وزير الصحة يكشف عن تفاصيل النظام الجديد للتكليف ويرسل رسالة إلى الخريجين

تتناول هذه القطعة إطاراً تنظيمياً جديداً لإجراءات التكليف في القطاع الصحي، مع عرض أبرز التصريحات والتطورات المرتبطة بالموضوع.
إطار التكليف وفق الاحتياج: إطار تنظيمي وتداعياته
خلفية القرار والإطار التنفيذي
أكد وزير الصحة والسكان، الدكتور خالد عبدالغفار، أن نظام التكليف سيُطبق وفق الاحتياج الفعلي، استناداً إلى تقارير اللجنة العليا للتكليف التي أقرها مجلس الوزراء، مع التأكيد على وجوب مراعاة احتياجات المنظومة الصحية عند التعيين. كما أوضح أن الوزارة أعدت منظومة لإعادة تنظيم الملف وتدرك أن استيعاب جميع الخريجين غير ممكنة في كل فترة، وأن العمل الآن يجري بناءً على تقدير الاحتياجات الفعلية لكل قطاع.
- لا تزال هناك حاجة ماسة لبعض التخصصات مثل الأطباء البشريين وكوادر التمريض والقطاع الفني في ظل التوسع المستمر في المستشفيات والوحدات الصحية.
- شهدت أعداد الصيادلة ارتفاعاً كبيراً؛ فبين عامي 2022 و2024 ارتفع العدد من 51 ألفاً إلى 103 آلاف، ما يشير إلى تضاعف كبير قد يعقبه تضاعف آخر إذا استمرت الوتيرة.
- نفى الوزير وجود التزام حكومي بتكليف جميع الخريجين حتى دفعة 2024، مع الإشارة إلى محضر اجتماع رسمي للجنة العليا للتكليف عُقد في سبتمبر 2022 بحضور رؤساء لجان ونقباء المهن الصحية، وتوقيعه وإرساله إلى مجلس الوزراء للاعتماد.
- كان هناك تطلع سابق لتطبيق نظام “التكليف وفق الاحتياج” بدءاً من 2022، إلا أن ممثلي النقابات طلبوا تأجيل التنفيذ حتى 2025، وهو ما تم تنفيذياً.
- قدمت زيارات ميدانية في الآونة الأخيرة نتائجها، منها زيارة إلى مدينة بدر حيث بلغ عدد الصيادلة 24 مقابل احتياج فعلي لا يتجاوز 5، و17 طبيب أسنان مقابل احتياج 4 فقط، ما يعكس واقعاً يستلزم إعادة تنظيم.
معايير منظومة التكليف
- تعتمد المعايير على حسابات تشغيلية دقيقة وفق معايير العمل المعترف بها دولياً. على سبيل المثال، في وحدات طب الأسنان يتم احتساب الأطباء وفق ساعات العمل اليومية وعدد المرضى المتوقع لكل كرسي علاج لتحديد الاحتياج الأسبوعي والشهري.
- في الصيدليات داخل المستشفيات، يتم تقدير العدد المطلوب وفق حجم العمل في الصيدلة الداخلية والخارجية وخدمة المرضى المقيمين، مع الإشارة إلى أن نسبة من الصيادلة قد تعمل في مجالات أخرى مثل المبادرات الصحية وإدخال البيانات، لكنها لا تتجاوز 5–10% من الإجمالي.
- تُراجع طلبات الجهات المختلفة عبر الإدارة العامة للتكليف، حيث تمتلك الوزارة قاعدة البيانات الكاملة التي تتيح تحقيق التوازن بين الاحتياجات الفعلية وأعداد الخريجين.
رسالة للخريجين
أكـد الوزير أن الهدف من القرار ليس التعسف، بل التنظيم. فهناك كليات في مجالات أخرى، مثل الهندسة والتربية، لا يحصل خريجوها على تكليف حكومي تلقائي، ولم يكن ذلك شرطاً للتخرج. ويُفهم من تطبيق النظام وفق الاحتياج أنه سينعكس بشكل غير مباشر على ضبط أعداد المقبولين في بعض الكليات، مما يدفع الطلاب لإعادة النظر في خياراتهم الدراسية والتوجه نحو تخصصات مطلوبة في سوق العمل، وهو ما ينعكس في تقليل أعداد الملتحقين بكليات تشهد فائضاً في خريجيها.



