وزير الصحة: مصر منفتحة لاستضافة 9 ملايين لاجئ رغم التحديات الاقتصادية

تؤكد التصريحات الرسمية في مجال الصحة العالمية التزام مصر بضمان صحة اللاجئين والمهاجرين كحقوق إنسانية أساسية، مع الحفاظ على السيادة الوطنية وتوفير الخدمات دون تمييز للمقيمين على أرضها رغم الضغوط الاقتصادية الراهنة.
مصر وحقوق الصحة للاجئين والمهاجرين: التزام مستمر وتحديات مستمرة
التزام مصر بالحماية الصحية
قال الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، إن مصر تظل منفتحة لاستضافة ما يقرب من 9 ملايين لاجئ وطالب لجوء ومهاجر، رغم التحديات الاقتصادية الكبيرة والضغوط على مواردها، انطلاقًا من تقاليدها الإنسانية العريقة وإيمانها بأن الصحة حق إنساني أساسي لا يرتبط بالجنسية.
وأشار إلى مشاركته في فعالية رفيعة المستوى حول تعزيز صحة اللاجئين والمهاجرين، ضمن فعاليات الدورة الـ79 لجمعية الصحة العالمية بجنيف، بدعوة مشتركة مع مونيكا غارسيا غوميز، وزيرة الصحة الإسبانية.
الإطار القانوني والإجراءات الإدارية
أوضح الوزير أن مصر أصدرت أول قانون وطني شامل لمتابعة شؤون اللجوء (القانون رقم 164 لسنة 2024)، الذي نقل مسؤولية إجراءات اللجوء وتحديد صفة اللاجئ إلى جهة مصرية وطنية، في إطار جدية الدولة في إدارة هذا الملف بسيادة كاملة.
الخدمات الصحية المقدمة
- قدمت وزارة الصحة والسكان أكثر من 351 ألف خدمة رعاية صحية أولية للاجئين والمهاجرين خلال عام 2025 على قدم المساواة مع المواطنين المصريين، إضافة إلى خدمات وقائية وعلاجية مجانية للأطفال دون الخامسة.
- توفر العلاج لمرضى الملاريا والليشمانيا، وتقديم نحو 69 ألف خدمة رعاية صحية أولية في الربع الأول من 2026 عبر 9 محافظات.
- حصلت أكثر من ألفي سيدة من اللاجئات والمهاجرات على خدمات تنظيم الأسرة والمشورة الطبية المجانية في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.
التحديات والدعوة إلى التضامن الدولي
شدد على أن هذه المسؤولية الكبيرة تأتي في ظل ضغوط حقيقية على النظام الصحي، وعلى الموازنة العامة للدولة، وعلى العاملين في الخطوط الأمامية، وسلاسل الإمداد الدوائية، مؤكدًا أن مصر تتحمل عبئًا ثقيلًا في ظل محدودية تقاسم الأعباء الدولية. وأكد أن هذا ليس شكوى، بل دعوة صريحة لشراكة دولية صادقة وفعّالة، تترجم إلى تمويل مستدام ومرن وعادل يدعم الدول المستضيفة، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية.
ثم أشاد بالشراكة المصرية-الإسبانية التي تعتبر نموذجًا إيجابيًا في هذا الاتجاه.
الخطط المستقبلية والتعاون الدولي
أعلن ترحيب مصر باستضافة المدرسة العالمية لصحة اللاجئين والمهاجرين عام 2026 تحت شعار «التوجهات المستقبلية لصحة الأشخاص أثناء التنقل»، واستعدادها لاستضافة نسخة إقليمية في القاهرة عام 2027، مع تركيز على المناطق الحضرية والنزوح المناخي ودمج صحة المهاجرين في التغطية الصحية الشاملة.
دعوة إلى التضامن الدولي
اختتم الدكتور عبدالغفار كلمته بدعوة المجتمع الدولي إلى التضامن الحقيقي، قائلاً: “إذا كانت مصر، بإمكانياتها المتاحة، قد قدمت أكثر من 350 ألف خدمة رعاية صحية لغير المواطنين في عام واحد، فماذا يمكن أن نحققه جميعًا إذا توافرت روح التضامن الدولي الحقيقي والتقاسم العادل للأعباء؟”.
حضور الفعالية
- السفير سيرجيو رومان كارانثا فورستر، سفير إسبانيا لدى مصر
- الدكتور سانتينو سيفيروني، مدير برنامج الصحة والهجرة بمنظمة الصحة العالمية
- ممثلون عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة
- الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر
- وفود رفيعة المستوى من كولومبيا وباكستان وأوغندا ودول أخرى




