات دولية ومحاورها
أشار الدويري إلى محاولات وساطات دولية متعددة للإفراج عن شاليط، من بينها وساطات للرئيس الأمريكي الأسبق كارتر، إضافة إلى وساطات نرويجية وسويسرية وفرنسية وقطرية وبريطانية وتركية، مؤكدًا أن جميعها فشلت باستثناء الوساطة الألمانية التي حققت نتائج إيجابية.
تفاصيل الحادثة ومسارها
وذكر أن الحادثة بدأت فجر 25 يونيو 2006 عندما تحركت فصائل فلسطينية ثلاث هي حماس وجيش الإسلام ورجال المقاومة الشعبية، عبر نفق لتصل إلى موقع إسرائيلي، حيث قتلوا جنديين ودمروا دبابة وأصابوا أربعة جنود قبل أن يتم أسر شاليط المصاب.
عرض حماس وبدء المفاوضات
أشار الدويري إلى أن بعد أربعة أيام من الحادثة اتصل به قيادي سياسي مخضرم في حماس وكشف أن شاليط موجود في الجناح العسكري للحركة، وأن حماس عرضت إطلاق سراحه مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين بضمانة مصرية. ثم أُرسل العرض إلى القاهرة حيث وجهت قيادة الجهاز بالبدء في المفاوضات لدراسة المطالب والبحث عن سبل التواصل مع الجانب الإسرائيلي للوصول إلى حلول مرضية للطرفين.
موقف العلاقات المصرية مع الفصائل
وأوضح أن الوساطة في قضية الأسرى كانت جديدة بالنسبة لهم، لكن لمصر رصيداً في علاقاتها مع جميع الفصائل الفلسطينية في غزة، سواء فصائل سياسية أو دينية أو مقاومة فلسطينية. وتؤكد هذه العلاقات أن الوفد المصري كان يحظى بحرية الوصول والتواصل، وأن مقر إقامة الوفد كان مكاناً آمناً للآخرين عند الأزمات.



