سياسة

وزير الخارجية: التعامل مع هذه المرحلة الدقيقة يستلزم حكمة القيادة المصرية

تواجه مصر مجموعة من التحديات الإقليمية التي تتطلب رؤية استراتيجية وتنسيقاً أمنياً وسياسياً على أعلى مستوى، وذلك للحفاظ على الأمن القومي والاستقرار الداخلي والتعامل مع أزمات قد تطال مستقبل البلاد.

الوضع الإقليمي والتحديات الراهنة أمام مصر

قال الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة، إن الوضع الإقليمي يشهد حالياً سيولة شديدة، وإن ما تشهده مصر من تحديات يمس الأمن القومي مباشرة، وبعضها يمثل تهديداً وجودياً، مثل قضية المياه، وهي مخاطر غير مسبوقة في تاريخ مصر القديم والحديث والمعاصر. إذ تتفجر الأزمات في وقت واحد وتحيط بها مخاطر من الشرق والغرب والجنوب.

وأشار الوزير، خلال لقاء مع التلفزيون المصري، إلى أن التعامل مع هذه المرحلة الدقيقة يتطلب حكمة ورشداً من القيادة المصرية، لأن أي قرارات متسرعة أو خشنة قد تورط البلاد في مواقف لا تُحمد عقباه.

وأوضح أن قوة الدولة المصرية تكمن في مؤسساتها، لا سيما القوات المسلحة والشرطة اللتين يحميان الأمن القومي على الحدود وداخل البلاد، إضافة إلى الأجهزة الأمنية وعلى رأسها جهاز المخابرات العامة. وتُدار الدولة بجميع مؤسساتها ووزاراتها بتنسيق كامل و”على قلب رجل واحد”، بتوجيه مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي. وتابع أن تجربة 2011 أكدت أن غياب التنسيق يؤدي إلى الانهيار، في حين أن اليوم تعمل الأجهزة بشكل متكامل لمواجهة التحديات الإقليمية.

وأضاف أن الوضع الإقليمي شديد الضبابية، وهناك تهديدات من الشرق، مع اهتمام كبير بمصر حيال لبنان خشية انهياره أو تعرضه للدمار. وأكد أن توجيهات الرئيس السيسي واضحة بالحفاظ على أمن لبنان واستقراره، خصوصاً مع وجود رئيس وحكومة يمثلان فرصة ذهبية لاستعادة سلطة الدولة وسيادتها.

وتناول عبد العاطي أيضاً الوضع في سوريا، مؤكداً أن مصر تتمنى الخير لسوريا ولا تتدخل في شؤونها، لكنها تدعم الشعب السوري انطلاقاً من روابط العروبة والمصالح المشتركة، مع أهمية التواصل بين الحكومة السورية وكل الطوائف لضمان استقرار دائم.

وشدد على أن المسؤولية في حماية الطوائف تقع على السلطة الحاكمة، مع الاستفادة من التجربة المصرية التي ترفع قيم المواطنة كأساس للحكم بغض النظر عن الانتماءات الدينية أو العرقية.

نقاط رئيسية

  • التحديات الإقليمية كبيرة وتستلزم تنسيقاً شاملاً بين المؤسسات الحكومية.
  • قوة الأمن القومي ترتكز على مؤسسات الدولة وتوجيه القيادة، مع التنسيق الكامل بين جميع الجهات.
  • دعم استقرار لبنان وتجنب التصعيد، مع الحفاظ على سيادة الدولة في المنطقة.
  • التواصل والدعم للشعب السوري ضمن إطار العروبة والمصالح المشتركة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
  • المواطنة قيم أساسية للحكم تصل إلى حماية الطوائف كافة بغض النظر عن الانتماءات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى