وزير الري الأسبق: تصريحات إثيوبيا عن مياه النيل لا أساس لها

تشهد قضية نهر النيل تطورات متسارعة تثير مخاوف متعددة من تبعات إجراءات أحادية قد تؤثر على حقوق الدولتين المصب، مصر والسودان. في هذا السياق، أُثيرت تساؤلات حول نوايا إثيوبيا في إدارة تدفقات النهر وكيف يمكن أن تؤثر هذه التصريحات على العلاقات المائية في المنطقة.
الوضع الراهن والتبعات المحتملة لخطوة إثيوبيا المقترحة
ردود الفعل الأولى على تصريحات وزير المياه الإثيوبي والرد المصري
اعتبر الدكتور محمد نصر الدين، وزير الموارد المائية والري الأسبق، أن التصريحات الإثيوبية تحمل طابعًا عدائيًا وتستهدف الإيحاء بأن هناك سيطرة كاملة على الحصة المائية لدولتي المصب عبر بناء سدود جديدة بجانب سد النهضة. وأشار إلى أن إنشاء مثل هذه السدود قد يحجز كميات إضافية من المياه ويقلل من الإيراد المائي للدولتين، مع وجود فاقد نتيجة البخر والرشح.
- تصعيد محتمل في ملف تدفقات نهر النيل وتهديد مباشر لحصتي مصر والسودان
- إعلان عن سـدود إضافية كجزء من سيطرة مائية مستقبلية
- آثار تخزينية محتملة بسبب عمليات التبخر والرشح
تحليل خبير الموارد المائية الدكتور عباس شراقي
أشار الدكتور عباس شراقي إلى أن إعلان إثيوبيا عن ثلاث سدود إضافية يأتي ضمن ما تم التطرق إليه في مخطط أمريكي عُرض على إثيوبيا عام 1964 ويتضمن بناء 33 سدًا على النهر. وأوضح أن مواقع السدود الثلاثة معروفة، مع تفاصيلها الهندسية وارتفاعاتها وسعاتها التخزينية التي تتراوح بين 30 و40 مليار متر مكعب للسد الواحد، ما يجعل الإجمالي التخزيني لإثيوبيا، بمُعـزَم إضافةً إلى سد النهضة، يصل إلى نحو 190 مليار متر مكعب. كما أشار إلى أن هذه السدود تقع خلف سد النهضة على النيل الأزرق، أحد الأنهار التي تغذي النيل بنسبة كبيرة (حوالي 81% وفقًا للمشروع)، وأن النيل الأزرق يساهم بجزء رئيسي من المياه بنحو 61%.
- مواقع السدود الثلاثة وتفاصيلها الهندسية والارتفاعات والسعات التخزينية المتوقعة 30–40 مليار م³ للسد الواحد
- الإجمالي التخزيني لإثيوبيا يصل مع السدود الثلاثة وسد النهضة إلى نحو 190 مليار م³
- النيل الأزرق كمصدر رئيسي للمياه مع مساهمته الكبيرة في النهر
الموقف القانوني الدولي والدفاع المصري
أورد مصدر رسمي أن التصريحات بشأن بناء سدود إضافية والسيطرة على تدفقات النيل تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتؤكد استمرار أوهام أديس أبابا في فرض هيمنتها على نهر دولي مشترك. وأوضح أن هذا التوجه لا يخدم التنمية بشكل مشروع وإنما يعكس محاولة لفرض الأمر الواقع واحتكار مورد مائي دولي، وهو أمر لا تقره القوانين الدولية. كما شدد على أن مصر لن تقبل بسيطرة طرف واحد على تدفقات النهر، وأنها ستتخذ التدابير اللازمة وفق القانون الدولي لحماية حقوق شعبها في النيل.
- تصريحات تُعدّ مخالفة للقانون الدولي وتعبير عن نهج أحادي
- التزام مصر بحماية حقوق شعبها وموارد النهر وفق القوانين الدولية
- رفض محاولات فرض سيطرة أو واقع مائي من طرفٍ واحد على تدفقات النهر




